facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




فيروس الصين العظيم (COVID-19) .. لُعبةُ القرن الأخطر!


إيليا أيمن الربضي
17-03-2020 08:50 PM

الحادي عشر من آذار لعام 2020, أعلنت الصين رسميًا إنتصارها على فيروس كورونا, وذلك بعيِّد إنتشار صورة للرئيس الصيني –قيل أنها- إلتُقِطت له في مشفى ووهان بدون أن يضع كمامَّة. بعد أن كانت ووهان نفسها بؤرة إنتشار هذا الفيروس في أرجاء هذا الكوكب, ما دفع بدورهِ العديد من الباحثين للتساؤل؛ هل فعلًا تمكنت الصين من القضاء على هذا الوباء الذي زلزل دولًا كُبرى وأرعب حكوماتٍ عُظمى؟ أم هل فعلًا الصين تمكنت من خداع العالم !؟ أم أنه –وكما قال المتحدث باسم الخارجية الصينية- "تشاو لي جيان" بأن الجيش الأمريكي جلب فيروس كورونا إلى مدينة ووهان الصينية، وأن المرام والغايّة من ذلك هو تدمير الإقتصاد الصيني الذي بات يُرعب الإدارة الأمريكيّة ..؟

يبدو أن الطرح الآخير هو ما داعب أذهان العالم وتفكيرهم بدءًا بالأمريكين أنفسهم وصولًا للأوروبيين مرورًا بالعرب وغيرهم, وذلكم بُعيِّد بيع المستثمرين الأجانب لكافة أسهمهم في الشركات التكنولوجية ذات القيمة المضافة العاليّة في الداخل الصيني بأثمانٍ زهيدةٍ وبخيسة للحكومة الصينيّة خوفًا منهم على الإنهيار الكليّ لشركاتهم والذي سيكون نتّاجًا حتميًا لإنهيار الإقتصاد الصينيّ الكلي بعد إنتشار فيروس كورونا المستجد فيها, وذلك بُعيّد إعتقاد العالم أجمع بأن الإنهيار الكليّ للإقتصاد الصيني ما هو إلّا مجرد مسألة وقت ليس إلّا .

يبدو أن هذا السيناريو الذي إعتقدّه جُلّ العالم, إلّا أننا قدّ نختلف مع الكثيرين فقد رأينا بأن القيادة الصينيّة قدّ إتبعت تكتيكًا إقتصاديًا بيولوجيًا, أقلُ ما يقال في وصفه بأنه قدّ (فاق بدهائهِ العقل الأمريكي وتغلَّب عليه دون عناءٍ يُذكر) والذي يعتبر بدورهِ هذا الآخير (العقل الأمريكي) مُحرك هذا العالم, فإبتلع الأمريكيين وحلفاؤهم في أوروبا الطُعم بسهولة ليكونوا فريسةً سهلة الإبتلاع والهضم. قبل أن يوقنّوا ويتأكدّوا بأن الصين لم تلجأ في مواجهتهم أو طردهم لتطبيق أيَّ إستراتيجياتٍ سياسيّة أو عسكريةٍ أو إقتصاديّةٍ عاليّة للتخلص من المستثمرين الأجانب خاصةً الأمريكيين والأوروبيين, وذلك بهدف سعيها لدعمِ الإقتصاد الصيني لزيادة واردات الخزينةِ العامة للحكومة الصينيّة, تأهيبًا لها لتربعهِا على عرش الإقتصاد العالميّ, والذي سيتجاوز بدوره الإقتصاد الأمريكي مع قرع دقات أجراس التنين الصيني مُعلنًا الإنتهاءَ الفعلي والعمليّ على أرض الواقع لهذه الخُطة.

ولأن الصين تعلم علم اليقين بأن الأوربيين والأمريكين يبحثون عن ذرائعٍ للإيقاعِ بالإقتصاد الصيني وفرضِ العقوباتِ عليها وإفلاسها, فقد إرتأت القيادة الصينيّة بأن التضحيّة ببضع المئات من مواطنيها بدلًا من التضحيّة بشعبٍ بأكمله, إلى جانب التضحيّة بنسبة نمو الإقتصاد الصيني خلال النصف الأول من عام 2020 بنسبة 4% للخلف, ليس بشيءٍ يُذكر في مقابل المَكسَب (السياسيّ, الإقتصاديّ, الإجتماعي و الدوليّ) الذي ستحققه على الأمد البعيد أي بُعيِّد (تربعها على عرش الإقتصاد العالمي خلال 5-10 سنوات من الآن).

لقد تمكنت الصين من خلال هذا التكتيك بِخداع الجميع, إذّ حسب إحصائيات فقد تمكنت من حصاد ما قُرابته (20) مليار دولار أمريكي بظرف 48 ساعة فقط من أسهم المستثمرين الأجانب, في حين تمكن الرئيس الصيني من خداع الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكيّة على مرئَ من العالم, إذ لعب لعبةً إقتصاديّة ذات طابعٍ تكتيكيّ لم تخطر ببال أحد. فقبل إنتشار فيروس كورونا كانت الأسهم والحصص في المشاريع الإستثماريّة بمعامل إنتاج التكنولوجيا والكيماويات الصينيّة تعود ملكيتها للمستثمرين الأوربيين والأمريكيين, وهذا يعني بأن ما يناهز نصف الأرباح -من الصناعات التكنولوجيّة الخفيفة والثقيلة- كانت تذهب إلى أيادي المستثمرين الأجانب وليس للخزينةِ الصييّة ما سيؤدي بدورة حتمًا إلى هبوطٍ متتابع في سعر صرف العملة الصينيّة "اليوّان", وإزاء هذا الواقع لم يكن بإستطاعت المصرف المركزيّ الصيني أن يفعل شيئًا أمام الهبوط المتتالي والمستمر لسقوط العملة الصينيّة !!

وفجأة ومن دون سابق إنذار تنتشر أنباء من الصين -التي يُمكنها باللحظةِ التي تريد أن تشتري أو تصنع أي شيء تريد-, بأنها غير قادرةٍ على (تصنيع المعقمات الطبيّة وغير قادرةٍ على شراء أقنعةٍ للوقايّةِ من الفيروس القاتل), هذه التصريحات والشائعات التي حركها الإعلام الصيني الموجّه –والذي فاجأني شخصيًا بقدراته المُرعبة-, أدت بدورها إلى إنخفاضٍ حادٍّ في أسعار شراء أهم شركات صناعة التكنولوجيا في الصين والتي تعود ملكيتها للأجانب, فتسابقت إمبراطوريات هؤلاء المستثمرين الأجانب في طرح الأسهم الإسثماريّة للبيع بأسعارٍ منخفضةٍ جدًا لم يُشهد لها مثيلٌ في التاريخ.

وإزاء هذا الإنخفاض الجَمّ والمتسارع على أسعار الأسهم الأجنبيّة, ظلَّ التنين الصيني يتربص بفريستهِ إلى أن وصلت أسعار الأسهم لحدودها الدنيّا والتي يمكن وصف سعرها بالنسبة للحكومة الصينيّة بأنها "شبة مجانيّة", ثم جاء هنا الأمر بشراء أسهم الأمريكيين والأوربيين!! ولمّا تيقنّ مُمولّوا الإستثمارات الأوروبيّة والأمريكية بأنهم قدّ كانوا وجبةَ حساءٍ للتنين الصيني, كان الوقت قدّ فات على كل شيء, إذ أصبحت آنذاك ملكيّة هذه الأسهم بأيدي الحكومة الصينيّة, التي بمقتضى هذه العمليّة الجُهنَميّة قدّ قامت بتأميم أغلب الشركات الأجنبيّة المنتصبة على أراضيها بطريقةٍ شبه مجانيّة, ودون التسبب في أي أزماتٍ سياسيّة أو حتى إطلاق رصاصةٍ واحدة !!

تمكنت بكين من تغيير مسار فيروس كورونا المُستجدّ وقطعت سلسلة إنتشاره البشريّ خارج نطاق المنزل الصينيّ الواحد, فَفرضت مزيجًا من الحجر الصحيّ والتباعُد الإجتماعي تحت رقابةٍ تكنولوجيّةٍ متطورة وفي ظلِّ مظلّةِ عملٍ واحدة بين الحكومة والشعب. وبعد شهور قصيرة من العمل أغلقت المستشفيات المؤقتة مُعلنةً للعالم أجمع السيطرة على فيروس كورونا المستجدّ وإحتواؤه لتكون الصين إنموذجًا يُحتذى من قبل دول العالم الأخرى. بالتالي نحن لا نقول بأن فيروس كورونا المستجدّ غير حقيقي أو غير موجود بالصين أو أنه لم يُسرَّب عن قصد, بل أننا نجزم بأن الفيروس موجود ومصل الفيروس كذلكم أيضًا موجود إبتداءً على الرفوف الصينيّة. وبمعادلةٍ رياضيّةٍ بسيطة بين العدد الإجماليّ للحالات المصابة بمقابل الحالات المُستجدِّة داخل الجمهوريّة الصينيّة بين الشهر الأول بمقارنة التعداد حتى خطّ هذه الحروف يُمكنّنا القول بأن هناك شيء ما يفوق عقل الإنسان وتفكُّره!

ختامًا نقول بأن الصين ستزدهر مُجدّدًا من خلال بيعها لخلطتها السريّة للآخرين لتعود وتظهر للعيان متربعةً متربصةً رابضةً على عرش الإقتصاد العالمي بعد أن ينجو كوكب الأرض من فيروس الصين العظيم !.

مستشار العلاقات الدوليّة إيليا أيمن الربضي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :