facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الاول من تموز عام 2020 وما بعده / الحلقة الثانية


اللواء المتقاعد مروان العمد
24-07-2020 03:09 PM

وفِي هذه الحلقة سأتحدث عن موقف الكيان الصهيوني من هذا الضم ، حيث انه قبل ان يحل الاول من تموز عام 2020 الموعد المفترض لاعلان نتنياهو قراره بضم مناطق من الضفة الغربية الى الكيان الصهيوني حصلت تطورات واختلافات شديدة في وجهات النظر بالنسبة لهذا الضم داخل مراكز القرار في هذا الكيان .

فمن ناحية فأن نتنياهو زعيم حزب الليكود اليميني المتطرف ورئيس الحكومة الإسرائيلية الأئتلافية الحالية كان يستحث الخطى لتحقيق هذا الضم والاعلان عنه في التاريخ المذكور ، وهو يهدف من ذلك للحصول على دعم اكثر من اليمين المتطرف الصهيوني ومن المتدينين اليهود والذين يعتبرون ان يهودا والسامرة هي عصب الدولة الصهيونية وان مملكتي يهودا والسامرة المزعومتين كانت الضفة الغربية تشكل القسم الكبر منهما ، ولذلك هم يرون ان دولة اسرائيل الحديثة لن تكتمل الا بضم كامل الضفة الغربية اليها . وهذا ما اشار اليه نتنياهو في المؤتمر الذي عقده ترامب في واشنطن بحضوره عند اعلان تفاصيل صفقة القرن عندما اعلن عزمه ضم مناطق من الضفة الغربية الى دولة اسرائيل حيث قال اننا لن نتخلى عن حقوقنا في يهودا والسامرة ( جنوب الضفة الغربية وشمالها ).

ونتنياهو كان يخطط لاعلان هذا الضم بهذا التاريخ ليستفيد من دعم الادارة الامريكية الحالية لهذا الضم وقبل انتهاء ولاية الرئيس الامريكي دونالد ترامب وقبل الانتخابات الرأسية المقررة بتاريخ 3 / 11 / 2020 وخاصة مع تراجع شعبية ترامب اثر جائحة كورونا وطريقته في التعامل معها ، وما حدث في امريكا اثر مقتل المواطن الامريكي من اصول افريقية جورج فلويد خنقاً على يد شرطي امريكي ابيض . ولكن وبالرغم من الاتفاق على مبدء الضم ما بين نتنياهو وشريكه في الأئتلاف الحكومي بيني غانتس الذي يشغل منصب وزير الدفاع ( رئيس الوزراء البديل في العام القادم ) الا انه كانت توجد بينهما خلافات حول سياسة الضم وماهيته . حيث يطالب غانتس وشريكه في أئتلاف ازرق ابيض غابي اشكنازي وزير الخارجية بأن يكون الضم بأتفاق مع الدول المختلفة في العالم وتحديداً دول الجوار العربي مثل الاردن ومصر مع أعطاء تسهيلات للفلسطينيين اقتصادية وادارية وغيرها في الجزر المعزولة فيما تبقى من الضفة الغربية . وهذا الموقف هو الاقرب الى موقف جاري كوشنير والذي جعل الولايات المتحدة الامريكية تضع شرطاً جديداً من اجل اعطاء الضوء الاخضر للأعتراف بضم الاحتلال الأسرائيلي لمناطق في الضفة الغربية وذلك بضرورة اتفاق نتنياهو وغانتس قطبي الحكومة الاسرائيلية على مساحة الضم وآلية تنفيذه . وبالرغم من إجراء مباحثات ما بين الحزبين عرض خلالها نتنياهو عدة سيناريوهات لتنفيذ الضم تراوحت ما بين الضم الكامل والضم الجزئي الا انهما لم يصلا الى اتفاق مما دعى نتنياهو للقول انه اذا ما تم عرقلة تمرير خطة الضم فأنه لن يتردد في اللجوء الى انتخابات رابعة . علما بان نتنياهو يخطط للتهرب من تسليم رآسة الحكومة الإسرائيلية لغانتس خلال العام القادم وحسب الاتفاق الذي تم بينهما واقيم على اساسه الأئتلاف ، وهو يعتمد في ذلك على احتمالين الاول ان يحقق الضم فيكسب بذلك المزيد من الشعبية ، او يفشل في الضم وينسب هذا الفشل لموقف غانتس وحزبه ابيض ازرق ويضعف فرصه في النجاح في اي انتخابات قادمة . ليرد عليه غانتس بقوله انه خاض ثلاثة انتخابات ضد نتنياهو وانه لا يخشى من خوض انتخابات رابعة ضده .

علماً ان نتنياهو لا يرغب بتواجد غانتس في الحكومة ولا ان يسلمه رآستها في العام القادم كما يقضي الإتفاق بينهما ، ولكنه وبسبب الملف القضائي الذي ينتظره فأنه لن يستطيع ان يفعل له الآن اي شيئ وسوف ينتظر حتى يسوي كل ملفاته القضائية وبعدها سوف يقضي على خصمه غانت ويكون الخلاص منه بالدعوة لانتخابات رابعة .

كما ان هنالك عقبات اخرى امام نتنياهو لتنفيذ خطة ترامب في ضم مناطق من الضفة الغربية الى اسرائيل حيث ان الجيش الاسرائيلي والاجهزة الامنية فيها يعارضون هذا الضم حالياً على الاقل . وهم يخشون ان يؤدي ذلك الى انفجار الاوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة فيما هي حالياً في حالة هدوء وتحت السيطرة في الضفة الغربية ، وتحت التهدئة في قطاع غزة .

ويرى كل من قائد الجيش الإسرائيل ورئيس جهاز الاستخبارات الداخلية فيها ان تنفيذ هذا القرار الآن سيكون له تأثير يصعب تقيمه حالياً بين اسرائيل والاردن ذلك البلد الذي يقع على حدود نهر الاردن والذي يشكل السكان الفلسطينيين جزءاً من مواطنيه وان هذا البلد ورغم الصعوبات والمشاكل التي يواجهها يبقى عمود الاستقرار في المنطقة باكملها . كما اعرب العديد من الجنرالات المتقاعدين من الجيش والموساد والشين بيت والشرطة الأسرائيلية عن معارضتهم للضم في الوقت الحالي قبل الوصول الى تفاهمات حوله . وقد قام 280 جنرالاً متقاعدا بالتوقيع على عريضة يعارضون فيها الضم وانهم يعتقدون ان حل الدولتين مع الفلسطينين امر ضروري لأمن اسرائيل ، اما الضم من غير ايجاد حل يفصل المناطق المكتظة بالفلسطينيين فسوف يغيير المعادلة السكانية في اسرائيل .

وقد عقب رئيس الاركان الإسرائيلي السابق داني حالوش على خطة الضم بقوله انها وسيلة للتحايل يقودها رئيس يحتسي مواد التنظيف ورئيس وزراء متهم بمخالفات جنائية . وقال ان من مصلحة اسرائيل ان تكون دولة الشعب اليهودي قوية وديمقراطية وعادلة وهذا لن يكون مضموناً بعملية الضم . واذا لم ننفصل عن الفلسطينيين بشكل نهائي فسيتعين علينا استيعابهم داخلنا كمواطنين وعندها سوف يحققون هدفهم اي انهم سوف يغيرون المعادلة السكانية لصالحهم .

كما ان القائد السابق للمنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي غادي شيمني والذي كان قد اثار ضجة في وقت سابق عندما قال انه اثناء عمله بهذا لمنصب كان قائد احتلال في منطقته وقال نحن ابطال العالم في الإحتلال وقد اوصلناه الى درجة الفن ، فقد قال مؤخراً وفي حوار له مع جريدة معاريف ان الصورة الكاملة لتفاصيل خطة الضم غير واضحة . وقال ان سير الحكومة الإسرائيلية نحو خطوات احادية مع الفلسطينين سيقوض الاستقرار الامني والسياسي في المنطقة وصولاً الى انهيار السلطة الفلسطينية . وقال هؤلاء لا يفقهون عواقب مخططاتهم على المدى الطويل .

كما ان يائيل لبيد رئيس حزب هناك مستقبل والحليف السابق لغانتس في حزب ازرق ابيض قبل ان ينفصلا عن بعضهما عندما وافق غانتس واشكنازي على تشكيل حكومة أئتلافية مع نتنياهو وليصبح هو رئيس المعارضة في الكنيست ، هاجم نتنياهو وقال انه يقودنا الى الحرب كما هاجم غانتس واشكنازي لتحالفهما مع نتنياهو بالرغم من فساده والقضايا التي كانت مرفوعة عليه . وليبيد هو اعلامي وسياسي ليبرالي ومن المعروف عنه تأييده للمفاوضات مع الفلسطينين مع بقاء المستوطنات وعدم تقسيم القدس .

كما ان الكثير من قادة المستعمرات الصهيونية في الضفة الغربية يعارضون الضم ليس كرهاً له ولكن لأنهم يرون فيه خطوة على طريق اعلان الدولة الفلسطينية على 70% من اراضي الضفة الغربية فيما هم يرفضون اي خطوة في هذا السبيل . فيما صرح رئيس مجلس مستوطنة إفران جنوبي بيت لحم بأن الخلافات بين المستوطنين فوتت فرصة تاريخية لضمها وبسط السيطرة عليها .

كما استبعد رئيس الكنيست يرئف ليفين اقدام الحكومة الإسرائيلية على خطوات الضم في الفترة القريبة القادمة على ضوء تحول اهتمام الادارة الامريكية الى المشاكل التي يواجهها الرئيس الامريكي مع اقتراب الإنتخابات وانخفاض شعبيته وانشغاله بجائحة كورونا .

كما انه تسود اروقة وزارة الخارجية الإسرائيلية في هذه الايام حالة من الترقب مع اقتراب اعلان قرار محكمة الجنايات الدولية في لاهاي والمتعلق بصلاحية المحكمة في النظر بقضايا متعلقة بجرائم الإحتلال وحسب طلب المدعية العامة لهذه المحكمة ، وانه في حال اصدارها مثل هذا القرار فسيفتح ذلك الباب على مصراعية امام اعتقال واستدعاء العديد من القادة الأسرائيليين ، وهذا القرار كان متوقعاً صدوره في هذه الايام الا انه يبدوا انه قد تم تأجيله الى ما بعد العطلة السنوية لهذه المحكمة .

في حين صرح وزير الإستخبارات الإسرائيلي ايلي كوهين انه سيتم تنفيذ خطة فرض السيادة الإسرائيلية هذه خلال الشهرين القادمين وحتى موعد الانتخابات الامريكية .

ومن ناحية أخرى صرح وزير خارجية الاحتلال غابي اشكنازي من حزب ازرق ابيض ان حكومته لن تضم اراضي فلسطينية بالضفة الغربية خلال الايام القليلة القادمة واضاف ان الضم ليس على جدول اعمال الحكومة اليوم او غداً . ورداً على سؤال إن كان ذلك يعني ان خطط الضم قد تأجلت الى اجل غير مسمى رد اشكنازي لا اعلم ، ولكن يمكنني القول ان وزارة الخارجية تُعد تقيمات دبلوماسية ووزارة الدفاع تُعد تقيمات أمنية سيكون لها تأثيرات عميقة . واشار اشكنازي الى انه تحادث هاتفياً مع 30 وزير خارجية غالبيتهم من أوروبا خلال الاسابيع الماضية وانه استمع الى تحفظاتهم على خطوة الضم وانه سيأخد ملاحظاتهم وتحفظاتهم في الحسبان ساعة اتخاذ القرار ، لافتاً إلى وجود معارضة دولية لخطة الضم واضاف ان الخطة يجب ان تتضمن التفاوض مع جيراننا وانه في حال اتخاذ القرار فسيتم تنفيذ عملية ضم مسؤولة وان الضم لن يتم غداً او بعد غد ولا يعرف فيما اذا استبعد نهائياً . واشار الى دعمه لصفقة القرن دفعة واحدة بما في ذلك منح الفلسطينين ما يشبه الدولة للتخلص من ضم 3 ملايين فلسطيني يعيشون في للضفة الغربية .

ومن هذا نجد انه لا يوجد اجماع ولا اتفاق على تفاصيل وكيفية تحقيق الضم بين مختلف القوى داخل الكيان الصهيوني مع اتفاقهم بشكل عام على فكرة الضم . وكان ذلك وراء عدم اعلان نتنياهو قراره بضم مناطق الاغوار في الضفة الغربية والمستعمرات الصهيونية فيها بالاضافة الى منطقة شمال البحر الميت الى الكيان الصهيوني في الاول من هذا الشهر بالاضافة الى مواقف الادارة الاميركية الجديد والذي سبق وان تحدثت عنه وبالاضافة للموقف الاردني الرافض لعملية الضم من اساسها والمطالب باعلان الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وان تكون عاصمتها القدس الشرقية ، وحرص الكثير من القوى العسكرية والحزبية الإسرائيلية ان لا يترتب على الضم اي توتر بالعلاقة مع الاردن وما قد يتبع ذلك من تأثيرات على العلاقات ما بين الطرفين وعلى اتفاقية وادي عربة لما للاردن من دور محوري في المنطقة وفِي اي اقتراحات سلام فيها .

ورغم مرور اليوم الاول من تموز والذي كان نتنياهو قد اعلنه كموعد لأعلان الضم ولم يقم بذلك لمجمل الاسباب التي ذكرتها بالاضافة الى ما واجهته من معارضة قوية من السلطة الفلسطينية والاردن ، فأن فكرة الضم لا زالت تعيش في فكره ومخططاته حيث انه يعتقد ان الضم سيعتبر إنجازاً له سيسجله التاريخ له . وهو يعتقد ان النافذة الصغيرة المتاحة لتنفيذ الضم سوف تغلق اذا خسر ترامب انتخابات الرآسة الامريكية . وعلى الرغم من التأخير بأعلان الضم فأنه ما يزال يعتقد انه من الممكن المضي قدماً به في وقت لاحق وخاصة وانه يحظى بالدعم اللازم لتنفيذ هذه الخطة في الكنيست دون اصوات حزب ازرق ابيض واعتماداً على اصوات في المعارضة توافق على الضم .

ويمكن ان يأخذ هذا الضم عدة اشكال او مراحل من ضم مستوطنة اوكتلة استيطانية كبيرة قد تكون غوش عتصيون / جنوبي القدس او مستعمرة معاليه ادوميم / شرقي للقدس بالاضافة الى عدد من المستعمرات الصغيرة المجاورة . او يشمل الضم المستعمرات والكتل الاستيطانية التي تقع داخل الجدار العازل والبالغ عددها 52 مستعمرة ويبلغ عدد سكانها 355000 مستوطن . او ضم جميع المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية والبالغ عددها 130مستوطنة يبلغ عدد سكانها 466000 مستوطن . او أن يكون الضم شاملاً وكما هو مخطط له بالخطة الاصليةبحيث يضم ايضاً منطقة الغور والتي يبلغ عدد المستوطنين فيها 11000 مستوطن بينما يسكنها حوالي 66000 فلسطيني وتمثل ثلث الاراضي الفلسطينية المنوي ضمها ، ومنطقة شمال البحر الميت . ودون اغفال احتمال ان يقوم ترامب بأعطاء الضوء الاخضر لنتنياهو لتطبيق الضم قبل الانتخابات الامريكية اذا وجد في ذلك مصلحة له . ومن المؤكد انه سيفعل ذلك في حال نجاحه بالانتخابات .

علماً ان قسماً كبيراً من معارضي الضم وخاصة من بعض العسكريين العاملين والمتقاعدين لا تنطلق معارضتهم من موافقتهم على اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية ، بل لأنهم يرون انه لا داعي لاتخاذ مثل هذه الخطوة التي تلقى معارضة عالمية ويمكن ان تتسبب بحصول حالة من الاخلال بالأمن في الضفة الغربية وقطاع غزة ، فيما انه يمكن تحقيق ذلك عن طريق القضم التدريجي لهذه الاراضي من خلال الاستملاكات لغايات فتح الطرق الألتفافية وبناء المستعمرات الجديدة وتوسيع الموجود منها والتضيق على حياة السكان هناك بهدف دفعهم للهجرة خارج الضفة الغربية . وبهذا يتحقق ضم كافة مناطق الضفة الغربية دون اتخاذ قرارات سوف تلقى معارضة وادانة من العالم .

يتبع الحلقة الثالثة عن الموقف العالمي من موضوع الضم





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :