facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ما بعد إشهار "الذمة المالية"


نشأت الحلبي
12-01-2010 07:13 PM

حسنا فعل رئيس الوزراء سمير الرفاعي بأن قدم إقرارا بذمته المالية حسب ما "ينص" القانون، ولعل في تلك الخطوة محاولة مهمة لكسب الشارع الذي لم يعد يثق بأي مسؤول وهو – اي الموطن- يرى رقعة الفقر والبطالة تزيد، وبالمقابل تزيد ثروات الأغنياء!

وإن كان هذا في الباب "الحسن"، فإن ما هو أكثر أهمية أن يتقدم أصحاب المناصب بذممهم المالية بعد المنصب، فالأصل في تقديم الذمة المالية هي متابعة إذا ما كان صاحب المنصب قد أثرى على حساب "العامة" مستغلا منصبه، وعليه، فإنه لا بد من فتح كافة أوراق و "ذمم" المسؤولين السابقين لا سيما من "يطنش" منهم قانون إشهار الذمة الذي لا يحتاج الى توجيه تهمة بالفساد مثلا الى فلان أو علان من الناس لمتابعة أوضاعهم المالية بقرار قضائي حتى تُعرف مصادر ثرواتهم، وعلى الحكومة أن تطلب من كل الوزراء السابقين أن يقدموا، وسريعا، إقرارات بذممهم المالية بعد المنصب، وأن يقدم باقي الوزراء العاملون تلك الإقرارات.

لربما يكون في مثل هذه الخطوة مثل الذمم المالية، محاولات جادة لدرئ الفساد، ولربما تكون محاولات لطمأنة الناس بأن لا مكان لمسؤول فاسد حتى أولئك الذين يمكن أن تسول أنفسهم لهم بمد اليد على أموال الناس من خلال نفوذ "الكرسي"، لكن قصة الفساد قصة شائكة ومعقدة، فهل يمكن مثلا أن تسن الحكومة - وهنا نقول تسن الحكومة لعدم وجود مجلس نواب ليقوم بدوره التشريعي – قانونا يلزم وزراء ومسؤولين في حكومات سابقة بأن يشهروا ذممهم المالية بأثر رجعي، لا سيما بعض الحكومات التي حامت حولها شبهات فساد؟!

لا أحد يريد لتلك أن تكون "العصا في دواليب العربة"، فحتى إن لم تستطع الحكومة الحالية القيام بمثل هذه الخطوة التي يمكن أن تفتح عليها "عش دبابير" الفاسدين، وإن كنت ممن يؤيدون مثل هكذا معركة لأن كل الأردنيين سيقفون خلف أي رئيس حكومة "شريف" يمكن أن يعلن حربا على الفاسدين الحاليين منهم والسابقين، والسابقين السابقين، وحتى الأموات الذين تتمتع ذريتهم بأموال الفساد، لكن تلك سنة حميدة لا يريد أحد أن تتوقف، فمجرد إنطلاقها يمكن أن تشيع الراحة في نفوس الناس وتدفع بمشاعر التفاؤل والثقة بالمسؤول.

حكومة الرفاعي تعلم تماما بأن اهم التحديات التي تواجهها تتمثل في ملف المديونية، فقد سجل الدين العام الداخلي والخارجي للسنة الماضية إرتفاعا بمستويات قياسية غير مسبوقة إذ وصل مع نهاية شهر تشرين الثاني من العام الماضي الى 15,21 مليار دولار مقابل 13,51 مليار دولار بنهاية عام 2008، أي أن الدين سجل إرتفاعا خلال عام واحد بنسبة 15,3 في المائة، وهذا يعني أن حجم الإقراض الحكومي من المصادر الخارجية والمحلية خلال تلك الفترة زاد بشكل غير مسبوق، هذا بالإضافة الى أن عجز الموازنة قد إزداد بنسبة 67,7 خلال العام المنصرم، وحسب ما تقول الأرقام، فإن الحكومة السابقة قد توغلت في الإقراض الداخلي الى أن إقتربت من السقوف المحددة له في قانون الدين العام.

ما يهم المواطن الأردني من كل تلك الأرقام، هو أن التركة الإقتصادية التي تحملها حكومة الرفاعي، هي بكل المقاييس تركة ثقيلة، بل وثقيلة جدا، وعليه، فلا مجال إلا للعلاج بمبضع لا يمكن أن يخطئ ابدا إستئصال أي جسم غريب يمكن أن يزيد العلة، والشعب الأردني، وبكل تأكيد، سيقف خلف الرفاعي لكي يستخدم كل وسيلة ممكنة للتخلص من هذه التركة التي إذا ما زاد ثقلها، فإن الشعب هو من سيدفع الثمن.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :