facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مأزق الفضائيات العربية


03-01-2010 02:58 PM

يعاني العالم العربي من الانكشاف الإعلامي على المستوى العالمي مع بعض الاستثناءات القليلة ، ويعود ذلك إلى جملة من الأسباب يقف على رأسها غياب الحريات وانعدام الشفافية واحتكار المعلومة والتحكم بالصحف ووسائل الإعلام وتحويلها إلى أبواق للسلطة.

كل هذه الأسباب مجتمعة دفعت المواطن العربي للتوجه إلى مصادر أخرى للحصول على المعلومة مثل القنوات الغربية أو النشرات السرية أو مواقع الانترنت التي تقدم غالبيتها أخبارا لا مصدر لها.

فالصحافة العربية تعاني من أزمة كبيرة. فالرسمية منها ليست أكثر من نشرة للسلطة ، وهي لا تتمتع بأي مصداقية لدى الغالبية العظمى من القراء ، لأنها تغيب الحقائق وتقلب الأمور رأسا على عقب ، ومن الجهة الأخرى فان صحافة المعارضة لا ترى الأشياء إلا بلون اسود أو من خلال نظارات إيديولوجية ولا يهمها سوى القدح بالسلطة.

وبين الصحافة الرسمية وصحافة المعارضة تأتي الصحافة المستقلة أو شبه المستقلة والصحافة العربية المهاجرة ، وهي تتمتع بسقف أعلى من الحرية ، إلا أنها تعاني من التضييق عليها ومنع نشر أعدادها أحيانا واعتقال صحفييها ، يضاف إلى هذا أن بعض الصحافة العربية المهاجرة ، أصحبت في ملكية حكومات بعينها ، مما حد من مصداقيتها أيضا.

غياب الحريات أو محدوديتها كبد الصحافة العربية الكثير من الخسائر المعنوية والمادية وزاد الطين بلة الأزمة الاقتصادية العالمية التي أثرت على الصحافة في العالم ومنها الصحافة العربية ، التي تواجه منافسة شرسة من الإعلام الجديد المتمثل بالانترنت والجوال ، وهي منافسة تبدو فيها الغلبة للإعلام الجديد بسبب عدم تغيير الصحافة العربية للأنماط التقليدية القديمة للنشر واعتماد صحافة الخبر وليس الصحافة الاستقصائية أو صحافة القصة المتكاملة والتحليل والغوص في أعماق الأحداث لتقديم مادة ثرية للقارئ لا يجدها في وسائل الإعلام المنافسة.

في الجانب الآخر من الصورة هناك الفضائيات العربية التي انتشرت كالنار في الهشيم حتى بلغ عددها أكثر من 600 محطة فضائية معظمها تفتقر للحرفية والمهنية والجدية ، ويمكن تقسيم الفضائيات العربية إلى قسمين.. الحكومية وشبه الحكومية والقنوات الخاصة.

فالقنوات الحكومية و"شبه الحكومية" تفتقر لمقومات الإعلام الناجح ، وهي تمارس عمليات ترويج إعلامي "بروباغاندا" أكثر من ممارستها لعمل إعلامي بالمفهوم العلمي ، رغم محاولة بعضها لتحسين شكل الشاشة دون تطوير المحتوى.

النوع الآخر من القنوات هي الفضائيات الخاصة وهي بدورها تنقسم إلى قسمين ، جادة ورديئة ، إذ أن عددا قليلا القنوات الجادة يقدم مواد معقولة تجذب المشاهدين مثل المسلسلات أو البرامج الدينية والحوارية الاجتماعية أو الأفلام أو المباريات الرياضية ، وبعضها يغرق في التفاهة مثل قنوات التنجيم والشعوذة وما يسمى الطب الشعبي والمسابقات الفارغة ، وقنوات العري ما يسمى "فيديو كليب".

وهناك نماذج قليلة من القنوات الفضائية العربية نجحت باستقطاب المشاهدين وشكلت حالة متقدمة من العمل الإعلامي مثل قنوات الجزيرة الإخبارية والوثائقية وقناة الجزيرة مباشر التي منحت المشاهد العربي إمكانية متابعة الأحداث على الهواء مباشرة دون تدخل من احد ، وهي سابقة في العالم العربي ، إضافة إلى قناة "ناشونال جيوغرفيك" باللغة العربية والتي ترعاها أبو ظبي وقناة "ام بي سي" الترفيهية المتنوعة.

هذه القنوات استطاعت ان تحوز على احترام المشاهدين في العالم العربي وقدمت أداء متميزا وضعها في مصاف القنوات الراقية ونجحت في استقطاب إعداد كبيرة من المشاهدين ، فالجزيرة أصبحت بلا منافس في العالم العربي إخباريا ، أما قناة "ام بي سي" فحازت قصب السبق في مجال الترفيه الجاد الممتع التي يتابعه معظم المشاهدين العرب.

ولا شك أن هناك قنوات جيدة أخرى مثل بعض القنوات الخاصة المصرية كالمحور ودريم والمنار اللبنانية والقدس الفلسطينية ، إلا أن هذه القنوات تبقى محكومة بمحددات اقتصادية وسياسية تحد من تحولها إلى قنوات تعتمد البعد المهني الخالص في عملها.

القنوات الفضائية العربية تعاني في معظمها من مشاكل اقتصادية قد تودي بها كما أكدت بعض الدراسات التي قدمت في المنتدى السنوي الخامس لجمعية الإعلام والاتصال الذي التأم بالسعودية حيث بينت هذه الدراسات أن 300 فضائية عربية مهددة بالتوقف بسبب نقص التمويل وقلة الكفاءات الإعلامية ونقص البرامج وغياب الضوابط الناظمة.

إذن نصف الفضائيات العربية تعاني من مأزق وجودي ، وبدأنا نشاهد غياب بعضها بالفعل ، وهذا ليس سيئا في المطلق ، فغياب بعض القنوات الرديئة يخفف من الازدحام في القضاء العربي ويحد من التلوث الفضائي العربي ، وربما يساهم بإعادة النظر في شروط تأسيس هذه الفضائيات كي تتحول من "دكاكين" إلى مؤسسات فعلية قادرة على الاستمرار.

لا بد من الإقرار أن بعض القنوات الفضائية العربية ليست أكثر من "دكاكين" تبيع العري في "الكازينوهات الفضائية" أو الشعوذة أو تهدف إلى الابتزاز ومهاجمة فئات بعينها مما خلق مشاكل في بعض المجتمعات العربية ، كما جرى في الكويت عندما أثارت إحدى القنوات في الكويت موجة غضب بين القبائل عندما هاجم مديرها القبائل الكويتية والتي تشكل ما نسبته %68 من المجتمع ، وفجر أزمة حكومية وشعبية وبرلمانية دفعت 17 نائبا بمجلس الأمة الكويتي إلى التلويح بمساءلة الحكومة ، مما أدى إلى وقف بث القناة واعتقال مديرها واتهامه بزعزعة النظام الاجتماعي في الكويت.

نحتاج إلى ترتيب البيت الداخلي للإعلام العربي على أساس الحرية والمساءلة في إطار قانوني منصف يضمن قدرة الإعلاميين على العمل في بيئة مطمئنة ويضمن حق المجتمع بما يحافظ على سلمه الاجتماعي وقيمه ودينه ويضمن حق الأفراد بعدم التعرض لاغتيال الشخصية أو السمعة بعيدا عن التسلط الحكومي وقيود السلطة.

hijjawis@yahoo.com




  • 1 عبسي 03-01-2010 | 03:11 PM

    والله يا اخ سمير ال 600 قناة ما بطلع 10 او 20 ممكن تطلع عليهم فرجة عائلية
    حتى الام بي سي بقنوات الافلام الي عليها وعدم الرقابة صاير تحسها قناة على قمر اوروبي
    ولا ام بي سي اكشن عليها مسلسل هذا جزئو الثالث ومصرين يكملو والمسلسل في وحدة عميلة موساد تركت اسرائيل واجت على امريكا تساعد في القضاء على الارهاب وعادي بطل مشكلة انهم يحكو موساد ويجيبو الست تتذكر تل ابيب وتتحسر

    شو بدو يحكي الواحد تا يحكي بكفي عمي فقعنا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :