كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التعليم في الأردن : نقص في السياسات وليس في الكفاءات


د.يوسف الربابعة
01-02-2010 12:59 PM

الحديث عن التعليم اليوم بات أمرا مطروحا للنقاش والأخذ والرد، ولم يعد خافيا أن ثمة إشكاليات ومشاكل يعاني منها التعليم في المدارس والجامعات، والظاهر أننا ربما استسلمنا للواقع، وصرنا نخشى طرح أفكارنا ورؤيتنا، لأننا لم نعد نثق بما عندنا من كفاءات وكوادر ومؤسسات عريقة وأصيلة، وأنا أعتقد أننا قطعنا شوطا مهما في مسيرة التعليم وتطورنا بما قد يؤهلنا لأخذ دور ريادي في المنطقة، وذلك ظاهر من خلال الكوادر التربوية والتعليمية الأردنية التي تنتشر في أغلب أقطار الوطن العربي، وتتبوأ مراكز القيادة والريادة في المؤسسات الأكاديمية والتعليمية، كما لا يخفى ازدياد عدد الجامعات والمدارس والطلبة الذين يأتون إليها من الأقطار العربية، ومع ذلك فالكل يسأل أين المشكلة؟

لقد بدأ الاهتمام بالتعليم مع تشكل الدولة وحاجتها للتطوير والتحديث يوما بعد يوم، ومنذ الخمسينات بدا واضحا أن هناك حركة تعليمية نشطة ومنافسة شديدة بين أبناء الوطن للحصول على الشهادات العلمية، ودفع الناس كثيرا من أموالهم لتعليم أبنائهم، وحصل تقدم واضح في المجالات التربوية والتعليمية، وكانت القناعة لدى الشعب الأردني بكافة أطيافه أننا بحاجة إلى التعليم من أجل مواكبة تطورات العصر، والنهوض بالمجتمع وحل مشاكله، وقد نجحنا إلى حد ما في ذلك، وبقي التعليم يتطور ذاتيا وطبيعيا حتى نهاية الثمانينات مع دخولنا عصر التكنولوجيا الحديثة، وصار المطلب الجديد هو أن على التعليم أن يواكب التقنيات الحديثة، وبدأ الحديث عن تطوير التعليم يأخذ حجما أكبر وأهمية لدى المسؤولين، وباعتقادي من هنا بدأت المشكلة، حيث جاءت السياسات التربوية الخاصة بالتطوير مفصولة عن سياقها التربوي الصحيح، فقد كانت التعليمات تأتي لمدراء التربية، وهم بدورهم يعممونها على مدراء المدارس، وهؤلاء بدورهم يلزمون بها المعلمين، ولم يكن أحد من مسؤولي العملية التعليمية مقتنعا بما يقال، لكن الكل كان يقول: " هذه تعليمات وعلينا تنفيذها"، حتى أنني يوما كنت معلما في إحدى المدارس، واعترضت على أحد القرارات، فأجابني المدير أنه هو أيضا غير مقتنع، لكنه قال لي: " يا بني هناك حكمة تقول: (وين ما بقلك صاحب الحمار أربطه بدك تربطه)، فهمت الحكمة وأيقنت أن ثمة مشكلة ستحصل مستقبلا إن بقينا نربط الحمار! .. وهكذا حدث انفصال شعوري بين المدرس والقرارت، وصارت وزارة التربية معزولة عن الواقع، فاضطر المعلم لأن يهتم بالشكليات على حساب المضمون، وبخاصة بعد أن تضافرت عليه عدمية القرارات، وسوء الوضع الاقتصادي، وفقدان المركز الاجتماعي، ثم ومنذ نهاية التسعينات تحولت وزارة التربية من حاضنة مناهج وفكر إلى حاضنة تقنيات وحوسبة و(لاب توب).

وفوق ذلك أعتقد أن التطور السريع قي التعليم هو الذي أربك النمو الطبيعي، وظهر عاملان مهمان نتيجة الطلب المتزايد على التعليم، وهما المدارس الخاصة والجامعات الخاصة، فقد أبدت المدارس الخاصة جاهزية وانضباطا وتعليما أفضل مما هو في المدارس الحكومية، واستقطبت الطلبة المتفوقين والمعلمين المتميزين حين دفعت لهم رواتب تفوق أضعاف ما يحصل عليه معلم الحكومة، وصار الفرق كبيرا بين ما يقدم هنا وما يقدم هناك، وتزعزعت ثقة الناس بالمدارس الحكومية وبخاصة في المدن، وكان التخطيط السليم يقتضي أن نرفع سوية المدارس الحكومية إن أردنا أن نرخص للمدارس الخاصة، أما الجامعات الخاص فإن الأمر يختلف، فقد أتاحت فرص التعليم العالي للطلبة الذين لا يحصلون على مقاعد تنافسية في الجامعات الرسمية، وهؤلاء الطلاب على الأغلب هم أقل تحصيلا، ولذلك يحتاجون إلى مناهج محكمة وخطط مكثفة لتعويض نقص المستوى عن زملائهم في الجامعات الرسمية التي لا تحتاج إلى جهد كبير كون غالبية طلابها من ذوي التحصيل العلمي المرتفع، والذي حدث أن الجامعات الخاصة لم تقدم برامج لتعويض هذا النقص، وكان علينا إن أردنا أن نرخص للجامعات الخاصة أن نرفع سوية البرامج الأكاديمية لتقليل الفجوة، وتعويض الطلبة عما فاتهم في مراحلهم الأولى.

أعتقد أن الحلول لا تحتاج إلى معجزات، فلدينا الكفاءات القادرة لو أشركناها في التفكير واحترمنا قراراتها، وأسندنا أمور التربية والتعليم للمختصين، حيث هناك ما يزيد عن مئتي مشرف تربوي في مديريات التربية، وكلهم لديهم الخبرة والدراية الكاملة بما يحتاجه المعلم والطالب على حد سواء، والمطلوب أن نستمع إليهم بصدق، ونتحدث معهم بصدق، من غير تزيين ولا تزويق، ونترك لهم المجال ليكونوا هم قادة العملية التعليمية وتطوير سياساتها، فالعمل في الميدان يختلف عن الجلوس خلف المكاتب، وعندنا أيضا في الجامعات كوادر وكفاءات قادرة على احتراح الحلول لو تركنا لهم فسحة من الحرية والثقة.




  • 1 محمد علوان العبادي 01-02-2010 | 02:22 PM

    سيدي ،،،
    لا يمكن لنا كبشر الا ان نبادر بالنقد وابراز العلل واظهار مواطن الخلل ،وقد تكون ظاهرة صحية من حيث الشكل،
    والاجدر بنا ان نقدم مقترحات للحل، فالطبيب الذي تعلم
    ان يصف حالة مرضية معتمداً على الاعراض ، عليه ان يقدم
    العلاج المناسب ،،
    ومن هنا نستطيع ان نؤكد ان النقص ليس فقط بالسياسات ،
    بل في الكفاءات ؟؟؟؟؟؟؟؟!!
    ومن الذي يرسم السياسة ؟ ويضع البرامج ؟ ويقترح الوسائل
    و و و و ؟؟؟؟
    اليس اصحاب الخبرة والكفاءة ؟؟ الجميع يتكلم عن الخبرات
    المتراكمة ؟؟؟ واقصد المكررة ؟ فنسمع ان لفلان خبرة في مجال
    العمل عشرين عاماً ؟؟ دون ان نركز انه كرر عملاً ما عشرين
    سنة ؟ فأين الكفاءة ؟
    سيدي الكريم ،،
    تتولد الكفاءة من العمل الدؤوب ؟ الذي يقرن العلم
    بالعمل والممارسة ؟ واعتماد التغيير في النهج والمنهج ؟
    لتبادل مكتسبات العمل المتنوعة مع متطلبات التطوير ؟
    هذا ليس من الناحية النظرية والتنظير ؟ بل حقيقة علينا
    ان ندركها ؟؟؟ المسألة مسألة ثقافة ؟ واقصد ثقافة المجتمع
    نحن فقط لا نملك القدرة في استغلال الكفاءة في مكانها وزمانها
    وتوقيتها المناسب ؟؟ من هنا ؟؟؟؟

  • 2 طفيلي 01-02-2010 | 03:15 PM

    الله يسلم لسانك والله كلامك ان على مكان الجرح يعني ما بقدر احكي بعد كلامك وشكراً اليك .

  • 3 01-02-2010 | 06:58 PM

    إلى العبادي .. يسلم لسانك .. هاي هي مشكلتنا فعلا ..

  • 4 عقباوي 02-02-2010 | 01:31 PM

    النعليم الحكومي يحتضر

    باختصار شديد وبدون مقدمات قبل فترة شهور اختار العالم افضل 500 جامعة بالعالم وللاسف الشديد لم تكن هناك اي جامعة عربية من ضمن افضل الجامعات ترى لو تم اختيار افضل مليون مدرسة في العالم هل سيكون للدول العربية حظ للمنافسة لا والله العيب ليس في الطلاب ولا في اولياء الامور التي تدير العميلة التعليمية في الوطن العربي بشكل عام ونقطة وكملو عني


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :