facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





فتح الاسلام .. ومليارات العراق المسروقة


غاده عناب
03-06-2007 03:00 AM

اتبع المال (follow the money )، المبدأ الاهم الذي نتعلمه ــ نحن الصحافيين ــ للوصول الى حقيقة الامور في تقاريرنا وقصصنا الصحفية ، وكذا فهو محرك البحث الاساس الذي تتكئ علية التحقيقات الجنائية .. بأعتبار" المال " أقدم واشهر دافع لنشاط الانسان ، الدول الغربية .. وتلك التي قطعت شوطا في عالم المدنية والتقدم، تعتمد قاعدة " فتش عن المال " للوصول الى حقيقة مدار التمحيص .. استنادا للطبيعة البشرية التي تحب المال حبا جما ، فقط نحن العرب نخالف هذه القاعدة ، ونقول " فتش عن المرآه " !.في العشرين من المنصرم مايو/ ايار، انفتح جراب الحاوي ليخرج آخر صيحات الشعوذة .. فتح الأسلام ، حين تصدت حامية صغيرة من الجيش اللبناني لعصابة سطت على بنك المتوسط في مدينة طرابلس والذي تمتلكه مجموعة الحريري .. وسرقة اكثر من مئة الف دولار، وهو بالمناسبة ليس السطو المسلح الاول على بنك لهذه الجماعة .

من خلال الاداء المرتبك للطرفين ( الجيش وجماعة فتح الاسلام ) سواء في المشاهد العسكرية او السياسية .. وزحمة الافلام والصور والتصريحات ، تبين ان الطرفين لم يكونا يتوقعان المواجهة او الصدام ، ولم ينويا اصلا ذلك .

التكتيك الذي استخدمته جماعة فتح الاسلام ــ في بدأ انفجار الازمة ــ افتعال انفجارات كارتونية في العاصمة اللبنانية والتي ــ بالطبع ــ لم تود بحياة احد من المدنيين ، كان للتنفيس عن حصار ــ يقوم به الجيش ــ لمخيم نهر البارد الذي تتحصن به الجماعة ، علاوة على وضوح الرسائل الغيرمشفرة التي ابرقتها تلك المفرقعات ، بأن الجيش والحكومة ومتعلقاتها ليست مستهدفة على الاطلاق من قبلها ، وهو الامر الذي شدد علية العبسي في تسجيل اوحد ظهر فيه بلحية و(بودي كارد) في الخلفية .

نشرت وسائل الاعلام الكثير عن هذه الجماعة الاصولية التي تتبنى فكر القاعدة ، وعن ظروف نشأتها آبان حرب تموز الماضية ، وكميات ونوعيات السلاح الذي بحوزتها، الامر الذي يطرح السؤال الاهم ، من اين لهذه الجماعة .. وغيرها من الجماعات المماثلة كجند الشام وعصبة الانصار كل هذا المال ؟؟ فالمال الكثير يشتري السلاح .. والولاء والتسهيلات .

المليارات الضائعة أو بمعنى اصح المليارات المسروقة ، والتي كانت مخصصة لاعمار العراق ــ ومن نفط العراق ــ في عهد بول بريمار، جرى تحويل مبالغ كبيرة منها ــ بعمليات سرية ــ الى مجموعات سنية متطرفة في لبنان ، يتمركز اغلبها في المخيمات الفلسطينية والبالغ عددها احدى عشر، بهدف تنميتها كجماعات جهادية سنية مسلحة بمواجهة القوى الشيعية المتمثلة بحزب الله ، وكذلك لتفادي مسائلة الكونغرس ولجان الأمن والأستخبارات ، اذ يتوجب على الادارة الامريكية اخذ موافقة اعضاء الكونغرس قبل المضي بتنفيذ اعمال سرية .

سياسة اعادة التوجية التي ادخلتها الادارة حيز التنفيذ بعد تبين الخيط الابيض من الخيط الاسود في العراق ، وترسخ القناعة لدى البيت الابيض بأن امريكا فشلت عسكريا وسياسيا في العراق .. وان التدخلات الايرانية في العراق هو السبب الاساس وراء هذا الفشل الذريع ، اذ يمكن القول ان سياسة اعادة التوجية وتغيير الاستراتيجية الامريكية كانت السر وراء تغير واشنطن تجاه طهران من النقيض الى النقيض ، بعد ان بذلت الاخيرة الغالي والنفيس لدفع القوات الامريكية لأحتلال افغانستان والعراق .

وهو ما تحدثت به " كوندي " امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ، معلنة عهد الاصطفافات الجديدة في الشرق الاوسط .. من خلال دعم الحكومات السنية التي وصفتها بالاصلاحية ، وتعزيز دور القوى السنية الاصولية المتطرفة ، بهدف اضعاف الدور الايراني والسوري في العراق ولبنان ، وهو ما اظهره الترحيب بالحوار مع غالبية مجموعات المقاومة السنية في العراق ، والدعم الضخم للمجموعات ذاتها في لبنان .

المشكلات التي تواجه امريكا والحكومة اللبنانية برعاية واسناد تلك الجماعات ، ان المال قادر على شراء الولاء اضافة الى شراء السلاح .. فيما تبدو اشكالية تداخل الخنادق العقائدية والسياسية في منطقة فسيفسائية شديدة التعقيد ، الامر اليذي افرد البيئة الطبيعية لخلق ازدواجية الولاء تجاه خصمين لدودين لدى تلك الجماعات الجهادية ، فقرب الحدود السورية من طرابلس جعلها معبرا اساسيا للسلاح ، علاوة على ان كوادر فتح الاسلام بمن فيهم قائدها شاكر العبسي .. هم بالاساس كوادر فتح الانتفاضة ، وهي التي انشقت بدورها عن فتح برعاية سورية ، ومثلت ذراع سوريا الفتحاوي داخل منظمة التحرير الفلسطينية .

ازداوجية الولاء .. لعبة اضحت تتقنها تلك الجماعات الجهادية ، ولا ادل على ذلك فتح الاسلام ، فهم يعلقون صورابن لادن في مكاتبهم .. ويرفلون بأموال امريكية ( عراقية ) .. ويتمتعون بتسهيلات سورية ، ويعدون العدة لمواجهة سنية شيعية !!

من السهل على هذه الجماعات ان تجد لها قواعد بشرية جاهزة ، خصوصا وانهم يتعاملون مع الاف من الفلسطينين المهمشين المستعدين للانخراط في مثل هكذا تنظيمات ــ ربما لمحاربة الشيطان اذا ما استدعى الامر ــ اذ يربوا عددهم داخل تلك المخيمات عن 220 الف ، داخل كانتونات لا يستطيعون منها الفكاك .. تحت عنوان " بطالة وفقر واحباط " لهؤلاء للحفاظ على حق العودة (...) .

الحديث عن توطين الفلسطينين يضرب الزرازير والشواهين بحجر واحد .. نتحدث عن اكثر من ربع مليون فلسطيني سني ، في سياق تغيير الديمغرافيا السكان في لبنان، في مقابل اغلبية شيعية ، علاوة ما يقدمه ذلك من خدمات عزيزة لاسرائيل .. تتخلص من رقم فلسطيني ، وبنفس الوقت تحريكهم في حرب طائفية مع حسن نصرالله على طريقة حرب البسوس .
gadaennab@yahoo.com
الكاتبة صحفية في جريدة الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :