facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أما آنَ أوانُ مأسَسة إدارةِ الأزمات؟


المهندس عامر البشير
04-05-2020 04:15 PM

عندما يتعلّقُ الأمر بمنظومةِ إدارة الأزمات، في ظلِّ غيابِ الرؤية الاستراتيجية من قِبل الحكومات، وتكلُّسِ مفاصلِ الإدارةِ العامّة، واستمرار نهج التجربة والخطأ أثناء إدارة الأزمة، يصبحُ لِزاماً على كلّ معنيّ التوقّفُ عند الزاويةِ الوطنية بالتشخيص والتحليل والاقتراح، وبالرّغم أنّني أختلفُ مع كلّ من يبحثُ على أيِّ فرصةٍ لتسييس الأزمات، وخصوصاً جائحة كورونا، إلاّ أنه ومن واقعِ المراقبِ لكلِّ ما يحدث، أُصدقكم القولَ أنّني خرجتُ بنتيجةٍ مفادُها أنّه لا يُعَوّلُ كثيراً على الحكوماتِ فيما يتعلّق بمأسسةِ إدارة الأزمات، ولا أتجنّى بذلك على قطاعٍ بعينه، أو على عهدٍ دونَ غيره، ولا استثني أحداً، فالتجاربُ السابقة في التعاملِ مع أيّ أزمةٍ تؤكّدُ هذا المنطلق؛ لأنّه وبكلّ ظرف تمّرُ به المملكة يتمُّ التعاملُ معه بصورةٍ آنيةٍ ولحظية، وبدون إعدادٍ مُسبق، وبدون الاستفادة من تجاربِ سابقاتها، وعند انتهاءِ الأزمة لا يتمّ تقييمُ أيٍّ منها، في ظلّ غيابِ المنهجِ العلمي، وتهالكِ البُنية التحتيّةِ التي نكتشفُ نقصَها والحاجةَ لها أثناءَ مواجهةِ الكوارث والأزمات، التي تتشابهُ معظمها بنفس الأدوات، والاختلاف يكمنُ في نوعِ وكمّ الأزمةِ أو الجائحة، حيث جرت عادةُ الحكومات أن يتمَّ التعاملُ معها بقليلٍ من التركيز، وبكثيرٍ من الاسترخاء.

فالحكومةُ الحالية نفسها، واجهت فاجعةَ البحر الميت، وكانت نتيجتُها خسارةَ 21 ضحيّةً و43 مُصاباً، معظمُهم من الطلاّبِ الذين كانوا حينها على مقاعدِ الدراسة في منطقةِ وادي زرقاء ماعين، ومرّت التجربةُ مثل سابقاتها، ولم يتمّ أخذُ دروسٍ منها أو عِبر، بالرّغم أنّ التاريخَ مليءٌ بقصصٍ تتشابه معها، بظلّ أنّ الذاكرةَ الرسمية قصيرةٌ بسببِ غيابِ النهجِ المؤسسي، فتمّ الاكتفاءُ بتحميلِ المسؤوليةِ لوزيرَين من الحكومة، على الأغلب دفعوا ثمنَ تقصيرٍ مستمرٍّ يحدثُ في المستوى الاستراتيجي، وليس في التفاصيلِ التي تضّطلعُ بها وزاراتهم، وكالعادة يتمُّ تجنّبُ الحديث عن المسؤوليةِ في المستوى الاستراتيجي عند كلِّ مواجهةْ لحالةٍ مشابهة، ويتمُّ الإكتفاءُ بتنحِيَةِ أكباشِ فداء، والذي لا يعالج جوهرَ المشكلة.

أمّا الحكومةُ التي سبقتها، فقد واجهت حالاتٍ جوّيةً بنفسِ المنهجية، وإنّ الاجتماعات التي عقدَتها تحتَ مُسمّى التحضير للظروفِ الجوّية، لم تخرج عن نطاقِ لقاءاتِ علاقاتٍ عامّة، والتي تنتهي بصياغةِ بيانٍ صحفي يتمّ الترويجُ له برعايةٍ حكوميّة.

أمّا الحكومةُ التي قبلها واجهت عاصفةَ أليكسا، التي اجتاحت المملكةَ شتاءَ عام 2013، بنفسِ الأدوات السابقة، بتغييبِ المنهجِ العلمي وبدون إعدادٍ مُسبق، وغيابِ الاستراتيجيات وبنقصٍ في التناغمِ العمليّاتي بين القطاعات المختلفة.

وأتساءل، كيفَ يتمّ تحميلُ المسؤولياتِ دونَ تكليف القطاعات بالمهام، في ظلِّ ضبابيةِ الخطط التي يغلبُ عليها الطابعُ النظري، وإلحاق قراراتٍ بالقطعة، وتداخل حدود اختصاص الوزارات وقطاعات العملِ البلدي، بدونِ خرائط تبيّنُ حدودَ اختصاصِ القطاعات المختلفة، لنكتشِفَ أنّ التقصيرَ عابرٌ للقطاعات وللحكومات، والخللُ يكمُنُ في المنظومة بمُجملِها، وأنا أزعمُ أنّني مُطّلعٌ بتفاصيلِ هذهِ التجربة، فقد عاصرتُها إبّانَ رئاستي للجنةِ الخدمات العامة والنّقل النيابية، عندما كنت نائباً في المجلسِ النيابيّ السابع عشر، وبعيداً عن جلدِ الذات، وحرصاً على تحقيقِ الفائدة، فقد تصدّت اللجنةُ النيابية لهذهِ القضية بأفضلِ الممارسات التي تنتهِجُها برلمانات الدول الديمقراطية، من خلال جلساتِ استماعٍ لأداء 13 قطّاعٍ من القطاعات المعنية بتخفيفِ حِدّة العاصفة الثلجية، التي عطّلت 9000 رحلةً جوّية في حوضِ المتوسّط حينها، والتي كشفت مواطنَ خللٍ، وأداءاً متواضعاً لعملِ القطاعات المختلفة، باستثناء المؤسسةُ العامة للدفاعِ المدني، التي اعتمدت منهجاً علمياً واستعداداً مُسبق، خلافاً لقطاعات أخرى، والتي أدارت عملياتها مركزياً في ظلِّ حالةٍ جويّة يتطلبُ التعامل معها لا مركزياً، وقد أصدرت اللجنةُ النيابية تقريراً نيابياً، وضعت فيهِ النقاطَ على الحروف، وتمّ إرسالُهُ لحكومةِ د. عبد الله النسور من خلالِ القنوات الدستورية، حيث مارَسَ المجلسُ النيابي أبهى صورةً رقابيةً على عملِ الحكومات، وقد خرجت اللجنةُ بالنقاط والتوصيات التالية :

(للاطلاع على توصيات لجنة الخدمات العامة والنقل حول إليكسا: https://www.ammonnews.net/article/183376 )

أولاً : غيابُ الخطط والخطط البديلة في مواجهةِ الأزمة، والتي تمثّل بمجموعها إستراتيجيةً عابرةً للقطاعات، تعتمدُ مركزيةَ التخطيط ولا مركزية في العمليات، يتكاملُ فيها الجهدُ الرسميّ مع الأهلي، كونَ المسؤولية مُشتركةٌ لا تتجزّء، ولا يتحمّلها قطاعٌ دون سواه.

ثانياً : الافتقارُ لقاعدةِ بياناتٍ وطنيةٍ شاملة – التي طالبَ بها جلالة الملك خلالَ أزمة كورونا – يتمّ تحديثها بشكلٍ دوري، وتشملُ كلَّ الإمكانات البشرية واللوجستية المتاحة في القطاع العام، بشقيه الحكومي والعسكري، والقطاع الخاص والأهلي البلدي، والمُكوّن من أجهزةٍ وآلياتٍ وكوادر بشرية مؤهّلةٍ ومُدرّبة، على أن تشملَ أيضاً قاعدةَ بياناتِ القطاع الطبّي، وأن تشملَ المراكز الطبية، ومستشفيات القطاع العام والخاص، وعدد الأسرّة، وأسماء وبيانات مرضى الحالات المزمنة، الذي يتطلّبُ مراجعتهم للمستشفيات والمراكز الطبية دورياً، بالإضافةِ لقاعدة بياناتِ قطاع التموين، وأن تشملَ مستودعات الحبوب والصّوامع ومخزونهما وطاقتهما التخزينية، والمطاحن وإنتاجيتها، والمخابز الآلية وبياناتها، وقاعدة بيانات قطاعات الطاقة وموزعي المحروقات، وشركات الكهرباء من توليدٍ ونقلٍ وتوزيع وورش الصيانة، وتنزيل مواقع محطات التحويل والتوليد على الخرائط، وبيانات قطّاع المياه وورش الصيانةِ وآلياتها.

ثالثًا : ضعفُ التنسيق بين القطاعات ما قبل الأزمة، وهذا مؤشّرٌ عن ضعفِ تناغمها وتكاملها اثناء الأزمة، وهناك غيابٌ لبرامج التكييف والانسجام، وغيابٌ للتعليمات المكتوبة، وتوثيق المهام، وتفويض الصلاحيات لممثلي القطاعاتِ صاحبة الاختصاص، لتتناسبَ مع درجة وتصنيف حالاتِ الطوارئ.

رابعاً : ضعفُ السياسات الحكومية التي تدعمُ بناءَ مخزونٍ لوجستي وطني؛ لاستبدالِ القديم وتحديثه من الآليات والمعدات، وشراء جديد، وإعفائها من الرسومِ الجمركية والضريبة العامة على المبيعات، ولا تُستثنى آليات القطاع الخاص التي تخدمُ في الظروفِ غير الاعتيادية، شريطةَ تفرّغها أثناءَ إعلان حالات الطوارئ.

خامساً : غيابُ التدريب المتخصّص للكوادر البشرية، وتأهيلها للتعامل مع الأزمات والكوارث، والاستفادة من قدرات وإمكانيات أجهزة المديرية العامة للدفاع المدني في هذا المجال.

سادساً : إنّ غيابَ خطط التوعية المجتمعية، سيُفشل كلّ الجهود الرسمية التي لا تأخذ الجانبَ التوعوي من ضمنِ الاولويات، ويتطلّبُ أيضاً إعدادَ خططٍ موجّهةٍ للشباب، واستغلال طاقاتهم التطوعية وتوجيهها؛ للاستفادةِ من كلّ المبادرات المجتمعية، والبناء عليها ومأسستها؛ للاستفادةِ منها خلال حالات الطوارئ وتنظيمهم في خلايا وجماعات على صعيد الأحياء والمناطق، وحسب أماكن سكنهم.
سابعاً : عدم وجود بروتوكولات مُعدّة مُسبقاً، تحدّدُ فيه المرجعيات ومستويات تفويض الصلاحيات وحدود اختصاص كلّ منها، وتصنيفها بالنوع والكم ووقت حالات الطوارئ، وإعداد نماذج محُددة لكلّ مهمّة – مانيول – وأولويات العمل، وآليات إعلان حالات الطوارئ، ويتم تدقيقها بعدَ كلّ حالة طوارئ وتعديلها بما يحقّقُ أفضلَ النتائج.

ثامناً : اعتمادُ مركزٍ مُوحّد للاتصالات للشّكاوي في المملكة وهو مركزُ القيادة والسيطرة (Call Center) لاستقبال المكالمات على الرقم 911، والبحثُ عن إيجادِ شبكة اتصالاتٍ بديلة في حالات الكوارث والطوارئ، ترتبطُ بالأنظمةِ السحابية في حالِ تعطّلِ شبكات الاتصالات الأرضية والخلوية والمايكرويف.

تاسعاً : عملُ شراكاتٍ مع مُقدميّ خدمات الاتصالات الخلوية والإنترنت؛ لإرسالِ رسائل توعوية، ورسائل تعبئة وطنية عند الحاجة، مع ضرورة أن يتكامَلَ ذلكَ مع خطةٍ توعويةٍ وإعلامية، يتولاّها مختصّون في كلّ حالةٍ من الحالات.

للاطلاع على فيديو "هل الأردن جاهز للكوارث":



وهنا لن أتوقّفَ طويلاً عند عدم تجاوبِ حكومة الدكتور عبدالله النسور مع التقرير الرّقابي لمجلس النواب السابع عشر، كما أنّني لم أشهد تنفيذاً لأيٍّ من توصياتِ اللجنة النيابية على أرض الواقع، واكتفى دولته بتحويل شركة الكهرباء للمدّعي العام؛ على اعتبار أنّ الخللَ الذي واجهَ القطاعات المكلّفة في تخفيفِ حدّةِ عاصفة أليكسا، هو تقصيرٌ اختُزِلَ في استقبال مكالماتِ أعطالِ كهرباء، وعدم تلبية فرق الصيانة لشكاوي قطع الكهرباء، وبذلك كانت الشركةُ كبشَ الفداء بنفس المنهجية التي تنتهجها الحكوماتُ للخروج من الأزمة، أو الالتفاف عليها، لولا أن أنصفَ القضاءُ العادل النزيه الشركةَ، وقُيّدت ضدّ مجهول.

وبالعودة للدروسِ والعبر التي نستقيها من تجربة جائحة كورونا، يجب أن يكونَ التقييمُ بالنتائج من خلال تحقيقِ جملةٍ من الأهداف، ومن المبكّر الحكم عليها، أوّلها ما تمّ انجازه وتحقيق السلامة الصحيّة للمواطنين وكل المقيمين على الأرض الأردنية، حيث لم يتم تسجيل أيّ حالةٍ جديدة على مدى آخر أسبوع، وتعافي ما نسبته 80% من الحالات المرضية في المستشفيات المخصّصة لاستقبال حالات كورونا، والتوسّع في الفحصِ العشوائي، حيث وصلت الأرقامُ لما يزيد عن 3500 فحصٍ يومي، ويُسجّل للحكومة هذه الإنجازات على الصعيد الطبي، إلاّ أنه يجب أن لا يغيبَ عن ذهنها باقيَ أركان المربّع الذهبي، بضرورة إدامة سلسة الانتاج، والتوريد الزراعي والصناعي، الذي شابهُ كثيراً من الأخطاء والاجتهادات في بدايةِ حظر التجوال، وما زالَت بعضُ القطاعات تُعاني منه، وفشل آليات ضبط الأسعار الذي اختلّ نتيجة القرارات التي أثّرت على معادلة التوازن بين العرض والطلب، نتيجة اختلال تدفّق السلسلة وليس استغلالاً من التجّار كما رُوّج له، إلى جانب أهميىةِ توفير مصادر دخلٍ للشرائح المتضرّرةِ من حظر التجوّل، أو من استثنتها قراراتُ الدفاع بالعودةِ للعمل، مثل عمال المياومة أو المتعطّلين ممّن توقفت مصادر دخلهم، وأغلب هذه القطاعات لا تملك أيّ مدخرات تمكّنها من توفيرِ مُتطلباتها الأساسية، سوى بضعة أيّام، والتي واجهت تحدي الحاجة والجوع، أحياناً وللأسف الأرقام تتجاوزُ رادارات الحكومة في ظلّ قطاعٍ واسعٍ غير مشمول بمظلة الضمان الاجتماعي، بإلاضافة للتحدّي الأكبر الذّي ينتظرُ الحكومة وهو خارطةُ طريقٍ للتعافي الاقتصادي، ومعالجة تراجع إيرادات الخزينة، الذي سيزيدُ من عجز الموازنة، وضرورة الابتكار لردم الهوّة بين الإيرادات والمدفوعات، وتراجع معدّلات النموّ الاقتصادي دون الصفر المئوي، وتوسيع شبكة الأمان الاجتماعي؛ لاستيعاب زيادة نسب البطالة نتيجة ما سيخسره قطاعٌ واسعٌ من الأردنيين من وظائف على الصعيد المحلّي، وفي كتيرٍ من بلدان المنطقة والإقليم.

وبالعودة إلى ضرورةِ مأسسة إدارة الأزمات، لا بدَّ من توسيعِ دور ومهام مركز إدارة الأزمات، وأن نتجاوزَ الأسبابَ التي أنشئَ من أجلها كحاضنة، أو الاكتفاء بالدورِ التنسيقي، إلى الاطلاع بمهامٍ استراتيجيةٍ لتعويضِ النقص ومعالجةِ الخلل الذي تمّ ذكرهُ في توصياتِ اللجنة النيابية، والتشبيك بين المؤسسات المختلفة، وحلقة وصلٍ بين أجهزةِ القوات المسلحة والمؤسسات المدنية، وتمكينُ كثيرٍ من القطاعات؛ حتى تأخذ دورَها العملياتي؛ لأنّ هذه المهام لو بقيت في عهدةِ الحكومات لن تحقّقَ شيئاً، والتجربةُ خيرُ برهان على ذلك، وأشفق كثيراً على حالِ المديرية العامّة للدفاع المدني وكوادرها، كقطاعٍ تصدّى ليعالِجَ الخللَ بالمنظومة، وأثبتت ومنذ بدء الأزمة فعاليةً وقدرات وتميّزاً، كما أثبتت دوماً القواتُ المسلّحة أنها الدرع الحامي كما أجهزتها الأمنية في تعويضِ نقصِ قطاعاتٍ رسمية أخرى، وأنّ لهم أدواراً فاعلة في كافّةِ محاور ومجالات الحياة المدنية، وهذا أثبتته التجارب السابقة، فضلاً عن واجباتِهم المتعدّدة خلالَ أزمة كورونا، إلاّ أنه تمّ تحميلُ جهاز الدفاع المدني عبءَ خدمةِ الإسعاف المتطوّر، وتحمُّل أرقامٍ قياسية، إذ تعاملت مع حوالي 300 ألف استجابةٍ لنقلِ الحالات المرضية للمستشفيات، والتي يصنّف جزءٌ كبير منها ليست طارئة، قطعت فيها ما يقربُ من نصف مليون رحلة، حيث حرصت على إعادةِ المرضى لأماكنِ سكنهم ، وكان بالإمكان توفير هذا الجهد من خلال توفّر قاعدة بيانات للمرضى ذوي الحالات المزمنة، مثل مراجعي وحدات غسيل الكلي، والذي يتطلب مراجعتهم 3 مرات أسبوعياً، بواقع ستّ رحلاتٍ لكلٍّ منهم، وهذا مَثّلَ ما يقارب من 35000 رحلةً اثناء حظر التجوّل، أو حالات مرضية غير طارئة وحالات ولادةٍ طبيعية، كان بالإمكان توفيرُ تصاريح للتنقّل بسياراتهم الخاصّة، لم تسعفهم المنصّةُ الالكترونية التي تمّ المبالغة في الترويج لها، من خلال تقديم طلباتِ الحصول على التصاريح، لم تكن بالفاعلية اللازمة، ولم تلبي حسب معرفتي أيضاً قطاعاً واسعاً من أصحاب الهمم، ومن العاملين في الحقلِ الإنساني، ودور رعايةِ المسنين، وإيواء الحالاتِ النفسية على سبيل الذكر لا الحصر، وأخيراً وليس آخراً المبالغةُ في الأسعارِ التي يتكبّدها الطلبة الأردنيون للعودة إلى المملكة، وبأسعارِ إقامةٍ تفوقُ ثلاثة أضعاف الإقامة في المخيّمات، والتي هي غير متوفّرة، وحصرها بفنادق خمس نجوم، التي اعتبرها البعض استغلالا، بالإضافة لملاحظاتٍ عديدة لا مجالَ لذكرها في هذه المقال.

وأخيراً، استمعتُ لتصريح معالي وزير الصّحة مساءَ يوم الجمعة عن توقّعه لجولةٍ ثانيةٍ من وباء كورونا، وعليه أتساءل هل سننتظرُ حتى تبدأَ الجولةُ الثانية من وباء كورونا، حتى تقوم الحكومةُ بإضافةِ عدد 600 سريرِ عنايةٍ مركّزة؛ لاستكمال نسبة عدد الأسرّة المعيارية المطلوبة، وأتساءل لماذا أُجهضت مبادرةُ نقابة المهندسين الأردنيين لتجهيزِ مستشفىً مُتخصّص لاستقبالِ حالات مرضى وباء كورونا، وأيضاً إلى متى سننتظر لشراءِ النقص من أجهزة التنفّسِ الضرورية في علاج حالات كورونا المستعصية، وهل سيتمّ تقييمُ التجربة التي مررنا بها لأخذِ الدروسِ والعِبر، وهل...؟ وهل...؟.

وللحديثِ بقية...

*المهندس البشير: نائب أمين عمّان سابقاً، وعضو مجلس النواب السابق، ورئيس لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية في مجلس النواب السابع عشر





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :