facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




قرون من زمن الكورونا


يوسف غيشان
23-04-2020 12:06 AM

.. وليس آخرا، اكتشف العلماء السر في أننا لا نتذكر شيئا من طفولتنا في السنوات الثلاثة الأولى، اكتشف العلماء أن الذاكرة طويلة الأمد تعزا الى جزء صغير من الدماغ يدعى (قرن أمون) أو (حصان البحر)، وهناك قرن أيمن وقرن أيسر في الدماغ البشري. وهذا القرن لا ينمو ولا يتطور، الا بعد سن الثالثة، لذلك نشرع في التذكر اعتبارا من اكتمال نمو حصان البحر هذا.

لسنا في درس تشريح للجسم البشري، ولست مؤهلا لذلك أصلا، لكنني لما عرفت هذه المعلومة، عدت بالذاكرة الى الوراء الوراء، ولم أتذكر نفسي، إلا قبل دخول صف البستان بقليل (حوالي السنة الرابعة من العمر)، أتذكر أني كنت ألملم حجارة الفسيفساء من الحارة، وأحاول صنع لوحة فسيفسائي الخاصة في حوش البيت، لكني لم أفرح في أول مشروع في حياتي، لأني في اليوم التالي، لم أجد لوحتي الفسيفسائية....... فقد نبشتها دجاجات الماما الرؤوم. وقد كتبت عن هذه الذاكرة الموغلة في القدم سابقا، وهي ليست موضوعي اليوم.

أما في مجال التشخيص، فإني اعتقد بأننا نحن العرب نعاني من تشوه ما في هذا الجزء الصغير من الصغير من الدماغ (قرن أمون)، لأننا لا نزال وقد تجاوزنا سن الكهولة نعاني من فقدان الذاكرة الجمعية وعدم التذكر، لذلك نواصل حياتنا بدهشة، لكأننا نرى الأمور لأول مرة.

في العالم، فإن الدهشة هي سر التقدم والإبداع، أم عند حضراتنا، فإن الدهشة حولتنا الى ملايين من المندهشين على الأشياء العادية والمتكررة التي ندور حولها كما ندور في دواليب الأطفال المتوفرة في مدن الملاهي.... دهشة وحبور لا علاقة لهما بالدهشة الإبداعية التي تحول التراكم الكمي الى تطور نوعي.

نعود الى صديقنا القديم (قرن أمون) أو (حصان البحر).... لنقول له:

- يا صديقنا العتيق العتيق:

أعتقنا من ذكرياتك وأرحنا من خيالاتك، حررنا منا ومنك ومن سفسطاتك،..ولتدعنا نرفل بفخر، في هذه الفانية، بنعمة النسيان.

الدستور





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :