facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





صلاحية محكمة العدل الدولية 1-4


أ.د نفيس مدانات
29-01-2020 09:05 PM

ما هو الغرض من الإجراءات العاجلة التحفظية؟ فاذا كنا ندرك الإصطلاح "وسائل أو إجراءات عاجلة تحفظية" أو "وسائل تحفظية" والتي تترجم بأنها "وسائل وقتية"، فما هو المبرر للإجراءات العارضة وهذا يعني القول بأننا ضمن إطار إجراءات رئيسية، فقضية بالإمكان تقديمها أمام المحكمة ونحن لحد ما بين وقت الدعوى ووقت القرار النهائي. والآن، هناك واقعة الإجراءات مع الوسائل العاجلة التحفظية، فما هي الفائدة من الوسائل العاجلة التحفظية؟ وما هو الخطر اذا لم يكن هناك اجراءات عاجلة تحفظية؟

في بعض الأحيان تجب المحافظة على الشيء الذي هو الغرض من الدعوى، أو عندها، بصيغة أكثر عمومية، لكنها ليست خطأ، العمل لحد ما على حماية أو حفظ الحقوق موضوع الدعوى. دعونا نفكر للحظة ماذا سيحصل أمام محكمة وطنية موضوع الدعوى فيها (X) يدعي كل واحد من الأطراف في الدعوى ملكيته والإجراءات تطول أحيانا لسنين، كما لا يمكن تصور أن من يدافع الذي لا يريد مع ذلك أن يتخلى لمن يطالب عن موضوع الدعوى لأن الطرفين في الدعوى يترافعون منذ سنين. من الواضح أنه بامكانهم، وعلى الأخص اذا توقعوا ضياعه، أو تلف الشيء موضوع الدعوى أو بيعه لآخر أو القيام بعمل تغيير في الغرض موضوع الدعوى مما يكون له كنتيجة أن يكون القرار الصادر عن المحكمة ضده بسبب ذلك غير قابلا للتنفيذ. لأنه اذا كان ذلك، عملا فنيا، وهو غرض الخصومة، فبالامكان اتخاذ وسيلة مستعجلة حفاظية، يدل ذلك على حفظ الشيء لوضعه كوديعة مثلا مدة وقت المحاكمة.

لكن هناك أيضا شيئا آخرا في مجال في الاجراءات العاجلة الحفاظية، هناك بشكل أساسي شيئين في الاجراءات العاجلة الحفاظية، احداهما من اختصاص المحكمة أكثر مما هو من اختصاص الأطراف، فحفظ الشيء موضوع الدعوى، هذا يعني على وجه الخصوص حفظ حقوق الدول أو الأطراف، وبشكل عام هي الأطراف التي تطلب الى المحكمة باصدار وسائل عاجلة حفاظية.

فاذا كان هناك خلافا وعلى وجه الخصوص اذا كان الأطراف في جفاء أو احداهما في مواجهة الآخر، وهذا أيضا يحصل بين الدول، وهذا أيضا يمكن أن يعتمد على الغرض من الخلاف. فاذا كان الغرض من الخلاف أساسه عمليات عسكرية في منطقة حدودية، فمثل هذا الخلاف يمكن بسرعة وحقيقة أن يتحول الى سيء. وكل الاجراءات السلمية أمام المحكمة يمكن أن تصبح في خطر، لأنه اذا كانت مواجهة عسكرية قد فسدت، فان أي تسوية للخلاف مع قرار من المحكمة مع فرصة لتنفيذه تصبح متدنية وبهذا يكون هناك مصلحة عامة أيضا كي يصبح بامكان المحكمة أن تتدخل بوقت نسبيا مبكر وأن تحاول تهدئة الأمور.

وها هما الغرضين المعترف بهما للوسائل العاجلة الحفاظية.

الأول: الغرض الأول مع ذلك هو من اختصاص مصلحة الأطراف حتى اذا كانت المحكمة لها من الطبيعي مصلحة لحماية غرض النزاع.

والثاني: هو على وجه الخصوص مصلحة عامة، أي مصلحة يجب أن تسهر عليها المحكمة نفسها. وذلك هو احالة على المادة (73) وما يليها من النظام.

أساس الصلاحية (مادة 41 من نظام المحكمة)

طلب اصدار وسائل عاجلة حفاظية (م73 من نظام المحكمة)

متى تصدر المحكمة وسائل اجرائية عاجلة حفاظية؟

ان كلمة (اصدار) هي اصطلاح يأتي مباشرة من النظام من مادته (41) التي تشترط بأن "المحكمة لها السلطة باصدار اذا قدرت بأن الظروف تتطلب الوسائل العاجلة الحفاظية لحقوق كل واحد بشكل مؤقت". أما الفقرة الثانية فتتعلق بتبليغ هذه الوسائل.

أما فيما يخص قدرة المحكمة باصدار هذه الوسائل، فالنظام ليس واضحا، لأنه في عام (1920)، كانت قدرة المحكمة باصدار من سلطتها الخاصة وسائل عاجلة حفاظية عملا شجاعا نسبيا، لأن الاصدار للدول ماذا يتوجب عليها فعله، عند الاقتضاء قبل أن تقرر فيما اذا كانت مختصة لحد ما هو أمر حساس. وهذا هو السبب الذي من أجله بقيت أسئلة كثيرة في عام (1920) وفي عام (1945)، فالنص أعيد اتخاذه كلمة بكلمة من نظام المحكمة القديمة (أي محكمة العدل الدولية الدائمة التي كانت قبل الحرب العالمية الثانية) أي اذن لم يجر تحديده أفضل.

ان التعبير (أصدر) أو (أشار) (Indiquer) هو تعبير غير دقيق ذلك لأنه يذكر بشكل صحيح العملية، لكن هذا التعبير لا يتحدث بشيء عن النظام. والمحكمة لها السلطة باصدار لكن هل هذا ملزم أم لا؟ وكلمة اصدار أو (أشار) هي كلمة محايدة بهذا الخصوص ولا تذكر شيئا. وهذه ليست الصيغة "المحكمة لها السلطة بأن تفرض على الأطراف".

وفيما يخص الصلاحية، ليس هناك شيئا واضحا أيضا، هناك فقط العبارة "اذا قدرت بأن الظروف تتطلب ذلك". واذا قدرت المحكمة بأن الظروف لا تتطلب ذلك، وهي لن تذكر أو تصدر وسائل عاجلة حفاظية، وهذا قولا موجزا مع ذلك.

اذن هذا خارج النصوص في الدرجةالأولى، والنظام ليس الا العقلانية لما تعمله المحكمة، وهذا خارج النصوص. أولا على المحكمة واجب الاجابة على الشروط التي يتوجب على الوسائل الاجرائية العاجلة الحفاظية أن تجيب على كثير من الخطط وأولها قبل كل شيء معرفة متى تستطيع اصدارها. حيث أن محكمة عدالة لا ترغب بأن تكون تقديرية اذ أن هذا مع ذلك أريج السياسة. وهذا ممكن أن يسير بها الى أن تكون جهاز سياسي، والقاضي لا يكون مرتاحا لأنه بين التقدير والتحكم يخشى دائما أن يقع في الثانية ويكون بذلك اعداده كفقيه وكقاض لم يعد نفسه بذلك. فما هي المشكلة الأساسية التي تطرح على المحكمة في موضوع الصلاحية وتخص اصدار وسائل اجرائية مستعجلة حفاظية؟ وبتعابير أكثر بساطة، فما هو السؤال الذي يجب أن يطرحه القاضي في لاهاي في محكمة العدل الدولية كي يعرف متى باستطاعته اصدار تلك الوسائل، وما هي المشاكل التي تواجهه في تلك اللحظة، وما هي المعطيات التي يجب أن يوازن بينها، لأنه في الاجراءات المقصود بشكل أساسي دائما ذلك.

من جهة، يجب اصدار هذه الوسائل وعند الاقتضاء بأسرع ما يمكن، وخصوصا اذا كان غرض الخصومة في خطر، وتجب المحاولة لحمايته بأسرع ما يمكن، واذا تأخرنا عندها تصبح أكثر صعوبة المعالجة للوضع وفي تلك اللحظة كل محاولة تصبح وهمية. وكذلك الأمر عندما يصبح أكثر خطورة الخلاف، اذا كان هناك مخاطرة بتصعيده، فيجب العمل فورا.

اصدار الوسائل العاجلة الحفاظية من صلاحيتها (ex officio)

المادة 75 من نظام المحكمة

ما هي المشكلة التي تعرض كي نقدم هذا النوع من الملاحظات للدول؟ فدولة يمكنها أن تقدم دعوى وفي نفس الوقت أن تطلب وسائل اجرائية عاجلة حفاظية. فهل تكون المحكمة مختصة في هذه المرحلة؟ نحن لا نعلم شيئا من هذا القبيل، ومن المحتمل أنها نفسها أيضا لا تعلم أبدا وأن الدعوى المقدمة القصد منها هو المضايقة فقط،وهذا ليس واضحا للمحكمة، وهذا يضعها في صعوبة بأن تصدر مثل تلك الوسائل في حين أنها لا تعلم اذا كانت مختصة، لأنه كي تقرر فيما اذا كانت مختصة وان الطلب مقبولا لديها، هذا سؤال معقد، وهذا لا يقرر أبدا في بداية القضية، يجب الفحص، ويتوجب أن يكون هناك وثائق، ويجب أن تضع الدول حجج ويجب التأمل في العدد ولكن أيضا ترجمة الوثائق.

هذا هو اذن التوتر بين المصلحة بالعمل بسرعة لأن الظروف تتطلب ذلك، و ضرورة احترام مجال الصلاحية للمحكمة التي يتوجب عليها أن لا تتحدث بكل خصوص، لكن فقط عندما يكون مسموحا لها لأن ذلك على وجه الضبط هو سؤال صلاحية وهذا ما لا نستطيع معرفته في هذه المرحلة.

الشروط

الصلاحية لأول وهلة

الصلاحية لأول وهلة: المحكمة في اجتهادها، قد شرحت منذ زمن طويل في الحقيقة، ما هو للمحكمة الدولية، فنجده سابقا في اللوائح الأولى الصادرة عنها في سنوات (1950) في القضايا العاجلة الحفاظية وعلى وجه الخصوص في قضية شركة الزيت الايرانية، التي هي قضية رائعة بين المملكة المتحدة وايران حيث كان (مصدق) رئيسا للوزراء في ايران في الفترة التي درس فيها في جامعة (نيوشاتل)، وعمل فيها رسالته، وأيضا رافع بنفسه أمام المحكمة لأنه كان فقيها. وفي هذه القضية نجد الآن تعابير المحكمة التي تقول، وهذا هو المعيار الرئيسي لاصدار وسائل عاجلة حفاظية، أولا يتوجب من وجهة نظر الصلاحية بأن المحكمة تستطيع أن تقنع نفسها بأن لها الصلاحية لأول وهلة.

فيجب أن يكون هناك أرجحية في الاحتمالية، أكثر احتمالية بالأحرى من العكس، وهذا يدل بأنه اذا كان أكثر احتمالية بأن المحكمة تكون مختصة، فيتوجب عليها في هذه اللحظة، أن تجعل مكانة للعجلة وأن تصدر هذه الوسائل لأنه أكثر احتمالية لتصل الى قرار في الأساس الذي هو ليس محتمل أن لا تصل اليه لأنه يتوجب حماية قرار الأساس هذا. واذا بالمقابل، كان أكثر احتمالية أن لا تكون مختصة، وليس محتملا أن تكون، عندها يفضل بأن تحترم حقوق من يدافع وأن لا تعتدي على سيادته باصدار وسائل، وعندها هناك أكثر احتمالية بأن لا يكون لها الحق بالكلام تجاهه مما هو محتمل أن تكون مختصة كي تعبر تجاهه. وهذه موازنة ذكية. هناك أيضا شروط أخرى لاصدار وسائل عاجلة حفاظية، ليس هناك الا هذه الصلاحية لأول وهلة (Prima Facie). فالمحكمة لم تقم بفحص قبول الصلاحية لأول وهلة سيكون أكثر تعقيدا في تقريرها. مثل ما أن هذه مسائل مرتبطة بالأساس فهي لغاية الآن قد تجنبت الدخول في ذلك. جميع القضاء الدولي مثل قانون البحار في (هامبورغ) لها أيضا وسائل عاجلة حفاظية التي تشبه بشكل حساس تلك التي للمحكمة، أكثر حتى من ذلك، بما فيها في التحكيم، والمحكمين في موضوع الاستثمار في العديد من الحالات قد استوحوا من الاجراءات لدى المحكمة الدولية في مواضيع متشعبة ومتنوعة، بما فيها مسألة الوسائل العاجلة الحفاظية. وهذا ما نناقشه هنا بمقدار لحد ما، أكثر عمومية من قانون المحكمة.

ان مشكلة الصلاحية لأول وهلة وكما هي دائما في موضوع الاجراءات، موازنة متطلبات متشعبة، لوضعها في حالة توازن بشكل معقول بصورة كافية. والمجالين في الموضوع اللذين يتوجب أن يكونا متوازيين هما، من جهة العمل السريع كي يكون للوسائل العاجلة الحفاظية معناها، ومن جهة أخرى، أن لا يكون هناك تجاوزا على حقوق الدول، عنما تكون المحكمة لا زالت غير متأكدة بأنها مختصة. حيث هذه الصورة الوسيطة من الوسائل العاجلة الحفاظية. وهناك أخريات وعلى وجه الخصوص آخر.

وهذا المعيار الآخر، قديم جدا فيما مضى، ونجده منذ القضايا الأولى للمحكمة قد طورته سابقا المحكمة الدائمة، لكن اذا بقينا مع المحكمة الحالية، فمنذ السنوات الخمسين وعلى وجه الخصوص مع القضية (الانجلو-ايرانية) لشركة البترول في عام (1952)، كان هو المعيار الضرر الذي لا يمكن اصلاحه. والوسائل العاجلة الحفاظية لم تصدر مبدئيا الا عندما كان الضرر الذي تبع عدم اصدارها ظهر في الحكم كأنه لا يمكن اصلاحه. وهذا مفهوم أحيانا معقدا صعب الاحاطة به لأنه يمكن أن نتساءل ماذا يعني (لا يمكن اصلاحه) في القانون.

وحسب المعنى الدقيق للاصطلاح، لا شيء هناك لا يمكن اصلاحه لأنه بالامكان دائما اصلاحه فيما بعد بالنقود مثلا بالتعويض، لكن طبعا، ليس هذا هو هدف الوسائل العاجله الحفاظية أن تترك يتلف الشيء موضوع الخصومة ويسمح فيما بعد بتصفيته بوسائل مساوية له مالية أو نقدية.

ولتبسيط المسألة والذهاب الى الأمام، ولأجل الذهاب الى ما هو أساسي. كنا قبلا قد ناقشنا مبررات الوسائل العاجلة الحفاظية.

ومبرراتها الأساسية بحيث تجعل القرار النهائي نوعا ما، اذا كان يتوجب أن يصدر لصالح من طلب، وأن لا يفقد فائدته وغرضه. أي أن الغرض من الخصومة لا يكون قد أصابه التلف، أو فسد لدرجة، وقرار المحكمة لا يعود بامكانه، في النهاية، أن ينفذ بشكل مناسب واف بالغرض منه. وهذا هو المعيار الذي يجب أخذه بعين الاعتبار بالنسبة للغرض موضوع النزاع كي نتساءل فيما اذا كان الضرر لا يمكن اصلاحه أو ليس موجودا. فالمعيار هو قانوني ويفترض بعض التقييم.


يتبع




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :