facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





بورصة عمان .. الى متى ؟


محمد بهجت البلبيسي
19-08-2020 01:47 PM

الى متى سوف يستمر التراجع في السوق؟ متى ستعود الاسعار الى ما كانت عليه؟ هل من الممكن ان نعّوض جزء من خسائرنا ؟؟ هل هناك خطة مقترحة لاعادة الثقة في السوق؟ تساؤلات كثيره تُطرح كل يوم وفي الواقع لا اجد اجابة مباشرة عليها ....

كيف لنا أن نعالج اوضاع سوق فَقَد اهم عناصر بقاؤه ؟ سوق فَقَد 83 شركة مدرجة خلال العشر سنوات الماضية ، سوق فَقَد مجموعة من الشركات التي كانت تعتبر اعمدة للاقتصاد الوطني. أليس من المحزن والمؤسف ان تكون ايقونة الشركات الاردنية " شركة مصانع الاسمنت" اول من لجأ لتطبيق قانون الاعسار! هل لنا ان نسأل انفسنا ونسأل الجهات الرقابية اين ذهبت شركات الحديد والدباغه والخزف والزجاج والكيماويات ومجمع الشرق الاوسط وغيرها .

الشركات العقارية المدرجة في البورصة لم تحقق اي انجاز حقيقي ومعظمها يعاني من حالة سُبات عميق بانتظار حدوث "فوّره" عقاريه جديدة ترفع اسعار الاراضي والعقارات .

شركات كبرى تعاني منذ سنوات مثل الملكية والرأي والدستور ومصانع الورق والكرتون وجوايكو والفوسفات . و مصفاة البترول التي ما زالت تبحث عن ممول وشريك استراتيجي لمشروع التوسعه منذ سنوات تزداد صعوبة ايجاده في الظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم.

حتى يتشكل اي سوق في العالم يحتاج اولاً لبضاعة ليتم تداولها فيه، وسوقنا مع الاسف بضاعته محدودة وأصبح بلا قصص نجاح يمكن تسويقها ، وبسبب ذلك فأننا على خلاف اسواق العالم جميعها لم نتعافى من الركود الاقتصادي وانهيار الاسواق الذي حصل عام 2008 ولن نتعافى من الركود الحالي الا اذا تحسن اداء الشركات القائمة وتأسست شركات جديده ليتحسن الاداء الاقتصادي بشكل عام ولتنعكس ارقام النمو والبطالة والمؤشرات الاقتصادية الاخرى عما هي عليه.

الشركات المتداولة في البورصه حاليا يبلغ عددها 174 شركة موزعة على ثلاث قطاعات رئيسية هي المالي والصناعي والخدمات ويؤخذ على سوقنا ضحالته وافتقاره للعمق فعدد الاسهم الحره المتاحة (Free Float) شحيح وبالتالي يواجه المستثمر الكبير سواء الفردي او المؤسسي صعوبة في حالتي الشراء والبيع ، فعند الشراء يعاني من عدم توفر كميات معروضه كافية وعند البيع من عدم توفر المشتري القادر على استيعاب الكميات التي يرغب في بيعها.

فنجد ان قطاع البنوك الغالبية منه شركات مملوكة لعائلات او جهات ومؤسسات عدد كبير منها غير اردنية وبالتالي فأن الاسهم المتاحة للتداول محدودة جداً ، وشيخ القطاع والدعامة الاقتصادية الاكبر "البنك العربي" انهكته الصهيونية العالمية بالقضايا والابتزاز حتى قضت على آماله في العالمية والاستمرار في الانتشار في شتى انحاء العالم ليتقوقع في سوق ضيق اصبح هو اكبر منه وأنعكس ذلك على سعر سهمه في البورصة حتى اصبح يتداول بأقل من نصف قيمته الفعليه.

اما قطاع التأمين المزدحم فهو ربح سنه وخسارة خمسة نتيجة سياسة تسعير التأمين الالزامي للمركبات والحوادث المفتعله التي ارهقته حتى اصبح غير جاذباً للاستثمار فيه.

النتائج نصف السنوية التي افصحت عنها الشركات المدرجة في البورصة حملت في الغالب ارقاماً مرعبه ، واعطت مؤشرات ودلالات لمستقبل اقتصادي قاتم سيزيد من سلبية الاوضاع الحالية وسوف يحتاج الى سنوات لتعويض التراجع الحاصل في المؤشرات الاقتصادية بشكل عام، فمقابل صافي ارباح بلغ 595 مليون دينار في النصف الاول من عام 2019 اظهرت النتائج المعلنه صافي ارباح مقداره 42 مليون دينار فقط للنصف الاول لهذا العام اي تراجع زاد عن 92% .

نتائج القطاع المصرفي وعلى الرغم من منع البنوك من توزيع ارباح نقدية عن العام الماضي حققت معظمها باستثناء بنكين تراجعاً في الارباح عما تم تحقيقه في النصف الاول من العام الماضي ، فقد حقق البنك العربي تراجعاً كبيراً بلغ 194 مليون دينار عن ارباحه لنفس الفترة من العام الماضي، اما البنك الاردني الكويتي ولأول مره في تاريخه يحقق خسارة مقدراها 5,7 مليون دينار مقابل ارباح بلغت16,3 مليون دينار لنفس الفترة من السنة الماضية وكذلك الحال بتراجع نتائج البنوك الأخرى بإستثناء بنكي الاسلامي وصفوة.

اما شركات التأمين فقد اظهرت تحسناٌ في نتائجها النصفيه بنسبة 40% نتيجة لاستمرار دخلها من اقساط البوالص وتراجع الحوادث بشكل كبير بسبب حالة الإغلاق التي استمرت حوالي الشهرين بسبب جائحة الكورونا ، وهذا الحال لن يستمر في النصف الثاني من هذا العام بعد ان تم رفع الحظر وستعود ارقام ارباحها الى معدلات السنوات السابقه المتواضعه .

في القطاع الصناعي تراجعت ارباح البوتاس بنسبة30% و شركة الفوسفات تحقق خسارة في النصف الاول بلغت 19,5 مليون دينار مقابل ارباح 5,6 مليون دينار لنفس الفترة من عام 2019 وكذلك نتائج شركات التبغ والحديد والكوابل ، وبالتالي هناك تراجع للقطاع بشكل عام نسبته 47% عن نتائج النصف الاول من العام الماضي.

وفي قطاع الخدمات نتيجة مفاجئة لشركة مصفاة البترول بتحقيق خسارة بلغت 56 مليون دينار مقابل ارباح 23,5 مليون دينار في النصف الاول من عام 2019 الكهرباء الاردنية تحقق خسارة 26 مليون دينار مقابل خسارة 6,5 مليون دينار في نصف العام الماضي وآفاق للطاقة خسارتها 15,6 مليون دينار مقابل ربح 6,7 مليون لنفس الفترة من عام 2019، وكذلك الحال مع العربية الدولية للفنادق وزارة للاستثمار مما ادى الى خسارة اجمالية مقدارها 162 مليون دينار مقابل ربح 67 مليون عن النصف الاول من عام 2019.

في الختام نحن نمر كما العالم اجمع في اوضاع غير عادية وعلينا الصمود لنتجاوز هذه المرحلة التي قد تكون الاصعب في الخمس عقود الاخيرة، نحن بحاجة الى من يفكر خارج الصندوق ليساعدنا على العبور.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :