facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مقابلة الملك حسين ورحلة في شرق الاردن 1924م


أمل الكردي
23-06-2020 03:22 PM

مهما تعددت الأسباب حول الرحالة والمستشرقين في تناولهم للظواهر الأجتماعية في البلدان التي زاروها وتعدد النواحي في ثقافتهم وقوة ملاحظاتهم التي تدعو الى الاعجاب .

فإن الرحالة والمستشرقين قد أفادوا مجتمعاتهم ومجتمعاتنا من خلال تدوين وكتابة من معلومات جمعوها كما حدث الأتصال والتآلف بين أفراد وجماعات في العالم، وهذا بعض ما دونته الكاتبة الانجليزية ارسكين ستيوارت عند زيارتها الى شرق الاردن وتم دوينها للمقابلتها للجلالة الملك حسين بن علي رحمه الله والامير عبد الله بن الحسين رحمه الله كما ورسمت بتدوينها صورة جميلة عن شرق الاردن في عام 1924م وهذا بعض ما دونته وتم ترجمته من كتابها.

أثناء زيارتي الى عمان قابلت الميجر تيتون فليتشر الذي نويت معه في كتابة كتابه على المدن العربية الخاربة وكان قد رسم صورة الملك حسين وكان يتوقع زيارة الامير قبل أن يغادر الملك حسين عمان الى مكة، لقد كانت فرصتي الوحيدة لرؤيته ولأنني كنت في زيارة البتراء أغتنمت هذه الفرصة وأعطيته رسالة تعريف للأمير الذي زرته صباح اليوم التالي .

يسكن الامير في فيلا حولها حديقة مقابل المدرج الروماني وفي لحظة من لحظات كرمه أعطاها لأحد أتباعه وبما انه كان يبني قصراً خارج البلد وبما انه كان يفضل حياة الخيام فقد سكن هناك في الفيلا الملك حسين أما الامير فقد نزل في بيت صغير على جانب الطريق وصعدنا السلالم الى الطابق الاعلى حيث قابلنا زنجي ضخم وخدم أخرون ،ودخلنا الى غرفة متوسطة الحجم فيها كنبا (أرائك) وقدم لنا الخادم القهوة وبعدها دخلا الغرفة جماعة من السلانيون ليهنئوا الملك حسين لأختياره للخلافه . ودخل علينا الامير عبد الله الذي كان قد خرج على صهوة جواده وكان لطيفاً وأنيقاً كان يلبس ثوباً احمر تحت عباءة بنية وكان وجه ممتلىء وعيناه السوادان ولحيته المهندمة ملفوفة بكوفية بيضاء .

إن المحادثة من خلال مترجم غير مرضية والامير يعرف الفرنسية ولكنه لا يحب اللغات الأجنبية ويفضل أن يتحدث باللغة العربية أما السلانيون فكانوا يتكلمون بلغة انكليزية مكسرة وقائدهم يكرر بين الفينة والاخرى كم هم سعيدون لأنهم سيذهبون الى مكة ويقابلون خليفتهم ويقبلون يده ..

أما أنا فذكرت الامير بصلاة في مسجد ووكينغ والتي حضرها هو وكذلك الغذاء التي تبعها في منزل الامام والذي حضرته أنا لأن صديقي المسلم هدلي دعاني اليه وتذكر الأمير الصلاة والغذاء .. وعندما عبرت له عن أسفي لأنني لم أشاهد الملك حسين بعث بطاقة الى الملك وكتب اسمي عليها باللغة العربية وبعد ذلك اقتادنا الى الطابق العلوي وادخلنا الى غرفة وكانت الفيلا أكبر وأفضل من البيت الذي يقابلها وانتظرنا قليلاً قبل أن يدخل علينا رجلُ مسن يلبس ثوب طويلاً وعمامة . وحيانا الرجل الشيخ ... انه الملك حسين جاء ليحينا شخصياً وأشار علي بالجلوس بجانبه على الكنبة وتحدثنا بوساطة مترجم وكرر الملك حسين اكثر من مرة انه سيبذل كل جهده لمساعدتنا . وعندما علم أننا ذاهبون الى البتراء دعانا الى السفر معه في القطار الملكي حتى القطرانة حيث سنبيت ليلة واحدة . ولأول وهلة سررت بالفكرة سروراً عظيماً ..أن السفر على طريق الحجاج أو بقربها تجربة رائعة وربما وصلنا الى مكة نفسها وزيادة على أننا سررنا بالفكرة فأننا سنكون غير مهذبين لو رفضنا هذا العرض فقبلنا بسرعة وأستمر الحديث .
الملك حسين صغير البنية ويبدو عليه الكبر غير أن عينيه لهما نظرة ثاقبة وتظهر عليه صفة السلطة التي تليق به . ومن الغريب أنه ذكرني أنه ذكرني بالملكة فكتوريا .فهناك جو اوتوقراطي يحيط به . فهو من أسرة مرموقه لها تاريخ حافل ووضعه الجديد يليق به . وعندما يكون من الضروري للملك حسين أن يزيد من جماعته المسافرة معه فأنه يستشير الامير عبد الله أو بالأحرى يخبره بما يرغب فعله . والتفت الملك الى أحد أتباعه وقال ببساطة أرسا عبد الله الى هنا . ومرة أخرى ذكرني بالملكة فكتوريا التي لم تكن لتعتبر ان اولادها رجالاً كباراً . وعندما وصل الأمير الغي المشروع من أساسه . وفي الحقيقة ان المشروع مستحيلاً وقال الامير ان الرحيل سيتم بترتيب من بيك باشا من الحاشية ستنام في القطرانة يومين وعندها اجبرنا على رفض العرض . غير انني كنت مقدراً ومسروراً لهذا العرض من الملك حسين واظن ان فكرة الملك تعود ان صديقي لورد هيدلي قد سلك الطريق نفسه مع الملك عندما حج الى مكة في السنة الماضية .
وفي اليوم التالي خرج الأهالي في عمان ليودعوا الملك حسين بصحبة ولي العهد الامير علي . وكانت المسافة بين الفيلا والمدرج تغص بالجماهير وكان الجيش العربي يقوم بواجبه والكشافة كباراً وصغاراً قد مرو بالرايات . وقد تم وداع الملك حسين بحماسة وعندما غادر أطلقت المدافع من فوق جبل القلعة .
قبل الذهاب الى مقابلة الملك حسين رحمه الله كانت قد وصلت عمان قبل يوم وقالت : عندما وصلت الى عمان وجدتها مليئة بأتباع الملك حسين الذي كان يوشك أن ينهي زيارة طويلة لأبنه الامير عبد الله أمير شرقي الاردن .أن منظر الناس في شرقي الاردن ممتمع ولكن اليوم ممتع أكثر بمناسبة وجود الملك حسين والامير عبد الله فأن منظر الناس يثير الاهتمام لكونهم متزينين وخاصة الرجال منهم من لبس عباءة مطرزة بالذهب وكوفية مزينة بالوان الذهب ومنهم من لبس الالوان الاخرى ووضع الكوفية الحمراء على رأسه والتي أصبحت موضة بعد أن لبسها الامير وهناك زنجي يلبس الابيض وعلى رأسه الكوفية الحمراء ويمر رجل ذو لحية بيضاء طويلة وشعر طويل ومسن يشبه الانبياء القدماء ويتعكز على عصاة وهناك الاطفال الذين يلعبون بالتراب والنساء المسلمات اللواتي يلبسن السواد واقنعة سوداء وهناك السافرات المتزينات بالوشم والالوان على وجوهن ونجد الفلاحين مع الخضار والبدو مع قطعانهم والجيش العربي على خيولهم ومهما اتذكر الالوان ومهما بدأت متناقضة ومختلفة فأنها تبدو متناسقة أن الطريق بين عمان والسلط جيدة وسيئة حيث تمر الطريق من منطقة صويلح حيث تمتد التلال والجبال الجميلة وان الجبال المحيطة بعمان عبارة عن صخور فقط .إن السائق الاردني شخصية ظريفة ضاحك الوجه مستقل غير انيق ومستعد أن يغامر دائماً وهو مصمم وغيرها الكثير من القصص التي ذكرت في شخصية السائق الاردني .
أن المسافر في شرقي الاردن لا يتمنى الا ان يكون هناك طرق أفضل واكثر أن المناظر الطبيعية جميلة جداً والمناطق التاريخية عظيمة وسيكون هناك فائدة عالية لخزينة الدولة لو فتحت لهؤلاء الناس .إن شرقي الاردن فقيرة لأن معظمها صحراء والمناطق الاخرى غير مستغلة زراعياً ولكن البلاد غنية بأمكانيات المستقبل وكثيراً ما نجد أشخاصاً اذكياء انه يجي عليهم الهجرة ليس لهم مستقبل في بلادهم .
هذه هي أخلاق الهاشميين بمودتهم ومحبتهم للجميع من الأجداد الى الأحفاد وهذا الوصف الذي وصفت به الاردنيين لم تتغير وان تغيرت وسائل المال والتكنولوجيا تبقى طيبة واخلاق ومشاعر الاردنيين ثابتة لن تتغير وهذا ما تعودنا عليه . محبتنا دائمة للجميع




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :