facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




في غياب اليقين!


عصام قضماني
06-09-2020 12:37 AM

الحكومة منهمكة في محاربة وباء كورونا وليس هناك ما يشير الى أنها بصدد رسم خطة مالية واقتصادية واجتماعية تحضر أو تتأهب لتداعيات هذا الوباء على الأقل لسنة 2021 باعتبار أن الأثر الاقتصادي السلبي لهذه السنة قد حصل.

خطة الحكومة المالية هي الموازنة العامة وهي على الأبواب وتستطيع الحكومة أن تضع فيها من الحلول ما تشاء، تستطيع لهذا الغرض أن تشرك لجانا من القطاعين العام والخاص لرسم الموازنة وما يبقى هو وضع الافتراضات السياسية والاقتصادية والأمنية التي ستقوم عليها الموازنة وهي مهمة الدولة بكل أقطابها.

أمام هذه الحكومة أو أي حكومة قادمة سيناريوهات متعددة، وليس هناك سيناريو واحد مؤكد والسبب هو ضبابية الموقف الدولي والإقليمي وخصوصا العربي فما قبل كورونا شيء وما بعدها شيء آخر ومياه كثيرة جرت في الأثناء بعض مساراتها متوقع لكن أكثرها مفاجئ، الانتخابات البرلمانية المقبلة والتوقعات الاقتصادية وأوضاع السوق الدولي والإقليمي ومساحة الحركة والوضع السوري والمستقبل العراقي والعملية السلمية وحل الدولتين بعيد المنال والسقوط السريع للحواجز العربية الإسرائيلية ومستقبل التحالفات العربية العربية وهل ستولد تحالفات جديدة وما هو موقف ودور الأردن منها وفيها والانتخابات الأميركية ونتائجها وهل يستمر الدعم الدولي والعربي والخليج وأميركا الإقتصادي والسياسي والمعنوي أم أن هذا الوضع قابل للتغيير؟.

هل يستمر الأردن في سياسة الانفتاح أم أنه سينغلق على نفسه لضرورات إعادة ترتيب الأوراق في انتظار استتاب حالة اليقين وهل يتحفظ في تقدير قيم المنح الخارجية ويقلص من مشاريعه الطموحه أم أن المنح سوف تتناقص وهل يتواصل تدفق الاستثمار العربي والاجنبي أم سيتناقص؟.

عدد لا حصر له من التساؤلات حول المستقبل كفيلة بأن تقلب الخطط رأساً على عقب،لكنها كفيلة أيضا بسقوط أكثر الخطط والتحوطات إحكاما حتى لو تم وضع خطة لكل سيناريو ولكل توقع، فهل من الأسلم أن يتم الاكتفاء بخطة سنوية هي الموازنة؟.

في حالة الأردن وظروفه كان التخطيط متوسط وطويل المدى يفشل لأن المتغيرات غالبا ما تكون أسرع وأبلغ تأثيرا وهي ذات المتغيرات الإقليمية المتسارعة التي جعلت الأردن دائماً يتصرف على أساس خطط الطوارئ وإدارة الأزمات وهي سمة تميزت بها جميع الحكومات تقريبا بمعنى حكومات إدارة الأزمات، وهذا الأسلوب كان الأنجح واستطاع في كثير من الاحيان قلب التحديات والمخاطر إلى فرص ومنافع فهل يحالفه الحظ في هذه المرة ؟..

في غياب اليقين يتم عادة الحفاظ على المكتسبات التي تحققت وتثبيت الأقدام عندها لأن أية قفزات غير محسوبة غالبا ما تكون في الفراغ.

الرأي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :