facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إلى أبو راتب: مات النجاشي وبقي هرقل!


د. محمد أبو رمان
12-02-2010 03:03 AM

مرّة أخرى، يعود المنشد الإسلامي السوري المعروف أبو راتب، إلى قدره في المحنة. هذه المرّة في عاصمة "تمثال الحرية"، حين ظنّ نفسه هارباً إلى الحبشة "فهنالك النجاشي الحاكم نصراني لا يُظلم عنده أحد"، لكنه ضلّ طريق جعفر بن أبي طالب ورفاقه. فبلاد "الحريات والديمقراطية" هي مع الكلّ كذلك، إلاّ العرب والمسلمين.

قصة "أبو راتب" مؤلمة محزنة، تروي محنة الإصلاحيين العرب، الذين تضيق بهم بلاد الله الواسعة، فيهربون من نظم دموية تقتل وتعتقل وتدمّر مدناً على رؤوس أهلها إلى دول غربية تتواطأ ضد أي منطق إصلاحي وطني، يتمسّك بحقوقه البدهية القانونية، وقبل ذلك الإنسانية!

الحسبة التي يراد الزج بالمجتمعات العربية والمسلمة فيها تؤول إلى ثلاثة خيارات بائسة عدمية، تعكس ما وصلنا إليه من ضياع وفوضى وانحدار؛

فإمّا مواطن مرعوب يصفق للسلطان ويدعو الله ببقاء الظلم والطغيان، مسكون بالخوف من كل شيء، فاقد الأمل بأي تغيير، ليس لديه استعداد ليتقدّم خطوة واحدة في طريق السياسة المؤذية.

وإمّا عميل للآلة السياسية الغربية، يحظى بالدعم المالي والسياسي والإعلامي، وتستقبله المؤسسات السياسية هناك، ويصنّف باعتباره مناضلاً سياسياً ضد النظم القمعية، يتقاضى راتبه وداخله من جهاز المخابرات الأميركية.

وإمّا متطرف، غاضب متشنّج، فقد الأمل في معاني التغيير السلمي، ووصل إلى قناعة أنّ السلاح هو طريق التغيير الوحيدة.

الجريمة التي اعتُقل عليها أبو راتب لدى عودته من كندا إلى الولايات المتحدة تنحصر في أنّه أدلى بمعلومات كاذبة (قبل اثني عشر عاماً) عن علاقته بمؤسسة الأرض المقدّسة، المتّهمة بتمويل حماس (= الإرهاب لدى الإدارة الاميركية)، والدليل شك مالي تقاضاه الرجل من المؤسسة.

حسناً، ما هي عقوبة هذه التهمة "الخطرة"؟.. تقدّر بـ23 عاماً مع غرامة تقدّر بـ75 ألف دولار! وما هي جريمة هذه المؤسسة: دعم حماس! وما جريمة أبو راتب! تقاضي أموال منها لأنه أنشد في حفلات أقامتها! هل نحتاج إلى أن نتساءل بعد ذلك: من أين تأتي القاعدة!

هل يحتاج القارئ العربي إلى مقارنة ذلك بالدعم الهائل للكيان الغاصب، وبالتناسب: كم تقدّر عقوبة اللوبي الصهيوني بعد الجرائم الصهيونية في غزة!

أبو راتب؛ يختزل رواية أجيال من الشباب المسلم الإصلاحي، يبحثون عن أوطانهم وهويتهم، يطمحون في يوم من الأيام أن يعيشوا في مجتمعات تتطور وتتقدم، تؤمن بالإنسان وحقوقه وحرياته، وقبل ذلك كرامته.

يسكن أبو راتب في داخلي منذ الطفولة، ليس فقط في أناشيده التي ارتطمت بها منذ كان عمري لا يتجاوز الثلاثة عشر عاماً، بل بتطوره الروحي والسياسي والفكري، الذي سرته معه، بمحض المحن والتحولات التي قادتنا جميعاً، الأجيال الجديدة، إلى الطرق نفسها: نطرق الأبواب وننتظر الفرج!

ما أزال أذكر كلمات أغانيه، كاملةً، منذ الصغر، وقد اشتريت كاسيت "أماه ديني قد دعاني للجهاد"، ومن ثم أدمنت عليه، فعشت مع "لا يا أخي فلا تقلها قد خبى صوت النضال".

في الجامعة، انتقلنا إلى لغة جديدة أكثر تطوّراً واعتدالاً، فغنّى أبو راتب للأردن "عشت يا أردن فينا.."، ولعمّان "عمّان يا عمّان يا زينة البلدان"، ولإنسان الحضارة "المجد للإنسان.. حامل القرآن". وطالب بالاستماع "يا سامعين الصوت.."، وابتهل باسم الله الفتّاح "فتّاح يا فتّاح..".

بدأ أبو راتب مشواره الفني بالنشيد للحركة الإسلامية، التي دخلت في صدام مع الحكم البعثي في سورية، ثم هرب إلى الأردن مع آلاف الأخوان السوريين، وساهم في نشر الفن الإسلامي وتطويره، مستثمراً خبرته في الموسيقى، وأصبح مع أبو مازن وأبو الجود أعمدة في الصوت النضالي الإعلامي للحركة الإسلامية الصاعدة، وانتقلت كلمات أناشيده وتطوّرت مع تطوّر أفكار الحركة الإسلامية.

لجأ كغيره، من آلاف المهاجرين- الهاربين العرب، إلى بلاد لا يظلمون فيها، وإن كان الزمن ضحك قليلاً له، إلاّ أن ذلك لم يطل كثيراً!

يا أبو راتب: إنّنا نفر من الدلف إلى المزراب، في أميركا وأوروبا ليس هنالك نجاشي بل هرقل، وإذا كان لك عزاء واحد تردده اليوم في سجنك المظلم فكلماتك نفسها: "لا يا أُخيّ فلا تقلها قد خبا صوت النضال.. فصراعنا كرٌّ وفرٌّ والوغى دوماً سجال.."!

الغد




  • 1 12-02-2010 | 03:22 AM

    نايس

  • 2 12-02-2010 | 05:26 AM

    الله يحييك ابو راتب

  • 3 12-02-2010 | 05:36 AM

    كتير حلوة ابو راتب

  • 4 12-02-2010 | 07:37 AM

    الله يرحمه

  • 5 مروان الحزين 12-02-2010 | 08:37 AM

    اللهم فك اسره و اسر جميع العرب والمسلمين ... لقد ادمعت مقلتنا يا ابو رمان

  • 6 12-02-2010 | 12:14 PM

    حسبنا الله و نعم الوكيل

  • 7 ماهر 12-02-2010 | 01:43 PM

    جزاك الله خيرا فابو راتب قد ابدع في النشيد وفي الدعوة الى الله تعالى بطريق سلمي ولكن الغرب لايريد الدعاه المسالمين بل يريد الارهابين حتى يوصف جميع المسلمين بالارهابيين ويتم عزل المعتدلين عن الساحة ونصبح بنظر الجميع (ارهابيين) فك الله اسر الماسورين واعادهم لنا سالمين والله على الظالمين

  • 8 ابو همام 12-02-2010 | 04:35 PM

    شكرا دكتور محمد فقد انصفت ذلك الرجل جزاك الله خيرا .... وقلت فيه كلمة حق عندما صمت الكثيرون

  • 9 ابو عبد الرحمن 12-02-2010 | 06:12 PM

    لا فض الله فوك يا دكتور وصفت الواقع بكل دقة اللهم فرج عن ابو راتب

  • 10 13-02-2010 | 12:27 AM

    نسأل الله تعالى ان يعجل بالفرج عليه وعلى جميع المسلمين
    فقد ناضل وابدع فجزاه الله عنا كل خير

  • 11 13-02-2010 | 02:14 AM

    مات وبقي الوطن

  • 12 محب 13-02-2010 | 11:12 AM

    د. محمد اشكرك على هذا المقال وعلى حسك الرائع وفرج الله عن الاستاذ ابو راتب تحية لك استاذ محمد . محب


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :