facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





العقلانية والحكمة في القرارات الاقتصادية


احسان القطاونة
20-06-2020 03:07 PM

يسود الشارع الاردني منذ عدة ايام حالة من الترقب والهرج والمرج حول اجراءات الحكومة وتحديداً وزارة المالية والدوائر التابعة لها وخصوصاً دائرة ضريبة الدخل والصحوة المتأخرة جداً التي افاقت منها او افيقت عليها
فيما يتعلق بموضوع التهرب الضريبي وهو موضوع قديم حديث خاضت فيه الحكومات المتعاقبة منذ عشرات السنين لكنها لم تحرك ساكناً وبقي هذا الموضوع معلقاً حتى هذه الأيام علماً ان الكثير من الخبراء الاقتصاديين
والسياسيين والهيئات والصناديق المانحة أزجت نصائح وقدمت افكاراً وحلولاً لمعالجة هذا الخلل من خلال أفكار عدة منها اتممة
شاملة لأنظمة التحصيل المالي المشوهة بحكم النظام المعمول فيه وذلك بإعطاء الموظف المختص سواء كان مقدراً ، معايناً ، محاسباً ، مخمناً مديراً الخ من التسميات الوظيفية والتي يقرر كل واحد من هولاء ما يروق له مزاجه او من خلال واسطة او معارف او أهداف شخصية ان يرفع او ينزل من الضريبة المستحقة على المكلف سواء ضريبة دخل او جمارك او مبيعات او او .......، والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة وبعيداً عن اجندات او مآرب لماذا ... ولماذا ...... التردد والتراخي والتقاعس بعدم ضبط ومنع هذا النزيف الهادر والذي يقع على مراي ومسمع كل من يعنيهم الامر من الأجهزة الرقابية بكافة صنوفها ؟؟؟؟؟
فانا كشخص عملت في مجالات عدة عبر أربعة قرون اطلعت فيها على الكثير من التجارب والممارسات المتبعة في العديد من دول العالم والتي لايستطيع ان يتهرب كائن من كان من الاستحقاق الضريبي ليس بالقانون فقط بل بنظام الاتمتة الذي يمنع المعنيين في الدوائر المعنية في تحصيل المال من التدخل في قيمة المبالغ المترتبة على المكلفين اين كانوا حياتاً متنفذين واصلين متوسطي الدخول ومن غيرهم وذلك بفضل التكنلوجيا والنعم والفوائد الفائقة الجودة التي تقدمه لمن لديه النية والإرادة الحقيقية للإصلاح الاقتصادي وللحفاظ على المال العام لتبقى البلاد عزيزة كريمة تعتمد على نفسها وذاتها ليست شعارات ترفع للمتاجرة والتستر .
لقد تابعت المؤتمر الصحفي لوزير المالية الدكتور محمد العسعس بمعية عدد من زملاءه الوزراء يقول ان هذه أموال الشعب التي تصرف على الخدمات الصحية والتعليم
ومشاريع البنية التحتية الخ .......، فيا معالي الوزير هل سألت لماذا لم ينهج من سبقك من الوزراء هذا النهج الجديد والغير مسبوق وغيره في مكافحة وليس معالجة التهرب الضريبي في الاْردن ، هل تعلم ان الحملات والمداهمات وقد يطلق عليها غارات .....والتي قد تكون انتقائية والله اعلم بالنوايا مردودها وصداها تدميري على البلد وسمعته الاقتصادية والاستثمارية المتردية أصلاً
والتي زادتها جائحة كورونا ترنحاً ومعاناة وقد تقول هذه بعض من ممارسات الكثير من الدول المتقدمة ولدي بعض التحفظ على هذا التبرير . معالي الوزير كان الاجدى والأنفع ان تلجأون الى أساليب اكثر تمدناً وحضارية بالتعامل مع الجسم الاقتصادي بكافة شرائحه دون استثناء وذلك بالقيام بزيارات مبرمجة وبسرية تامة والتحدث مع صاحب الشركة ، المؤسسة الخ بكل شفافية ووضوح ان شركتك او مؤسستكم متهربة ضريبياً وسنضع إشارة حجز تحفظي لمدة محددة حتى تدفع ما عليك من ضرائب مستحقة هل تعتقد انه سيتردد او يمانع ان يدفع ما عليه ؟؟؟؟ او ان تستدعيه دائرةالضريبة وتكاشفه وتضع أمامه الخيارات القانونية ؟؟؟؟ أليس هذا أفضل من الطريقة المتبعة حالياً والتي شعر فيها معظم المواطنيين بأننا في جزر الموز نكافح الخارجين على القانون ، ولاسيما ان القانون في بلدنا بحدود علمي مرن في التعامل مع المكلفين في دفع الضرائب الحقيقية المستحقة عليهم .
اخيراً وليس آخراً انا مع القانون والنظام ان يطبق على الجميع وان نحارب الفساد الاداري الفتاك والمالي والواسطة والمحسوبية بمسطرة واحدة شفافة حتى نرفع ونعلي من شان الوطن اقتصادياً وادارياً وان نضع الشخص الكفؤ والمؤهل في المكان المناسب في كافة المناصب وان يحاسب على أدائه فصلياً لا ان توزع المناصب الوزارية والعليا والقيادية كهبات ومنح على المحاسيب والاصدقاء والمعارف ولدي ما أقوله في هذا المجال لله والتاريخ لكن وللاسف ما نسمعه للحد مما سبق دائماً لايتعدى شعارات للاستهلاك خاوية لاتعني ولاتسمن من جوع .
حفظ الله الوطن وحماه من شرور الحاقدين والحاسدين والمتربصين .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :