facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مشروع إسرائيل في المنطقة العربية


د. عثمان الطاهات
08-10-2020 11:48 AM

دور إسرائيل في دعم حركات العنف الطائفي والديني في البلدان العربية ليس جديدا، لكنه أصبح اكثر خطورة فهو يلامس تفكيك كيانات المنطقة وتحويلها الى جماعات دينية وطائفية على أسس مذهبية متقاتلة في حروب لا سقف زمني لها ولا حدود واضحة لانقساماتها.

لعل غياب منطق الحوار لحل الاشكاليات بشكل علمي وموضوعي يساعد كل المتربصين بأمن وأمان مستقبل المنطقة العربية ومناعة مكوناتها، نعم لم يرتق حوار الطوائف الدينية والأقليات في العالم العربي الى المستوى المطلوب لتخطي تداعياته السلبية التي أصبحت تهدد الأمن القومي العربي أكثر من أي وقت مضى .

فإذا كان احتلال فلسطين يعد من أكبر التحديات التي واجهت العرب فإن احتلال العراق والحرب على سوريا والعدوان الاسرائيلي المستمر على لبنان والفلسطينين يشكل هو الاخر تحديا وجوديا لا يقل خطورة عن تداعيات اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور طبعا.

منذ ما قبل إقامة اسرائيل بوقت طويل اعتمدت الحركة الصهيونية المبدأ القائل " اعلى مراتب النجاح العسكري يتم تحقيقها عندما يبلغ المرء أهدافه من دون الاستعمال الفعلي للقوة " وهذا ما حاولت ولا تزال تحاول اسرائيل فعله مع العرب اي توظيف الاقليات الموجودة في الوطن العربي خدمة لمصالحها وفي هذا السياق عملت الدولة العبرية على تضخيم مشكلة الاقليات العرقية والدينية وحضها على التمرد والانفصال عن الوطن العربي تنفيذا للمشروع الصهيوني في تحقيق تفوق اسرائيل الابدي وشرعنة وجودها كوطن لليهود محاطة بدولات تحكمها اقليات خاصة بها .

ترى اسرائيل انه من حقها الدفاع عن الاقليات في العالم العربي بوصفها " دولة الاقليات بامتياز" وتسعى الدولة العبرية للدفاع ان أية اقلية قومية او اثنية او دينية في منطقة الشرق الاوسط كونها " اي اسرائيل" جزء لا يتجزأ منها، ومن مصلحة اسرائيل المشروعة ان تشارك في الحفاظ على النسيج التعددي للشرق الاوسط لكونه أساس وجودها وأمنها ومن حق اسرائيل منع السيطرة العربية والاسلامية على مختلف الاقليات التي تعيش في المنطقة .

واسنادا الى ما سبق فإن الجهد الحقيقي يجب ان ينصب على استعادة حضور القضية الفلسطينية الى قلب الضمير الجمعي العربي، ومواجهة محاولات تهميشها وجعلها في أسفل سلم الاولويات العربية، ويبذل الاردن جهودا كبيرة على المستويين الإقليمي والدولي لتمكين الاشقاء الفلسطينين من إقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني وفقا لقرارات الشرعية الدولية وعاصمتها القدس الشرقية .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :