facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





الانتخابات والخيارات الدستورية


باسم تليلان
22-06-2020 10:10 AM

نستمع الى اراء كثيرة تتعلق بالانتخابات منها المتطرف و الغريب و آخر مقبولا ولكن بالنهاية جميعها يرد الى الدستور فما طابق منها الدستور والقانون كان مقبولا وغير ذلك فمصيره ان يبقى اسير الصفحات الالكترونية كمقترحات يستحيل تطبيقها .لماذا ؟

لأن الدستور هو العقد الاجتماعي الذي ترتب عليه مسؤوليات وواجبات وحقوق وانبثق عنه قوانين توافقت عليها السلطتين التشريعية والتنفيذية وصادق عليها الملك و اصبحت جزء من النظام العام للدولة ينفذ ويطبق بقوة القانون .

احد هذه الاراء هو اجراء انتخابات الالكترونية !!! و لا ادري كيف وجميع الاعراف الدولية ترفض ذلك ولم تعتمده اي من الديمقراطيات المستقرة بالرغم من التطور التكنولوجي الكبير و الفارق المعرفي التكنولوجي بينها وبين الدول العربية لانه ببساطة لايمكن ان يقنع العامة بان هنالك انتخابات نزيهه تمت خارج الصناديق ...و لايمكن مراقبتها او تحديد من يقوم بضبط الاصوات و ادائها و ان مهام البعثات الدولية والداخلية لمراقبة الانتخابات ستؤول الى الزوال ...و الحري بالانظمة وقتئذ ان تصدر قائمة بتعيين النواب وليس انتخابهم .

هذا من حيث اغلب الاعراف الدولية بشكل عام و ايضا استحالة اجراء الاقتراع الكترونيا بشكل يمكن من خلاله ضمان نزاهة الانتخابات او اقناع الشعوب بذلك

واما من حيث مواد الدستور الاردني فقد كان الدستور واضحا في كل مواده المتعلقة بالانتخابات ومنها المادة 67 حيث نصت على المباديء الدستورية التي يكفلها الانتخاب العام السري المباشر :

المادة 67 1- يتألف مجلس النواب من أعضاء منتخبين انتخاباً عاماً سرياً ومباشراً وفقاً لقانون للانتخاب يكفل الأمور والمبادئ التالية:

أ- حق المرشحين في مراقبة الأعمال الانتخابية.

ب- عقاب العابثين بإرادة الناخبين.

ج- سلامة العملية الانتخابية في مراحلها كافة.

لقد بين الدستور ان الانتخاب عاما و سريا ومباشرا وهذا يستحيل ان يتوافق مع الانتخابات الالكترونية لأنه لايمكن ان يكون مباشرا وان حدث فلن يكفل المباديء الدستورية التي ضمنها الدستور واهمها حق المرشحين في مراقبة الاعمال الانتخابية وسلامة العملية الانتخابية في مراحلها كافة وكيف يستقيم ذلك في ضل تطبيقات الالكترونية يملك مفاتيحها مبرمجون ومسؤولون حكوميون .

وبالتالي لايمكن اجراءا انتخابات الكترونية لانها تخالف المباديء الدستورية و لا يمكن لاحد ضمان سلامة العملية الانتخابية في اي مرحلة من مراحلها ان كانت الكترونية

اما من حيث القانون فمعظم مواده تمنع اي اجراء الكتروني يتعلق بطريقة الاقتراع والفرز

و تتضمن مواده تحديد دقيق لشكل الورقة وطريقة الكتابة عليها وكيفية احتسابها مما يجعل التفكير بالانتخابات الالكترونية وهما مستحيلا بكافة الاوجه ومن هذه المواد على سبيل المثال لا الحصر المادة 33 من قانون الانتخابات رقم 6 لعام 2016

(يكون الاقتراع على النموذج الذي يعتمده المجلس لورقة الاقتراع على أن تختم كل ورقة اقتراع بخاتم الدائرة الانتخابية المعنية وتوقع من رئيس لجنة الاقتراع والفرز.)

و المادة 42 من ذات القانون (تقوم لجنة الاقتراع والفرز بفتح كل صندوق أمام الحضور وتحصي الأوراق الموجودة بداخله ويقرأ رئيس اللجنةأو أي من أعضائها الورقة بصوت واضح ويعرضها بصورة واضحة للحضور ويتم تدوين الأصوات التي حصلت عليها كل قائمة والأصوات التي حصل عليها كل مرشح من مرشحي القوائم وتسجيلها على لوحة ظاهرة أمام الحضور)

و بالمقابل ضمن الدستور لصاحب الولاية باعلان اجراء الانتخابات هو الملك حصريا العديد من الخيارات التي تتعامل مع احدى المعضلات مثل جائحة كورونا التي يتعافى منها العالم الان باذن الله دون الحاجة الى تمديد عمر مجلس النواب او الابقاء على الحكومة لحين فض المجلس و بعض هذه الخيارات الدستورية تأخير اجراء الانتخابات لحين الانتهاء من الظرف القائم دون تحديد مدة وانما بانتهاء الظرف القائم وفق المادة 68/2 من الدستور الاردني

و كذلك حدد الدستور اربعة اشهر لاعادة التئام المجلس بعد حله اي ان هنالك مدة اضافية تمنح كخيار لصاحب الولاية في الدعوة للانتخابات بعد قرار حل المجلس وفق المادة 73/1

وبالتالي لا زالت هنالك خيارات دستورية مطروحة امام الملك دون اللجوء الى التمديد

او قبول فكرة الانتخابات الالكترونية التي لا تتناسب مع عمر الدولة الحديث الذي يشرف على المئوية ويسعى لاجراء انتخابات عامة ضمن ضوابط الدستور الاردني و احكام قانون الانتخابات الاردني و اعراف القانون الدولي .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :