facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الحكومة الميدانية ..


د. عبدالحليم دوجان
17-10-2020 07:38 PM

العمل وفق منهجية غير تقليدية أساسها العمل الميداني، والتواصل مع المواطنين، كان أحد شعارات الحكومة السابقة، وكأحد المقاييس التي تم اعتمادها في تقييم أداء الوزراء، فتنافس المتنافسون في حينه على من يحصل على العدد الأكبر من الزيارات والجولات، فكان بعضهم ينتظر نتائج التقييم ليعرف ترتيبه بين زملائه الوزراء - ليطمئن قلبه- فتجد الجولات الميدانية كثيفة جدا ومستمرة حتى وإن كانت على حساب أعمال ومهام الوزير الأخرى.

لا بأس بذلك؛ فهي ضرورية ولا يمكن القول إنها بلا فائدة دائما، فالتواصل مع المواطنين ضرورة وله منافع عدة، شريطة أن لا يكون الهدف من الجولات هو البحث عن إنجاز شكلي يهدف إلى تلميع المسؤول وتسجيل أكبر عدد منها، وبالتالي تحقيق مؤشر إيجابي مزيف عن أداء وزير أو مسؤول ما.

لاحظنا سابقا أن كثيرا من الزيارات الميدانية تأخذ شكلا برتوكوليا فلا تضيف قيمة أو جديدا إيجابيا لصالح المواطن؛ لا بل قد تعمق الإحباط والحزن والقهر لديه، ذلك كما قالوا قديما "من وعدك بكل شيء لم يعدك بشيء" فيقولون: راح كما جاء فلا جديد معه يستحق.

يبدو أن هنالك فهما خاطئا متراكما لمفهوم الجولات الميدانية للمسؤولين، وأعتقد لم يكن يقصد جلالة الملك عندما أراد من الحكومات أن تكون ميدانية وتتواصل مع المواطنين الزيارات الكثيفة الشكلية التي لا تعود بالنفع على المواطن ولا تضيف له شيئا جديدا.

أكاد أجزم أن جلالته أراد أن تكون الحكومات ميدانية من خلال قدرتها على المعايشة الحقيقة والجدية لواقع وحال المواطنين، وتكون قريبة منهم، وتتخذ القرارات الصائبة التي تنسجم مع معاناتهم، وتعالج القضايا العالقة والجديدة أولا بأول في ضوء الإمكانيات المتوفرة وأن يكون المسؤول شفافا وواضحا مع المواطن بلا أحلام أو وعود فارغة، وليس زيارة ميدانية شكلية ومتكررة بدون نتائج ملموسة.

نحتاج اليوم من الحكومة الحالية أن تعيد قراءة مفهوم الحكومات الميدانية والجولات الميدانية بواقعية ومسؤولية، وأن تعمل فعلاً وفق منهجية غير تقليدية أساسها العمل الميداني والتواصل الفاعل مع المواطنين كما ترجمها وزير الزراعة الحالي في لقاءاته أصحاب الخبرة كنقابة المهندسين الزراعيين ومسؤولين سابقين مخضرمين في القطاع الزراعي مؤخراً، تمهيدا لوضع تصور وأطار عام تشاركي ينهض بالقطاع الزراعي.

مرة أخرى لا نريد زيارات شكلية متكررة فارغة، تكبدنا تكلفة وتعطيل لأعمال الوزارات والمؤسسات علاوة على تعمق الإحباط واتساع فجوة عدم الثقة مع المواطن، فإن مستوى الرضا هذه المرة كما أعتقد بالنتائج وليس بغيرها.

دمتم بخير ...




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :