facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





قلة الطعون بجداول الناخبين


د. ليث كمال نصراوين
19-09-2020 12:34 AM

شارفت مرحلة إعداد جداول الناخبين التي ستجرى بموجبها الانتخابات النيابية القادمة على الانتهاء، حيث أجاز قانون الانتخاب لكل ناخب أن يقدم اعتراضا على الجداول الأولية التي قامت الهيئة المستقلة للانتخاب بنشرها، والتي استلمتها من دائرة الأحوال المدنية والجوازات. ويكون القرار الصادر برد هذه الاعتراضات قابلا للطعن أمام محكمة البداية التي تقع الدائرة الانتخابية ضمن اختصاصها، وذلك خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام من اليوم التالي لتاريخ صدور هذه القرارات وعرضها وفق أحكام القانون.

وتشير الأرقام والاحصائيات الصادرة إلى أن دائرة الأحوال المدنية قد رفضت (4320) اعتراضا، في حين رفضت الهيئة المستقلة للانتخاب (63) اعتراضا. ومع ذلك، فإن مجموع الطعون التي جرى تسجيلها لدى محاكم البداية في المملكة كانت (27) طعنا فقط، انصبت بكاملها على القرارات التي أصدرتها دائرة الأحوال المدنية والجوازات، ولم يتم تقديم أي طعن قضائي ضد الاعتراضات التي ردتها الهيئة المستقلة للانتخاب.

وهنا يثور التساؤل حول الأسباب التي أدت إلى انخفاض نسبة الطعون القضائية في القرارات الصادرة برد الاعتراضات المقدمة على جداول الناخبين، ذلك على الرغم من أن المادة (19) من قانون الانتخاب تنص صراحة على إعفاء جميع الطعون التي تقدم بموجب أحكام القانون من أي رسوم أو طوابع، بما فيها رسوم الوكالات للمحامين.

إن موقف قانون الانتخاب من إعفاء الطعون المتعلقة بإجراء الانتخابات النيابية من كافة الرسوم القضائية هدفه تشجيع الناخبين على اللجوء إلى المحاكم، للفصل في الخلافات التي قد تثور بينهم وبين الهيئة المستقلة للانتخاب حول تنفيذ أحكام قانون الانتخاب، بشكل يسهم في تعزيز غريزة العدالة لديهم، وضمان إشراك القضاء في الرقابة على تطبيق الهيئة لأحكام القانون.

ومع ذلك، فإن الإعفاء من الرسوم القضائية لا يعني بأي حال من الأحوال أنه لن تكون هناك تكاليف وأعباء مالية يتحملها مقدم الطعن بجداول الناخبين، فهو سيضطر إلى دفع أتعاب للمحامي الذي سيتولى تسجيل الطعن لدى محكمة البداية المختصة، ومتابعة إجراءات السير فيه. فقانون نقابة المحامين يحظر في المادة (41) منه على المتداعين أن يمثلوا أمام محاكم البداية إلا بوساطة محامين مزاولين يمثلونهم، بحيث لا يجوز تقديم أي دعوى قضائية أمام محاكم البداية إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين الأساتذة بموجب وكالة منظمة حسب الأصول، وذلك تحت طائلة البطلان.

إن مشكلة أتعاب المحامين التي قد تشكل عائقا أمام ممارسة الناخب لحقه في الطعن القضائي لا بد من التفكير مليا بحلها. ويمكن في هذا السياق، اقتراح إنشاء صندوق خاص للمساعدة القانونية يتولى تغطية أتعاب المحامين الأساتذة مقابل تمثيلهم للناخبين لدى الجهات القضائية المختصة ضمن شروط وأحكام خاصة، وذلك أسوة بالصندوق الذي أنشأته المادة (208) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، والذي يقوم بدفع أتعاب المحامين الذين يتم توكيلهم لمتابعة المتهمين في القضايا الجزائية التي يعاقب عليها القانون بالإعدام أو بالأشغال المؤبدة مدة عشر سنوات.

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :