facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





قصة " زين " تنبه لخلل في منظومتنا الاخلاقية!


سهير جرادات
20-02-2010 02:09 PM

انتابتني موجة من تضارب الافكار وانا استمع لقصة " زين " التي تعرضت لها خلال مشاركتها زميلاتها في رحلة مدرسية الى منطقة البحر الميت .

رحلة مدرسية..طالبات يلهون معا.. ضحكات متناثرة هنا وهناك ..تقاسم في الهوايات المشتركة وتبادل الأسرار والأطعمة ، الأمر إلى هنا يبدو طبيعيا.

الى ان ظهر صبية صغار في المرحلة الابتدائية ، كانوا في رحلة مدرسية ايضا في ذات المنطقة.. وجهوا نظراتهم الى طالبات الثانوية اليافعات ، الامر لم يقف عند هذا الحد ، اذ تطور الى التقاط صور بواسطة هواتفهم الخلوية لبعضهن .. أمسكت الفتيات بأحد الصبية بعد ان تنبهن ، ووجهن له سؤالا .. لماذا تصورنا ؟ وكانت الإجابة غير المتوقعة : " نحن نبيعها لطلبة الثانوي!".

عادت بي الأفكار بعد هذه القصة الى البحث عن الأسباب والدوافع التي تجعل من هؤلاء الفتية الصغار يفكرون بالبحث عن الامور المادية التي تنسيهم القيم الأخلاقية التي يتلقونها من أسرهم ومجتمعهم ويتعلمونها في مدارسهم .

لن أفاجأكم ان قلت لكم: إن هؤلاء الصبية يتلقون تعليمهم في مدارس لا تسمح بالدراسة فيها إلا لمن يعيشون في بحبوحة من العيش ، فماذا ينقص هؤلاء كل ما يتمنونه متوافر :"مال ،العاب ، نواد "، وربما اشياء أخرى لا نعرفها تتعلق بالسلوكات والقيم المتبعة في مجتمعنا.

إذن ما المشكلة ؟ ولماذا ؟ اسئلة ليس بالامر الصعب الاجابة عنها ، لكن يبقى السؤال الاهم الذي لم اجد له أي تفسير محتمل، وهو : اين الاهل من كل ذلك؟ .. هل تخضع هواتف هؤلاء الصبية لرقابتهم ؟.. وهل يلحظ الاهل ما يتوافر بين ايدي ابنائهم من اموال تفيض عما يقدمونه لهم من مصروف متفق عليه (يوميا او اسبوعيا او شهريا)؟.

والسؤال الاكثر اهمية هو: لماذا تغيب السياسات التعليمية الفاعلة والمؤثرة في ذهنية هذه الاجيال الناشئة ؟، ما يدعونا الى مطالبة المسؤولين عن السياسيات التعليمية لمراجعة مناهجنا ووالاهتمام بمضامينها ومدى توافقها مع سلوكات الطلبة والتطورات الحديثة التي فرضتها ثقافة العولمة .

ولا نغفل دور الاعلام لتأثيره المباشر في بناء السلوكات ، ودور الخطاب الديني في تنمية الوازع الديني واحترام الخصوصيات والالتزام بالاخلاقيات التي يجب ان يتحلى بها طلبتنا ، و ابناء المجتمع كافة .


ان اكثر ما يفيد طلبتنا في مواجهة السلوكات السلبية الوافدة هو بناء علاقة وطيدة بين الطالب والمدرس من جهة، وبين المدرسة والبيت من جهة اخرى ، والتي تعززها النشاطات اللامنهجية والحوارات المتبادلة بين الأطراف المتعددة؛ للوصول الى خطط وبرامج تعود بالفائدة على الطالب والمجتمع الذي يهمنا ان يبقى متماسكا .

نحن لا نتحدث عن عملية بيع وشراء ، انما نتحدث عن وطن سيكون هؤلاء الصبية في المستقبل القريب هم قادته .
فاذا اليوم بحثوا عن حفنة من المال ؟.. فماذا يمكن لهم ان يبيعوا عندما يكبرون ؟!




  • 1 صالح سليم 20-02-2010 | 03:01 PM

    الاستاذة سهير يوم أمس سمعتك تتحدثين عن الشابة البحرينية صاحبة موهبة الرسم بالرغم انها من اصحاب الاعاقة، فلقد كنتي تتحدثين من القلب ولفت انتباهي على قدرتك الغير عادية في التحدث بطريقة مذهلة انصحك في العمل في تقديم البرامج التلفزيونية

  • 2 ام انس النسور - معلمة 20-02-2010 | 05:39 PM

    شكرا جزيلا للكاتبة سهير ملاحظات وافكار جميلة عن ما يحصل في مدارسنا وتربيتنا.

  • 3 السلمندر 21-02-2010 | 12:59 PM

    ابدعتِ يا اخت سهير

  • 4 اخلاص القاضي 21-02-2010 | 01:13 PM

    ابدعت يا استازة

  • 5 مواطنه 21-02-2010 | 01:16 PM

    تصحيح ل صالح سليم
    الفتاة ليست بحرينيه وانما من سلطنة عمان

  • 6 الله يستر من اللي جاي 21-02-2010 | 02:52 PM

    السبب التربية الخاطئة وعدم الاهتمام الكافي ومتابعة الطفل وأموره واهتماماته وتنمية الجيد منها، والسبب الاقوى اللي بشوفوه الاطفال من اول ما يبلشوا ينطقوا من سخافات وخلاعات قنوات الاغاني والمسلسلات المدبلجة اللي اذا بتسألي ابن خمس سنوات بكون حافظ اسماء المغنيين والمغنيات وبسمعلك اغانيهم، وبعرف مين بحب مين ومين قتل مين في "مسلسله التركي المفضل"

  • 7 الدبـــعـي/// الـســـــــلط 21-02-2010 | 03:10 PM

    شكرا جزيلا للكاتبة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :