facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تسلل روسي وتشكيك بيلاروسي .. ماذا هناك؟


د.حسام العتوم
05-08-2020 10:44 AM

منذ تاريخ 29 تموز المنصرم و موجة التشكيك البيلاروسية الرسمية رفيعة المستوى بحراك الدولة الروسية صوبها عبر شركة (فاغنر ) الروسية الأمنية , وبتعداد يتراوح بين 32 شخصا إلى 200 شخصا , جلهم يرتدون زيا عسكريا موحدا , و يحمل كل فرد منهم حقيبة صغيرة وثلاثة حقائب كبيرة , و تواجدوا قرب العاصمة مينسك , تتصاعد , و تصريحات رسمية بيلاروسية ساخنة قادها الرئيس البيلاروسي فيكتور لوكاشينكا تشير لتورط ( فاغنر ) اللوجستية , بمعنى روسيا في التدخل في الانتخابات البيلاروسية الرئاسية التي ستفتح صناديق اقتراعها بتاريخ 9 أغسطس الجاري لإعادة انتخاب الرئيس لوكاشينكا للمرة السادسة منذ عام 1994 اي على طريقة الرئيس بوتين نوعا ما ,( وما حدى احسن من حدى ) . و الرئيس لوكاشينكا بالمناسبة سوفييتي الانتماء و الهوى , ووطني و قومي حتى النخاع , وبلده بيبلاروسيا مستقلة منذ تاريخ 25 اغسطس 1991 بعد انهيار المنظومة السوفيتية , و يرفض الانسلاخ عن الفضاء الروسي رغم حسرته على الانهيار السوفييتي التي ترافقه دائما . و معاهدة وحدة اقتصادية مصيرية مع روسيا ترتكز على النفط و الغاز , الجمارك . و تبادل تجاري تجاوز ال 35 مليار دولار نهاية العام الماضي 2019. و بيلاروسيا شككت بأوكرانيا كما روسيا , و ببولندا بينما الانتخابات الرئاسية على الابواب . فما هي الجهة الخفية التي تقف وراء تعكير صفوة العلاقات الروسية البيلاروسية التي عرف عنها قوتها , و صلابتها , رغم الاهتزاز الروسي الاوكراني , و الجورجي ,و بالعكس بعد غياب الشمس السوفيتية عام 1991 ؟
وقبل ان ابحر معكم الى قلب القضية الروسية - البيلاروسية هذه , و ازمتها الجديدة , اذهب في خيالي معكم الى اتون الحرب الباردة الغربية بقيادة امريكا , و التي اندلعت بوجه السوفييت بعد نهاية الحرب الوطنية العظمى (الثانية ) 1945 , و لازالت بيلاروسيا تتصدى لها الى جانب روسيا , رغم غرق اوكرانيا , و جورجيا , الى جانب بلدان عديدة على خارطة العالم . ومن مصلحة امريكا بالذات و دول الناتو الاقتراب من بيلاروسيا و العبث في صلابة موقفها المحسوب على الدولة الروسية التي لايراد لصعودها بقيادة رئيسها الفولاذي فلاديمير بوتين ان يستمر يحقق نجاحاته على مستوى العسكرة ,و التكنولوجيا , و الاقتصاد , و الثقافة , و القانون الدولي . و عرضين عسكريين محسودين لروسيا في مدينتي موسكو , و سانت بيتر بورغ هذا العام و قبل ذلك وصلا لدرجة العملقة . و حضور ملاحظ هام للرئيس البيلاروسي لوكاشينكا للعرض البيلاروسي في الساحة الحمراء في موسكو تحديدا نهاية حزيران الماضي بتاريخ 26 منه العرض العسكري بمناسبة عيد النصر 75 على النازية الالمانية , اعطى اشارة للغرب الامريكي على صلابة الرجل الواجب زحزحته عن مكانه .
وظهر رئيس بيلاروسيا لوكاشينكا عبر اعلام بلاده مشككا بهدف روسيا من ارسال مجموعة ( فاغنر ) الى عاصمة بلاده مينسك على ابواب الانتخابات الرئاسية ,وطالبا من موسكو توضيح الامر . و بالمناسبة روسيا تعرضت لموقف مشابهة بسبب اتهام امريكا ترمب لروسيا بالتدخل بالانتخابات الرئاسية الامريكية ابان الجولة الرئاسية الاولى للرئيس دونالاند ترمب عام 2017 , وهو ما تم دحضه من قبل موسكو , و لم تسطع واشنطن اثباته . و تعرضت روسيا و تزال تتعرض لهجمة دعائية مضادة على شكل ( فوبيا - روسية ) جراء تدخلها في ملف الازمة السورية عام 2015 , رغم تواجدها هناك بدعوة من نظام دمشق , بعكس امريكا تماما التي تواجدت هناك قبلها عام 2011 , و لازالت تتواجد في سورية من دون دعوة رسمية من نظامها . وفي المقابل صرح دميتري بيسكوف مدير المكتب الصحفي و الاعلامي لقصر الكرملين الرئاسي بأن تواجد المجموعة الروسية في بيلاروسيا لم يخالف القانون , وكانو في طريقهم الى تركيا رغم تأخرهم عن موعد اقلاعهم . و هو الامر الذي لم يتفق معه الامن البيلاروسي . و تصريح لمدير المخابرات الروسية (F.C.B ( سيرجي نارشيكين لوكالة الانباء الروسية (تاس) بتاريخ 1 اغسطس 2020 , استهجن فيه الهجمة الاعلامية البيلاروسية على روسيا بخصوص المجموعة الروسية التي تواجدت في بلادهم في توقيت ارتبط بالانتخابات الرئاسية . و هو الامر الذي نفاه ناريشكين , واعدا بأن يكشفه الزمن القادم , املا بترسيخ العلاقات الروسية البيلاروسية ,و توطيدها .
و( فاغنر) شركة روسية متخصصة امنية تأسست عام 2000 لتنفيذ مهام خاصة متعددة تصب في مصلحة الفيدرالية الروسية , وهي مقربة من الرئيس بوتين كما يتداول الاعلام . وسبق لها ان عملت في اوكرانيا عام 2014 ابان ازمة القرم ,وفي سوريا عام 2015 لازالة الالغام , و لمتابعة شؤون اللاجئين , و في السودان عام 2019 ,وفي منزويلا , و في جمهورية افريقيا الوسطى ,و في ليبيا عام 2020 لمطاردة الارهاب . ومن المهم ذكره هنا بأن قانون العقوبات الروسي يحظر اي نشاط للمرتزقة , وفي مثل هكذا توجه روسي رد مباشر على اتهام روسيا بأستخدام المرتزقة في المهام الخاصة الخارجية .
وكل من يراقب الحدث الروسي - البيلاروسي الجديد لابد له من ان يتخوف من تحول بيلاروسيا الى اوكرانيا جديدة ,او الى جورجيا مثلها . وشخصيا اراهن على حكمة قيادة البلدين روسيا و بيلاروسيا في الوصول الى حل مقنع للازمة بينهما على اساس مواصلة العمل بثقة, و احترام , و تعاون , و تطلع لمستقبل مشرق للشعبين الروسي و البيلاروسي . و لمنع حدوث اختراق بينهما من طرف الغرب الامريكي الذي يتربص بهما , و يضمر لهما الانفصال. و حديث اعلامي بيبلاروسي عن رفض لجنة الانتخابات قبول ترشيح المعارض البيلاروسي البارز بابا ريكو للرئيس لوكاشينكا , وهو السجين حاليا . وهنا العاصمة البيلاروسية (مينسك ) ترد على نوايا مجموعة ( فاغنر ) الروسية المتسللة اليها بهدف , وكما يشاع لمساعدته للفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة القريبة . وبين الاشاعة و الحقيقة , فأن قناعتي تصب بأتجاه ان عمل ( فاغنر ) في بيبلاروسيا هو رصد الانتخابات الرئاسية البيلاروسية وما بعدها ليس اكثر . و موسكو وكما اعتقد اذكى من ان تورط نفسها في ازمة مع مينسك من دون مبرر , خاصة و الحرب الباردة في وجهها كنجم صاعد صامد لن تهدأ , و ستبقى مستمرة .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :