facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المفهوم الأميركي "للدولة المـارقة" .. ينطبق على إسرائيل


سمير الحباشنه
15-07-2020 12:04 AM

أنتوني ليك «Anthony Lake» مستشار الأمن القومي الأميركي في عهد الرئيس بيل كلنتون، كان أول من قدم تعريفاً دقيقاً لمفهوم: «الـــــــدولة المـــــــارقة Rogue State» وهو المصطلح الذي أطلقه أول مرة الرئيس «رونالد ريغان».. وقد وضع أربع صفات للدولة المارقة:

الأولى: سعي الدولة الى أمتلاك أسلحة دمار شامل.

الثانية: مساندة التنظيمات الإرهابية..

الثالثة: سوء معاملة الشعوب التي تحكُمها..

الرابعة: معاداة الولايات المتحدة..

أما «نعوم تشونوماسكي» في كتابه المعنون بـ«الدولة المارقة» فقال: إنها الدولة التي تنتهك ميثاق الأمم المتحدة.. وتنتهك حقوق الانسان.. ولا تحترم القوانين الدولية.. وهي الدولة كذلك التي تجد صعوبة في التعامل مع المجتمع الدولي..

وعليه، تعالوا لنُسقط هذه المفاهيم على إسرائيل، بحثاً عن مدى التطابق بينها وبين تلك المفاهيم للدولة المارقة كما حددها الفكر الغربي المعاصر.. لنجد..

* أن أسرائيل أول دولة خارج الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، التي «سعت» بطرق ملتوية وغير شرعية إلى امتلاك أسلحة نووية وكيماوية.. و غيرها من الأسلحة التي تُصنف في خانة أسلحة الدمار الشامل. وأن البرنامج النووي الإسرائيلي بدأ منذ نهاية الخمسينيات بمعونة فرنسية و مهندسهُ أنذاك «شمعون بيرس». علماً أن المنظمات الدولية المختصة تؤكد أن لدى إسرائيل مئات الرؤوس النووية وتمتلك القنبلة النووية. وأن مفـاعل «ديمونا» في صحراء النقب، لا يتوقف عن بث الأشعاع النووي، ومسؤول بما لا يدع مجالاً للشك عن جزء كبير من اصابات السرطان وتدمير التربة وانقراض كائنات حية حيوانية ونباتية على مساحات واسعة من الأرض العربية.

* أما بالنسبة للإرهاب فإن إسرائيل نموذجٌ ناصع على إرهاب الدولة، والذي تمارسه ضد الشعب الفلسطيني. وهي دولة معتدية بصورة لا تتوقف على أغلب دول الجوار، فقد هاجمت من قبل العراق ومصر وتونس والأردن والسودان ومازالت هجماتها الدائمة على لبنان وسوريا مستمرة حتى اليوم..

* وهي مثال صارخ على سوء معاملة الشعوب التي تحت سيطرتها، فالشعب العربي الفلسطيني الأسير منذ 1948 يعيش تحت مظلة قوانين عُرفية استثنائية ومسلكيات رسمية للدولة، عنصرية قل مثيلها في التاريخ.. حتى أن شيف مانديلا حفيد الرئيس الراحل «مانديلا» وصفها في مؤتمر انعقد في لندن حول القضية الفلسطينية بأنها دولة عنصرية بامتياز، وأنها تمارس «الأبراتايت» بشكل أشد وأقوى من ممارسات سلطات جنوب أفريقيا في مرحلة ما قبل الاستقلال.

* إن أميركا التي كانت تُعرف في بداية القرن الماضي كأيقونة للحريات وصورة مشرقة لسلوك «الدولة المحترمة» في «عين» كل الشعوب الطامحة للحرية والاستقلال والانعتاق، حيث التطلع إليها كمنقذ من سياسات الاستعمار التقليدي الذي كانت تمثله كل من بريطانيا وفرنسا بشكل رئيس. فان مكانتها اليوم قد تراجعت بفعل دعمها المطلق والسافر للسياسات العنصرية الإسرائلية، وبالتالي فان إسرائيل وبهذا السلوك تعتبر دولة معادية للولايات المتحدة الأميريكة لتناقضها التام مع الأسس القيمية التي قامت عليها الجمهورية.

إسرائيل اليوم، كيانُ يجد صعوبة في التعامل مع المجتمع الدولي، كيان لا يحترم القوانين الدولية، والمثال الصارخ على ذلك سعيها إلى ضم أراضٍ هي جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية العتيدة المنتظرة والمعترف بها دولياً على أساس مبدأ حل الدولتين. كيان ينتهك حقوق الإنسان، كيان عدواني على كل من حوله ويمارس الاضطهاد والعدوانية حتى على مواطنيه الذين يفكرون بالسلام ومنح الشعب الفلسطيني ولو بعضاً من حقوقه..

وأن «إيهود أولمرت» رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق قد عبر عن ذلك بقوله: «حاول إسحق رابين أن يحقق السلام فقتلوه..! وحاولت كذلك أن أسير بخطى نحو السلام فسجنوني..!

وبعد اسرائيل: كيان غير قابل للحياة إن ظلت على هذا المنوال، والولايات المتحدة دولة لن تستطيع أن تحافظ على مكانتها الدولية، إن بقيت داعمة الى اسرائيل كدولة مارقة..

فالعالم يتغير، وأن القوة متحركة ومتنقلة بين الأمم..(وتلك أيام نداولها بين الناس)... صدق الله العظيم.

إن اسرائيل كيانٌ بلا مستقبل إن بقيت على هذا النهج كدولة مارقة..

ملاحظة: مفاهيم الدولة المارقة وردت في تقرير للملحق الثقافي – جريدة الاتحاد.

والله والوطن من وراء القصد..

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :