facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





سيدي الرئيس .. عالج،، ولا تكسر عظما!


نشأت الحلبي
27-02-2010 09:58 PM

في البداية أود أن أقول بأنني أكثر من طالب بـ "نفضة" للصحافة حتى يعود كثيرون الى الطريق المستقيم الذي يجب أن يكون دائما عنوانه الأول هو الوطن، فالوطن لا يزاود عليه، والوطن ليس بسلعة ليباع ويشترى، والوطن ليس كلمة نتغنى بها لنصل الى كرسي، أما إذا لم نصل فنلعن "سنسفين" أجداده، والوطن ليس مجرد هوية في المحفظة أو جواز سفر، ولذا كان حتما بأن نطالب بتلك "النفضة" حتى يقف الكثيرون عن غيهم لا سيما أولئك الذين إستغلوا الصحافة، أو سخّروا "الرخيص" منها للوصول الى مصالحهم، وبات مع هذه الحالة، لزاما علينا بأن نطلب، وعلنا، بإغلاق "الدكاكين" و"أشباه الدكاكين" ، والتي تحول بعض منها الى الفضاء المفتوح عبر الإنترنت، وكان هدف هذا المطلب، وما زال، أن تعود الصحافة الى طعمها الأصيل والأساس، وليست صحافة "الدكاكين" واللهاث وراء المصالح، ورغم حملة الكثيرين الشعواء ضد هذا الموقف، فهناك كثيرون أيضا شرفاء صرخوا مطالبن بنفس الطلب بعد أن أصبح الحال لا يحتمل، ولا يطاق.

ولكن هذا لا يعني بأن يكون ذريعة حتى يُؤتى على "الصالح بعرو الطالح"، ولا تعني "غربلة" الصحافة بأن تكون طريقا للحكومة لضرب الصحافة في عمقها، وليس هناك أي مبرر أمام الحكومة حتى تحارب الصحافة بتقطيع شرايينها وإستباحة دمائها، فهذه معركة، ومهما كانت فيها يد الحكومة هي الطولى، ستكون بالنتيجة خاسرة، لأن الحكومة ستذهب يوما ما، لكن الصحافة ستبقى.

قبل أشهر، جمعني لقاء بأحد المعنيين الحكوميين في موقع له علاقة مباشرة بالصحافة والإعلام، ولجلسة إستمرت نحو ساعة ونصف، خرجت بنتيجة واحدة بأن حكومة "الذهبي" كانت تبحث جاهدة عن وسيلة تمكنها من السيطرة على الإعلام الإلكتروني، وكان من أحد المقترحات بأن تُشمل الصحافة الإلكترونية بقانون المطبوعات والنشر، ولكن حكومة الذهبي لم تقم بتلك الخطوة حينها.

ما أن جاءت حكومة سمير الرفاعي، كان الملف الإعلامي خصوصا على رأس جدول أعمالها، فكانت الخطوة الأولى بقطع الإعلانات والإشتراكات الحكومية عن الصحف، ثم جاءت مدونة السلوك الإعلامي، والآن تأتي قصة "نفض الغبار" عن قضايا الصحافيين، وعدنا لنسمع عن تحويل صحفيين الى محكمة أمن الدولة، وكل هذا أعطى شعورا وكأن حربا مدججة تقودها الحكومة ضد الصحافة.

ليس من الطبيعي إطلاقا بأن ندرج السلوك الحكومي هذا في باب الدفاع عن الوطن الذي كنا ننادي بـ "نفضة الصحافة"، ونحن من أهلها"، بناء عليه، فما يجري هو بمثابة "تكسير عظم" وليس أقل.

وإن تجاوزنا هذه المسألة، وإذا ما فتحنا الباب لعصف ذهني، فلربما نصل الى التفكير بأن الحكومة تعد العدة لتخوض في قصة سياسية "ما" يجب معها إسكات الصحافة، إلا من كان منها في سياق ما هو قادم، وإذا ما قلنا بأن هذا إحتمال وارد، فإن نظرة سريعة على الإقليم تصل بنا الى نتيجة أن ما يطرح الآن في القضية الفلسطينية هو البحث عن حلول أهمها وأخطرها المشروع الأخير الذي طرحه جيورا إيلاد وهو مستشار سابق للامن القومي الاسرائيلي وقال فيه أن عملية اوسلو شبه ماتت وأن الحل يكمن في ضرورة التحدث مع الأردن ومصر لضم فلسطينيي الضفة وغزة إليهما، وسنقف عند هذه النقطة على وجه الخصوص دون أن نتحدث عن باقي الأحداث المرتقبة التي يهتز الإقليم على صدى صوتها ومنها قرب الإنسحاب الأميركي من العراق والتداعيات المتوقعة بناء عليه في المنطقة، هذا فضلا عن تسارع التوتر الأميركي والعالمي مع إيران على خلفية برنامجها النووي، وبالتالي تسارع طهران الى بناء تحالفات مهمة في المنطقة تحسبا لأي ضربة عسكرية محتملة، ولربما إندرج في هذا الإطار تقاربها الشديد مع دمشق عبر إلغاء سمات الدخول بين البلدين على عكس ما أرادت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون حين طالبت سوريا بالإبتعاد عن إيران.

لن نذهب في العصف الذهني الى أكثر من ذلك حتى لا تتوه بوصلة الموضوع الأهم وهو أن الصحافة "عضو" مهم في الجسد الأردني وإذا ما تداعى، فإن كل الجسد يتداعى، فلا مانع إطللاقا من إجتراح العلاج لهذا العضو الذي لا ننكر بأن مرضا ما قد دب فيه، وبالضرورة أن يتم وصف العلاج وحقنه في الجسد الصحفي بالتنسيق مع المعنيين بالصحافة وفي مقدمتهم طبعا نقابة الصحفيين، أما أن يكون هناك ما هو أشبه بمخطط للإطاحة بالصحافة كلها، فهذا ما ندعو رئيس الوزراء سمير الرفاعي لينتبه له، لأن مخططا كهذا لن يكون فيه خاسر الا الوطن، لا غير، وهذا ما لا نعتقد بأن الرفاعي يريده إطلاقا، وما ذهبت اليه عندما حاولت أن أقرأ سلوك الحكومة مع الصحافة، لن أقصد به توجيه تهمة التآمر بالطبع الى الحكومة، وليس المقصود به التشكيك بوطنيتها، لا سمح الله، لكن كثيرين من المتربصين بالأردن، وما أكثرهم، سيذهبون الى أكثر من ذلك مما لا يخطر على "قلب سمير" لأن هؤلاء سيجدون من الذرائع والمسوغات أكثر وأكثر من ذلك بكثير، وبالتأكيد ان رئيس الوزراء والحكومة كلها، يعرفونهم ويعلمون الى أين يمكن أن يذهبون.

Nashat2000@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :