facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل تمهد اللقاءات الأمريكية – الإيرانية لانفراج في الساحة اللبنانية؟


راسم عبيدات / القدس
01-06-2007 03:00 AM

..........اللقاءات التي عقدت مؤخراً بين السفيرين الأمريكي والإيراني في العراق ، يبدو أنها لم تقتصر على بحث المسألة العراقية ، ولا وفق إشتراطات الأجندة الأمريكية للقاء ، بل طالت مسائل وقضايا إقليمية أخرى ، وبالتحديد القضايا الفلسطسينية واللبنانية ، في وقت كانت فيه الإدارة الأمريكية تصر على التعامل مع إيران ، كإحدى دول محور الشر .. وبالتالي ترفض بالمطلق التعاطي أو التفاوض أو التباحث معها ومع سوريا حول قضايا إقليمية ودولية ، ولكن يبدو أن هناك جملة من التطورات المتلاحقة والمتسارعة ، فرضت قسراً على الإدارة الأمريكية المتشددة ، التعاطي والتفاوض مع إيران وسوريا حول مسائل إقليمية وبالتحديد القضيتان العراقية واللبانية ، حيث يقف على رأس وقمة هذه الأسباب والمتغيرات ، عمق وإتساع الأزمة الأمريكية وتصاعدها في المستنقع العراقي ، وخصوصاً الخسائر البشرية ، ولهذا تحاول أن تجد لها مخرجا يحفظ لها ماء الوجه ، ويظهرها بأنها لم تهزم في العراق ، وأن المقاومة العراقية لم تنصر ، لما لذلك من خطورة على هيبة وسمعة وقوة أمركيا دولياً وإقليمياً ، ولما له من مخاطر على مصالحها وأهدافها في المنطقة ، ولعل الأخطر من كل ذلك ، هو الخوف أن تشكل الهزيمة الأمريكية في العراق ، نموذجاً وملهماً لقوى المقاومة والمعارضة والممانعة العربية والدولية ، لتصدي للسياسات الأمريكية والإعتراض عليها ، بل ورفضها ومقاومتها ، والعمل على إسقاط وإزاحة أنظمة وحكام موالين لها ، او هم من الأدوات الطيعة والخادمة والمنفذة لسياساتها وأهدافها وبرامجها ، ناهيك عن أن التطورات الأخيرة ، قادت بدلاً من شرق أوسط جديد ، إلى تنامي روح وإرادة المقاومة عند الشعوب العربية مستلهمة إنتصار حزب الله في الصيف الفائت على إسرائيل ، والتي خاضت حرباً عدوانية ولإول مرة بالوكالة عن أمريكيا ، حيث أصبح حزب الله ليس قوة لبنانية مؤثرة وفاعلة ، بل قوة لها وزن إقليمي ، حيث يقف الحزب على رأس القوى المعارضة ، التي تعمل على إسقاط ما يسمى بحكومة الأكثرية ، حكومة السنيورة وقوى 14 آذار الفاقدة لشرعيتها ودستوريتها ، ناهيك أن ذلك يشكل خطر على حليفتها الإستراتيجية إسرائيل ، وهذا الإنتصار شكل نموذجاً لقوى المقاومة والشعب الفلسطيني ، على أن إسرائيل ليست بالدولة المستحيل الإنتصار عليها ، بل أن هذا ممكناً ، في ظل قيادة صلبة ومتماسكة ، وتمتلك الإرادة والرؤيا والبرنامج والإستراتيجية ذات الوضوح والتوافق والتوحد والتحلق حولها .

إن جملة التطورات المتلاحقة والمتسارعة ، والتي أفضت إلى حوار أمريكي مع إيران وسوريا ، تضع الأمور في سياقات وإحتمالات رهن بمدى ، تحقق هذه الحورات والمباحثات لنتائج ملموسه ، حيث المعلومات المتوفرة تشير إلى أن القادة الإيرانين ، إتفقوا مع القيادتين الأمريكية والفرنسية ، على حلول للإزمة اللبنانية ، تتمثل في قيام حكومة وحدة وطنية لبنانية ، وإجراء إنتخابات رئاسية ، وأن تكون محاكمة قتلة الحريري من خلال المؤسسات الدستورية اللبنانية والشرعية ، وليس من خلال المؤسسات الدولية وتحت البند السابع ، ولاحقاً، يصبح حزب الله منظمة سياسية ، يجري دمج قواته وعناصره في الجيش اللبناني ، وهناك على الساحة اللبنانية من يستشعر المخاطر الناشئة والناتجة عن الحوار الأمريكي مع سوريا وإيران ، والذي قد يفضي إلى خسارته لمصالجه ومراكزه وإمتيازاته ، وهو يسعى لخلق حالة من عدم الإستقرار في لبنان ودفعه إلى أتون الإقتتال والحروب الأهلية والطائفية والمذهبية ، ولعل ما قامت به عصابة فتح الإسلام ، والمدعومة والممولة من إحدى قوى 14 آذار من عدوان على الجيش اللبناني ، وكذلك إلغاء عيد التحرير للجنوب اللبناني من الأعياد الوطنية اللبنانية ، وإحتجاز والإستيلاء على المساعدات والأموال المخصصة لإعمار الجنوب ، عقاباً لهم على وطنيتهم ومقاومتهم ودعمهم ومساندتهم لحزب الله ، ودفع محكمة قتلة الحريري إلى مجلس الأمن وإقرارها تحت البند السابع من قبل أمريكيا وفرنسا وبريطانيا ، واللافت هنا أن فرنسا أشادت بشجاعة هذا القرار ، والمندوب الأمريكي قال ، أن هذا القرار ، جاء ليثبت أنه لا حصانة للإغتيال السياسي في لبنان ، او أي مكان آخر ، وترى لوكان الشخص المغتال ، ممن يعارضون سياسات وبرامج ومصالح أمريكيا ، من أمثال الشهيد ياسر عرفات ، أو سماحة الشيخ حسن نصر الله ، ماذا سيكون الرد الأمريكي ؟ فأنا واثق أن أمريكيا ستوفر الحماية والغطاء للقتلة ، ولعل إقرار المحكمة الدولية لقتلة الراحل رفيق الحريري ، هو كما عبرت عنه المعارضة اللبنانية ، محطة أخرى على طريق إنهاء الإستقلال ومظاهر السيادة الوطنية ، ورفض مقترحات حزب الله حول معالجة قضية عصابات فتح الإسلام ، بأن الجيش اللبناني خط أحمر، والمدنيين الفلسطينيين خط أحمر ، والمعالجة سياسية أمنية قضائية ، من خلال تسليم كل المتورطين من تلك العصابة في الإعتداء على الجيش اللبناني ، يشير إلى أن هناك من يدفع الأمور نحو الإنفجار لبنانياً .

ومن هنا نقول أن الحوار الأمريكي – الإيراني ، إذا ما تم التوصل فيه ، إلى حلول مرضية للملف النووي الإيراني ، وإقرار بالمصالح الإيرانية في العراق والمنطقة وتحديداً لبنان ، مقابل عدم تهديد وتعريض المصالح الأمريكية للخطر ، فإن الأمور في الساحة اللبنانية ستتجه نحو الإنفراج ، وفق ما أتفق عليه إيرانياً وفرنسياً ، وبضوء أخضر أمريكي ، اما إذا لم يفضي الحوار الأمريكي – الإيراني ، إلى نتائج ملموسة ، فإن الأمور ستتجه نحو التصعيد والتأزيم ، وخصوصاً أن الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية تعانيان من أزمات داخلية عميقة ، تهدد وجودهما وبقاءهما في الحكم ، وان المخرج الممكن لهما من هذه الأزمات ، هو التصعيد العسكري الخارجي ، وهذا التصعيد العسكري قد يصل بالأمور إلى حد حرب إقليمية شاملة ، قد تنفذ أمريكياً أو إسرائيلياً ، حيث هناك دفع عالي من قوى اليمين الأمريكي المتشدد ، من أجل شن حرب وهجمات على المواقع والمنشآت النووية الإيرانية ، لمنعها من إمتلاك الأسلحة النووية ، ولجم تصاعد قوتها وتأثيرها الإقليمي ، وبالتالي الدخول إلى مناطق النفوذ الأمريكية المغلقة ، او ربما تقوم إسرائيل بشن حرب على لبنان وسوريا ، من أجل إضعاف وتدمير قوة حزب الله ، وإستعادة هيبة الجيش الإسرائيلي المثلومة بعد هزيمته أمام حزب الله في الصيف الفائت ، ومنع تهديده لحدودها الشمالية ، وإخراج لبنان من دائرة قوى الممانعة والمعارضة والمقاومة العربية ، وإحكام الطوق على سوريا ، ودفعها للإستجابة للإشتراطات والإملاءات الأمريكية والإسرائيلية ، وهناك شواهد على أنه رغم الحوار الأمريكي – الأيراني ، إلا أن هناك حشود أمريكيه عسكريه متواصله ، من أجل توجيه ضربات عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية ، وكذلك فإن التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل ضد المقاومة الفلسطينية ، له دلالالته أيضاً ، والأيام أو الأسابيع القادمه ، ستكون مؤشراً على أين تتجه الأمور ، إما تهدئه إقليمية شاملة وإما حرب إقليمية شامله ، وكل ذلك رهن بلعبة المصالح والأهداف والأجندات الدولية والإقليمية وتحديداً الأمريكية الإسرائيلية ضد قوى ودول المقاومة والمعارضة والممانعة العربية والإسلامية إيران وسوريا وحزب الله والمقاومة الفلسطينية .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :