facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




التقويم التربوي؛ موجه التعليم الحقيقي!


د. أروى الحواري
28-01-2020 01:40 PM

إنّ إختلاف الأفراد في الميول والقدرات الخاصة والاتجاهات والرغبات والاهتمامات وبين بعضهم البعض في الحواس؛ يساعدهم في التعلم بسبب اختلاف قدراتهم على الاستجابات؛ وهذا الأمر يجعلنا نعمل على ترسيخ مفهوم التعلم الصحيح في العملية التعليمية. وهذا يعتمد بالدرجة الأولى على معدل أداء المتعلم ويرتبط بقدراته، كما أنه يراعي بدرجة كبيرة بطئ التعلم، بالإضافة إلى مؤشرات التغذية الراجعة عن عملية التعليم وأهميتها في مراعاة التعليم وتوجيهه .
وبالتالي فإن نظام التعلم والتعليم يأخذ النظريات الحديثة في علم نفس التعلم أساسا للانطلاق نحو تكييف المواقف والمناهج والبرامج وتنظيم المواد التعليمية للمتعلم، بحيث تسمح له بالتعلم الذاتي حسب القدرات والإمكانيات والرغبات والميول والاهتمام، ويحصل ذلك نتيجة تعليم نفسه بنفسه؛ و هو عبارة عن مجموعة من العمليات التي تساعد على تحسين التعلم عن طريق تأكيد ذاتية الأفراد المتعلمين؛ من خلال برامج تعليمية مقننة تعمل على خلق اتجاهات ومهارات ضرورية لدى المتعلمين والطلاب على حد سواء.
وهناك علاقة وثيقة بين التعلم والتقويم، إذ يعتبره المختصون أساس عملية التعلم، ويعرف "التقويم " بأنه بيان قيمة الشيء وكذلك تصحيح ما اعوج منه، فنحن حين نقيم أداء التلميذ فإننا بذلك نقومه، أي نثمنه ونبين قيمته ونخلصه من نقاط الضعف، وعليه فإن تقويم المنهج عملية تقدير ووزن يشمل النواحي الكمية والكيفية لما تحقق من آثار نتيجة التطبيق.
وأنّ عملية التقويم عملية مستمرة تعاونية ( الطالب – المعلم – المدير – المشرف التربوي – أولياء الأمور). شاملة تشمل جميع جوانب النمو، كما أنها وسيلة لتحسين المنهج، وأنّ تقويم المتعلمين هو العملية التي تستخدم معلومات من مصادر متعددة للوصول إلى حكم يتعلق بالتحصيل الدراسي لهم، ويمكن الحصول عليها باستخدام وسائل القياس وغيرها من الأساليب التي تعطينا بيانات غير كمية مثل السجلات القصصية وملاحظات المعلم لتلاميذه في الفصل، ويمكن أن يبنى التقويم على بيانات كمية أو بيانات كيفية، إلا أن استخدام وسائل القياس الكمية يعطينا أساساً سليماً نبني عليه أحكام التقويم، بمعنى أننا نستخدم وسائل القياس المختلفة للحصول على بيانات، وهذه البيانات في حد ذاتها لا قيمة لها إذا لم نوظفها بشكل سليم يسمح بإصدار حكم صادق على التحصيل الدراسي.
و لتحسين عملية التعلم لا بد لنا من استخدام عمليات التقويم الصحيحة لتوجيه عملية التعليم داخل الفصل، بالإضافة إلى تقويم المناهج باستمرار؛ وهذا يزود بتغذية راجعة حول المناهج والطلبة والمنظومة التعليمية ككل، وبالتالي إعطاء القرارات السليمة في مراجعة الأخطاء، ومحاولة إيجاد الحلول والبدائل في الوقت المناسب.
كثيرا ما نسمع عن خطط تفشل في منتصف الطريق، و نستغرب بشأنها، وكأننا بذلك نتناسى خطوات التقويم الصحيحة لأي منظومة وأهميته للبناء الصحيح، فقوة التعليم ومتانته تنشأ من قوة التقويم وصحته، لذا على جميع مؤسساتنا التعليمية استخدام عمليات التقويم بشتى أنواعها؛ للوصول إلى الهدف المنشود من عملية التعلم ذاتها؛ وإلا سوف نبقى في دائرة مغلقة لا تتراوح نفسها.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :