facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التعليم المهني والتعافي الاقتصادي


بلال حسن التل
13-05-2020 03:41 AM

إنطلاقاً من الايمان المطلق, الذي تؤكده المشاهدات اليومية في المجتمع الأردني, بالاضافة الى الدراسات العلمية والاحصائيات بان جزء من ازمتنا الاقتصادية, ناجمة عن منظومة مفاهيم مختلة تنعكس سلوكاً سلبياً, خاصة في مجال الاقتصاد, من أهمها وابرزها ثقافة العيب, التي انسحبت على الكثير من نواحي حياتنا واختياراتنا, ومن بينها علاقة الغالبية الساحقة من شرائح المجتمع الأردني بالتعليم, حيث خضعت هذا العلاقة لعقود طويلة إلى حالة من الرغائية الاجتماعية, المحكومة بنظرة الرياء الاجتماعي البعيدة عن حاجات سوق العمل, والبعيدة قبل ذلك عن امكانيات وقدرات وميول الطلبة, واستبدالها برغبات الاباء والامهات, وهي رغبات اوقعت الأبناء بسوء الاختيار, ودفعت بعشرات الآلاف منهم في السنوات الخيرة إلى طوابير البطالة, التي تغص بالأردنيين من حملة الشهادة الجامعية الأولى فما فوق, في حالة تكاد تكون نادرة في العالم, يزيد من خطر اختلالها ان مئات الألاف من فرص العمل, تشغلها العمالة الوافدة, التي تستنزف مئات الملايين من العملة الصعبة من بلدنا سنوياً, هو في أشد الحاجة إليها.

لقد صار من الواجب الوطني التصدي لهذه الاختلالات حماية للوطن ولشبابه, الذي يعاني من مضاعفات البطالة, بانتشار الكثير من آفاتها في صفوفه, كالمخدرات والسرقة والتفكك الأسري, ومظاهر الانحراف الأخرى, التي لا علاج لها إلا بتصحيح نظرتنا الاجتماعية للكثير من القضايا والمفاهيم, ومنها علاقتنا بالتعليم, وأول ذلك تحرير التعليم المهني والتقني, وبالتالي العمل اليدوي من النظرة الدونية المتخلفة, التي تنظرها شرائح واسعة من الأردنيين الى هذا النوع من التعليم, الذي يشكل الرافعة الحقيقية لتقدم المجتمعات الاقتصادي والاجتماعي, كما هو الحال في المانيا واليابان على سبيل المثال, وهما نموذج للدول المتقدمة, التي تزيد فيها نسبة اقبال طلبتها على التعليم المهني والتقني كثيراً عن نسبة اقبالهم على التعليم الاكاديمي, ومما يفرض علينا في الأردن ان نحذوا حذوا هذه الدول, إن أردنا لاقتصادنا ان يتعافى, ولابنائنا الخلاص من شبح البطالة ومضاعفاتها, ولوطننا ان يحقق هدفه بالاعتماد على الذات, ولايقاف باب مهم من أبواب نزفة الاقتصاد, سواء من خلال تحويلات العمالة الوافدة, او من خلال انفاقنا على تعليم صار رافداً من روافد البطالة, ولن يتحقق ذلك كله أو جله, إلا من خلال تعظيم اقبالنا على التعليم المهني والتقني, الذي ينقل بلدنا الى مواكبة العصر ويسهم في تعافي اقتصادنا.

لقد انتبهت الدولة مبكراً إلى اهمية التعليم المهني فوضعت وزارة التربية والتعليم الاستراتيجية الوطنية للتوجيه المهني, تنفيذاً للعديد من توصيات مؤتمرات التطوير التربوي, التي صار لازمنا على الحكومة الحزم في تنفيذها, كما صار على الكثير من الاباء والامهات, التنازل عن انانيتهم, وحبهم لذواتهم, واستبدال ذلك باحترام رغبات وقدرات ومهارات ابنائهم, حرصاً على مستقبل هؤلاء الابناء, وحماية لهم من غول البطالة, الذي لا حل له إلا بالانخراط في فرص العمل يوفرها التعليم المهني.

Bilal.tall@yahoo.com



الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :