facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الإقلاع الآمن الأردن بخير


أ.د. اسماعيل الزيود
19-04-2020 10:50 PM

لا أسوق التفاؤل ولست راضيا أبداً عن كل ما يدعو أو يثير للتشاؤم والقلق حتى وإن كان واقعا ملموساً فلا حاجة لأن نعممه اليوم ليكون الحال كله عاماً طاماً بؤسا وقلقا وأرقا وإرهاقا .

إن مَنْ قَبِل بحمل أمانة المسؤولية ليكون في قمرة القيادة مسؤولاً عن أمر التوجيه خلف المقود يمتلك أزرار التحكم في حالة الإقلاع تماماً كما عند الهبوط أن يضمن لنا بحول الله رحلة آمنة في حدود ثقتنا بقيادته.

لا شك أن شأن القيادة وأي قيادة كانت قد تعترض مسيرتها مطبات هوائية منها ما يمكن أن يكون محسوب معلوم مسبقاً من تلك الجهة المعنية بالملاحة الجوية وواضح ذلك لديهم ضمن إرتفاعات بعينها ومنها ما قد يأتي فوق كل الحسابات فيفاجئ الكابتن وهذا واقع لايمكن ولا في أي حال من الأحوال أن نصده أو نتجاوزه.

هنا تبدأ حكمة أهل القمرة وسكانها بإتخاد كافة التدابير اللازمة للسلامة ما أمكن لرحلة آمنة تضمن الهبوط والعود الآمن بأقل الخسائر على أن يكون الكابتن في المقدمة متيقظاً جاهز لأن يكون إيثاريا في عطاءه معنيا مسؤولاً .

نعم هو في هذه الحالة الفريق الذي منحه جلالة الملك حفظه الله الثقة ويحتاج منَّا أيضاً بعض من الثقة مع ثقة سيد البلاد هي ثقة مسؤولة ثقة تعني الدفع نحو العمل والإنجاز فلا يعقل أن نكلف المرء بالمسؤولية ونزرع معه وفي كل جزئية من عمله وأداءه الشك والتخوين فإذن هي الثقة مع المساءلة والشفافية التي تعني أموراً مهمة في العمل الرسمي وتحمل المسؤولية لضمان حسن سير المعادلة لكافة الأطراف.

لا يعجبني أبدا الترويع الموسمي ولو كان بحسن نية ونابع من حرص ووطنية خالصة لكن التوقيت قد لا يكون هو الأنسب وفي أحوال بعينها في مثل هذه الظروف الدقيقة الحساسة التي نمر بها مع العالم أجمع فلا هبوط إضطراري إن شاء الله لطائرة أخذ طاقمها كافة وسائل السلامة وكان دائم الإتصال بالملاحة الجوية مدركين لما قد يعترض مسيرهم ضمن احتياطات لازمة كافية في حدود الإمكانيات.

لا هبوط إضطراري وكلنا معني بالسلامة وتجاوز المرحلة فما الجديد في الأمر اليوم أكثر من أمر قد يثير القلق فوق القلق النفسي والاجتماعي الذي يعيشه العالم وكأنه ينقص الإنسان أعباء فكرية تزيد من حالة الإعياء والتعب والإرهاق العالمي إزاء جائحة كورونا وهذا الفيروس المستجد.

منذ متى كانت ظروفنا الإقتصادية نفطية منذ متى كنا دولة رفاه إجتماعي إقتصادي. نحن أكثر شعوب العالم إدراكا لظروفنا ونعلم تمام العلم بأننا لسنا في كندا أو أستراليا ونعلم أكثر بأننا نأكل من عرق جبيننا حين نتعب وإذا إجتهد أكثر أكلنا المن والسلوى ولكن من جِدنا.

لا ضرورة لنتحدث بشيء قد يدفع بالترويع حول الظروف الاقتصادية أو غيرها ولا بأي صورة كانت وإن كان هناك شيء من الحقيقة فليس هذا هو وقته المناسب. نحن ندرك دقة المرحلة وبأن القادم أشد قسوة على العالم أجمع وليس على الأردن وحده. نعم يهمنا الأردن قبل العالم لكن العولمة وعولمة كل شيء لم تترك لدولة أن تحل أزمتها منفردة إن كان العالم كله في أزمة جامعة عامة فعجلة النشاط الاقتصادي العالمي شبه معطلة ودورة النشاط الاقتصادي على مستوى العالم في ركود ملموس نتيجة لهذا الوباء المستجدّ جائحة كورونا.

لقد كتبت وكتب الكثيرون في ذلك بأن عصر ما بعد كورونا سيكون عصرا مختلفا كلياً عما قبله وفي كافة الاتجاهات والنواحي والقطاعات الاجتماعية التي بدأنا نلمسها وكتبت حول السلوكيات الجديدة فيما بعد عصر كورونا والتحديات السياسية والاحتباس الحراري والأزمة النووية وإنهيار أنظمة ديمقراطية بعينها. ولا شك بأن كل ذلك سيؤدي إلى ظروف إقتصادية هي الأشد والأصعب على دول مشهود لها بقوة إقتصادياتها على مستوى العالم وبالتالي نحن جزء من هذا العالم لكن ما يميزنا حقيقة أن لدينا قيادة هاشمية دوماً تمتلك القوة وبعد البصيرة ولدينا الإنسان الأردني هذه الطاقات البشرية التي تبني وتعمل ويشهد بإنجازها وهي الأساس.

أخيرا أقول بأننا ضمن هذا العالم الذي يشهد حركة شاملة من التغيير والتغير اليوم وأن كان هناك من تحديات قادمة تنتظر هذا العالم فنحن جزء منه بلا شك ولم يعد بالإمكان أن نغلق الباب على أنفسنا فالعالم قرية صغيرة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :