facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





استحقاقات ادارية وأدبية وأخلاقية لنتائج تقييم رؤساء الجامعات


أ. د. انيس الخصاونة
05-09-2020 03:08 PM

في الدول الديمقراطية التي يحترم فيها المسؤولين انفسهم ويحترموا اراء الناس وتقييمات الشعب والعاملين الذين يعملون في كوادر المؤسسات التي يترأسونها، فقد اصبح تقليدا مألوفا ان يتنحى هؤلاء المسؤولين او يقدموا استقالاتهم طوعا اذا كانت نتائج التقييمات لادائهم منخفضة.

قادة أحزاب سياسية، ورؤساء حكومات، ومدراء شركات، ورؤساء مجالس ادارة شركات كبرى موازنتها اكبر من موازنة الاردن، رؤساء اندية رياضية عالمية، ووزراء في دول عظمى يقدمون استقالاتهم عندما تخرج استطلاعات الرأي بتقييمات لرضى الناس عن ادائهم، او اذا تحققت خسائر اذا كان الامر يتعلق بمدراء شركات ورؤساء مجالس ادارة.

في احيان اخرى قد يتقدم المسؤول باستقالته طوعا نتيجه تقصير او عدم جاهزية للتعامل مع كارثة طبيعية او حدث قاهر.

يا ترى لماذا يقدمون استقالاتهم من مواقعهم الرفيعة مع ان ذلك غير مطلوب منهم ولا يلزمهم القانون واللوائح بذلك.

سؤال طالما لامس خاطري وعقلي والجواب المتوفر لدي يربط ذلك بالمسوغات الادبية والاخلاقية والاعراف السياسية والإدارية الراسخة في تلك الثقافات المجتمعية والسياسية.

يتحملوا المسؤولية لما حدث مع انهم ربما لم يسهموا شخصيا في التقصير ولكنها المسؤولية الاخلاقية لكون هؤلاء المسؤولين في قمة الهرم الاداري

.وزير للتربية يمكن ان يخسر وظيفته بسبب إساءة مدير او معلم مدرسه لطالب او مجموعة من الطلبة في منطقة نائية، او مدير مستشفى يقدم استقالته نتيجة ممارسات مسيئة لطبيب او ممرض في المستشفى.

يقدمون استقالاتهم لانهم يعتقدون انهم البوصلة والربان الذي يقود السفينة وانهم يتحملون وزر ونتائج اعمال وتقصير من هم دونهم...يقدمون استقالاتهم ويتنحون ليجذروا ثقة الناس بمؤسساتهم ومسؤوليهم بأنهم خدم عند الناس وليسوا اسيادا عليهم.

هذه المقدمة سقناها في سياق عملية تقييم اداء رؤساء الجامعات الرسمية الذي نفذته وزارة التعليم العالي مشكورة قبل أيام، وفي ظل النتائج التي تداولتها وسائل الإعلام للاداء الضعيف لاربع رؤساء جامعات، في حين جاء تقيبم باقي الرؤساء بين اعلى مربوط الضعيف واول مربوط المتوسط، ولم يحصل اداء اي من رؤساء الجامعات على تقييم عالي.

وفي الوقت الذي يجب ان ننوه الى ان التقييم يعكس وحهة نظر المدرسين في الجامعات لاداء رؤسائهم فلم يبادر ايا من هؤلاء الرؤساء لتقديم استقالته لا من منطلق رسمي ولا من منطلق ادبي او اخلاقي، لا بل فقد قام عدد منهم بمراجعات وتداخلات وتوسلات مع رؤساء حكومات سابقين ومع مسؤولين حاليين للتواسط باستمرارهم في قيادة جامعاتهم رغم ان بعضهم لم يحقق اكثر من ٣٠% كعلامة متحصلة في التقييم. لقد كان الاولى والاجدر والاكثر رقيا واحتراما لهؤلاء الرؤساء ان يقدموا استقالاتهم لمجلس التعليم التالي ويوفروا الحرج على وزير التعليم العالي ومجلس التعليم العالي باعفائهم عنوة لتدني ادائهم. وهنا اعتقد ان من سجل اداء ضعيفا ينبغي مساءلته اذا تم اعتبار هذا الاداء المتدني سببا لاضرار واذى وقع على المؤسسة.

ثقافة الاستقالة وتحمل المسؤولية الأدبية والاخلاقية غير منتشرة وغير متجذرة لدى اكثر شرائح المنظومة الإدارية والثقافية والفكرية في مجتمعنا مثل رؤساء الجامعات فكيف ننتظر من رؤساء بلديات وجمعيات خيرية ونواد ان يبادرو لتحمل المسؤولية عند حدوث خلل او فضيحة او فشل اداري!!.

نعتقد ان مصداقية تصريحات وزير التعليم العالي على المحك فيما يتعلق باتخاذ اجراءات في ضوء نتائج تقييم اعضاء الهيئة التدريسية لاداء رؤساء الجامعات. لقد صرح غير مرة كما اخبرني شخصيا بأن على اعضاء الهيئة التدريسية الانتظار لنتائج التقييم لاداء رؤساء الجامعات. الاستحقاقات الادبية والاخلاقية لنتائج التقييم لن تنجز طوعا من قبل رؤساء الجامعات الملتصقين بكراسيهم وسلطانهم. الاستحقاقات الادبية والاخلاقية لنتائج التقييم لا بد وان تتحول الى استحقاقات رسمية اجرائية ينفذها مجلس التعليم العالي باعفاء من يجب اعفاؤه من الرؤساء وهذا يضيف مزيدا من المصداقية لعمل وسياسات وقرارات مجلس التعليم العالي فهل من مدكر...




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :