facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





انتخابات رشيقة ..


روز نصر
08-08-2020 10:52 AM

لعل قرار الهيئة المستقلة للانتخاب بمنع تقديم المأكولات بما فيها المناسف و الكنافة في المقرات الانتخابية ضمن الاجراءات الاحترازية للحفاظ على صحة المواطن في ظل جائحة كورونا، ينطبق عليه المثل القائل "مصائب قوم عند قوم فوائد" فالبرغم من انه ضرب بعرض الحائط آمال "بعض" المرشحين الذين يعتمدون استقطاب الجمهور الناخب من خلال "اللمة الحلوة" على منسف مثلاً، الا انه في ذات الوقت قد يكون بمثابة مفتاح سحري لأبواب كانت مغلقة في وجه فئة كبيرة من الراغبين في الترشح و خاصة ً الشباب و السيدات الذين لا يملكون تكلفة الدعاية الانتخابية و فواتير المقرات للمرشحين و التي يتوقع ان تنخفض تبعاً للقرار بنسبة يمكن ان تصل الى 60%.

اضافة الى ما ذكر فان الانتخابات المقبلة تعتمد على تطبيق القاعدة الأساسية للحفاظ على صحة المواطن و المتمثلة بالتباعد الجسدي، هذه النقطة يمكن أن يستغلها أيضاً المرشحون "الأقل حظاً من الناحية المادية" بتحضير حملة انتخابية الكترونية قوية (عبر مواقع التواصل الاجتماعي) و التي مهما بلغت تكلفتها لن تكون مستحيلة اضافة الى انه يمكن تحديد القدر المالي المدفوع لها، الى جانب وجود مميزات أخرى من حيث تعدد أشكال الوسائط التي يمكن عرض البرامج الانتخابية عليها كالفيديوهات القصيرة، و الاعلان الكتابي أو الصور حسب خاصية كل تطبيق، و الأهم هو ضمان وصولها لأكبر عدد من الجمهور و خاصة ان الأردن في مقدمة الدول الأكثر استخداماً لمواقع التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك".

بالتأكيد كل ما ذكر سابقاً يمكن أن يشكل فرصة جديدة و يسهم في تحقيق تكافؤ الفرص لهذه الفئة، و لكن في المقابل كل ذلك لن يكفي لتوسيع نسبة المشاركة الفاعلة سواءً بالترشح أو بالتصويت على أساس برامجي و الذي يمكن ان يشكل نقطة فارقة في أداء المجالس النيابية، خاصةً اننا نسمع الآن و منذ سنوات عبارات مثل "فقدنا الأمل بالمجلس"، "زيه زي غيره شو رح يتغير"، تعكس بالمجمل عدم رضا الشارع الأردني عن أداء النواب، و هو الأمر الذي يدفع البعض للعزوف عن المشاركة في الانتخابات.
اذاً مالذي نعول في المجلس المقبل و ما هي ضمانة تحقيق التغيير المنشود بتشكيل برلمان قوي يعكس تمثيلاً حقيقياً للمواطن، العلامة الفارقة التي نتمنى ان يشكلها المجلس المقبل و ان تكون بمثابة نقطة الانطلاق نحو تعزيز ثقة المواطن ببرلمانه و بالتالي تعزيز ثقته في صوته و نجاح اختياره لنواب وطن يمثلونه، هي بالتأكيد التوجيهات الملكية السامية المستمرة التي قادت الحكومة للعمل بجد و اعادة ضبط البوصلة باتجاه تشجيع المشاركة السياسية للأحزاب في البرلمان، و السعي لتفعيل الدور الرئيسي للعمل الحزبي و دفعه للمشاركة في الانتخابات و الوصول الى مراكز صنع القرار و بالتالي تشكيل حكومات برلمانية و ذلك من خلال تعديلات (نظام المساهمة المالية لدعم الأحزاب السياسية لسنة 2019)، و الذي يقدم حوافز مرتبطة بالترشح للانتخابات مثل تخصيص مبالغ مالية للترشح الحزبي، و دعم اضافي لمن يترشح من السيدات و الشباب، و الذي نتمنى ان يشكل دافعاً لتوسيع المشاركة الفعلية لهم وصولاً الى برلمان تسود فيه لغة الحوار و العمل الجماعي.
و اذا نظرنا للفئات العمرية لأعضاء مجلس النواب الثامن عشر وفقاً لملخص تقرير راصد لمراقبة أداء البرلمان الثامن عشر خلال العام الثالث نجد أن النسبة الأقل هي عدد النواب الذين تتراوح أعمارهم بين (30-39 عاماً) و عددهم 6 نواب، و أكثرهم ممن تتراوح أعمارهم بين (50-59 عاماً) حيث يبلغ عددهم 57 نائباً، اي بنسبة تشكل نحو 45%.
و بعد صدور المرسوم الملكي بإجراء الانتخابات لمجلس النواب، وفق أحكام القانون، و تحديد الهيئة المستقلة للانتخاب العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل موعداً للانتخابات النيابية، رحبت أحزاب باجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري و عبرت عن رغبتها في المشاركة بالانتخابات، و أملها بالحصول على تمثيل حزبي حقيقي و بأن تشكل نتائج الانتخابات قاعدة جديدة في العمل السياسي تضمن تمثيلاً أوسع للفئات الاجتماعية في البرلمان تحقيقاً للمساواة والعدالة .
الجهود المبذولة من قبل الجهات المعنية لتشجيع الشباب و الأحزاب و توسيع تمثيل المرأة في المجلس لا تقل أهمية عن الجهود التي تبذل في سبيل رفع نسبة مشاركة المواطنين في الاقتراع، و بالرغم من وجود أصوات غير مقتنعة بأداء النواب الا ان الانتخابات "حق دستوري وواجب وطني، و البرلمان اهم مؤسسة سياسية حيث أنها تشرع وتراقب عمل الحكومات وتحاسبها، و صوتنا أمانة يجب ان نؤديها تجاه من يستحقها.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :