facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حقوق عاشق أردني


اسامة ابو سماقة
14-04-2020 05:32 PM

حق كل عاشق أن يترنم ببعض مشاعره من خلال كلمات ينسجها قلبه المترف، ترف الحب العذري والتيه في حسنائه ، وإذ شاء تصوف في سحرها ، وانتصب ليحوم ثراها ، مغتر بحسبها ونسبها كيف لا وهي الدولة الأردنية الهاشمية ، " على سن ورمح " كما يقول البعض في لحظة تفاخر .

في أول إسبوع من المعركة القائمة لهذه اللحظة ، قرأ البيان لأمر الدفاع رقم 2 ، وإذ به يفرض على الأردن حظر تجول شامل تجسيدآ للعلاج الأني لفايروس كورونا والمتمثل بالتباعد الاجتماعي لعدم نقله او العدوى ممن يحملوه ، خرج الجيش وصدح ممثله " كنا معكم في الرخاء فكونوا معنا بالشدة " ، وإذ من 10 مليون مواطن أردني أشم، لم تتجاوز المخالفات لحظر التجول "4000" مخالفة، ومن مليون ونصف مركبة خاصة تسير في شوارع الأردن الى الأن لم يتحرك منها دون تصريح سوآ 1500 مركبة تم حجزها ، هذه معادلات لا بد من قراءتها بشكل واضح وصريح، 60 يومآ من الحظر نصل فيها لتحدي ما نسبته 0,04% للأشخاص و 0,2% للمركبات في جبهتنا الداخلية امام معركة الكورونا .

نعم فقط هذه النسب الذي لا تذكر، نسبة نفاخر ونعتز بمن اوصلنا إليها ، الله الله يا أردنية ، إلتزام ، صبر، تحمل مسؤولية، وعي كبير، ثقافة حميدة، تشارك، وغيرها الكثير ولكننا نقف كثيرآ لأن سببها ليس خوفآ من كورونا؛ بل خوفآ على الأهل والأحباب على الزملاء ، خوفآ على هذه البلد التي لم تكن الا ملجآ لإحزاننا وهمومنا وللمستضعفين من دول الجوار وغيرها ، لم تكن هذه البلد الا أم نبيلة لا تعرف معنى عقوق البعض لها ولا نيل الرضى من الكل ، لكن الجنة ترابها ، ترعى وتصبر لأن حليبها حلال ، من سقته لا يولد في قلبه سوى الحب لها حتى لو لم يكن إبنآ لها ، هذه كلها اسباب وغيرها العديد من المشاعر المتشابكة بقوة وعزم خلقت هذه الجبهة التي لا ولن ترام .

يقول جلالة الملك حفظه الله في عام 2016 عندما نشر الورقة النقاشية السادسة : "من يعيش منكم خارج الوطن يشهد كل يوم ما يحظى به هذا البلد الأبي وهذا الشعب الأصيل من احترام وإعجاب لما يمثله من قيم ومواقف لم نجدها في أكبر وأقوى وأثرى الدول. "

هذا النص ما قبل الكورونا بأربع سنوات وبعد الربيع العربي أيضا بأربع سنوات ، عندما قدمنا نموذج في الربيع العربي شهدت ايامه إصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية ونأمل لليوم المزيد منها، لكنها كانت موضع احترام وتقدير ممن طالبوا بها ونزلوا حبآ للوطن والارض مناشدين بها، صورة أردنية أصيلة بامتياز، لا تشوبها أي ندوب عبر عنها العالم أجمع ، وهذا ما وصلنا له أيضا في معركة كورونا منذ الاسبوع الاول نتيجة الخدمة بالحجر الصحي الاجباري وتتبع المصابين والمخالطين ومخالطين المخالطين ، وغلق البؤر وحماية حقوق قاطنيها ، وغيرها الكثير شهد بها كل من في الغربة قبل رضى وثناء الأهل الاردنيين ، أي قصص نجاح وأي حضارة نعبر عنها في التعاطي مع التحديات والتجاوب مع الحكومة لمصلحتنا العامة بالحفاظ على هذا البلد بهذا الشكل وهذه النماذج المثالية ولله الحمد.

ثم لن ننسى كل كلمة وموقف عشناه في هذا البلد وسنروي حكاياتنا بعبير الاعتزاز ونشوة الكبرياء باننا اردنيين ، وهذا ما يؤكد له جلالة الملك حفظه الله دوما واذكر هنا حين قال " لا توجد دولة في التاريخ الحديث تحملت آثار الصدمات الخارجية أكثر من الأردن. وعلى الرغم من كل ما يحيطنا من نزاعات وحروب وانهيار لدول وتفسخ لمجتمعات عريقة، وعلى الرغم من كل لاجئ عبر حدودنا ليستظل بالأمان ويذوق طعم الكرامة التي لم يجدها في بلده، وعلى الرغم من كل التحديات التي واجهتنا وما تزال تواجهنا، إلا أننا نثبت لأنفسنا وللعالم أجمع كل يوم وبعزيمة كل مواطن أردني كم نحن أقوياء " .

وها نحن نشاهد وسنشهد لمعركة الكورونا الذي يخوضها العالم أجمع ، موقنين في انتصارنا لا مكان لغيره من شعور سنعيشه رغم أنف هذا الوباء ومن يشد على قوته ، شاء من شاء وأبى من أبى ، والله خير واهب ونصير .

يقول المرحوم العاشق حبيب الزيودي :

هذي صفاتك إني إذ أُعدّدها على الأنام فإني لست أحصيها
وأيّها الأوفياء الحافظونَ على عهوده البيض آتيها وماضيها
كنتم قناديله في ليلة فإذا مادت به الأرضُ أصبحتم رواسيها
لكم أزفُّ أناشيدي وإنّ بها من حبكم عبقاً بالنورِ يذكيها
هذي بلادي بها الأحرارُ قد طلعوا أقمار حقٍ أضاءت في دياجيها
وعطّروا بالدم القاني مدائنها وزيّنوا بأمانيهم بواديها
وعلّموا الناس أنّ الموت أُغنية كان الشهيد بإيمانٍ يغنّيها
ولو تطول دروب الفتح نحن على قلوبنا وعلى الأهداب نمشيها
إنا رفعنا لك الراياتَ عاليةً وحسبنا أنّنا كنا سواريها
وحسبنا أنّنا في البر نحملها بين الضلوع ولم نخذل أمانيها
وهذه الأرضُ لو من قلّةٍ هلكت فنحن بالحب لا بالمال نحييها




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :