facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رئيس دولة .. أم رئيس عصابة إجرامية؟


محمد خروب
20-10-2020 12:03 AM

إنه نيكولا ساركوزي الرئيس الفرنسي الأسبق, الذي بات دخوله السجن وربما إكمال ما تبقى من حياته خلف القضبان.. مسألة وقت ليس إلاّ، بعد ان «أُضيفت» الى سلسلة الاتهامات المُوجّهة اليه تهمة تشكيل «عصابة إجرامية», في إطار التحقيق الجاري والمتواصل منذ سنوات, حول حصوله على تمويل من نظام معمر القذافي, لحملته الانتخابية «الرئاسية» في العام 2007.

وإذا كان ساركوزي واظبَ القول بأنه ضحية «حملة صيد», وانه مُستهدف سياسياً وضحية تصفية حسابات وأحقاد شخصية فإن مواصلة المحكمة مراكمة المزيد من التُهم اليه (جاءت التُهمة الاخيرة لتضاف الى تُهم اخرى وُجِهت له في العام 2018 (تُهم الفساد واختلاس اموال عامة واستغلال السلطة والنفوذ, وبخاصة تُهمة محاولة رشوة احد القضاة عن طريق منحه مركزاً مرموقاً في امارة موناكو، مقابل تزويده بمعلومات حول تحقيق جنائي يطال حزبه السياسي)، فإن المستقبل السياسي لهذا المهاجر اليهودي الهنغاري قد انتهى, ولم تعد ايديولوجيته العنصرية وكراهيته للمسلمين والسود قابلة للصرف لدى الناخب الفرنسي.

«تغريد» ساركوزي بعد قرار المحكمة الفرنسية الأخير توجيه تهمة تشكيل عصابة اجرامية له، بانه «صُعِق بهذه التُهمة الجديدة، وأن براءته إمتُهِنت مُجدداً, بقرار لا يُقدِم اي دليل على تمويل غير مشروع»، لن يُغيّر شيئاً في «ثِقل» الملف الضخم الذي يُحاكَم عليه، وسقوط كل محاولاته (وفريقه السياسي والقانوني الآخذ في التقلّص والانسحاب من قضية خاسرة كالتي يُواجهها من ظنّ انه سيكون (ديغول) آخر في القرن الجديد)، لكن السنوات الخمس التي قضاها ساركوزي في قصر الإليزيه هائل الفخامة, لم تكن سنوات إنجاز بدليل ان الناخب الفرنسى أعرض عنه ولم يُجدّد له الولاية, بل اختار رئيساً آخر وإن كانت سنوات فرانسوا هولاند في القصر ذاته لم تكن هي الاخرى مُوفقة على الصعيدين الداخلي كما الخارجي, وكان نسخة باهتة خُدع بها الذين اقترعوا له، ما لبثوا ان أطاحوه لصالح الرئيس الحالي ايمانويل ماكرون, الذي يسعى بلا كلل لـ«وراثة» دور المستشارة الالمانية ميركل..الاوروبي, لكن نهج التبعية لواشنطن – كما ساركوزي وهولاند – مُتواصل في عهده ايضاً.

تبقى وصمة عار ساركوزي «الليبية» تُلاحقه عندما سعى - ونجح من اسف - الى قتل «الشاهد» والتخلّص منه, بل والاستيلاء على ثروته ونقصد هنا الرئيس الراحل معمر القذافي, الذي قاد ساركوزي وديفيد كاميرون حرب إسقاطه بقيادة اميركية/اطلسية (من الخلف) في عهد باراك اوباما, وهذا ما كشفته هيلاري كلينتون في تسريبات بريدها الاخيرة التي نشرتها الخارجية الاميركية بتحريض من ترمب.. إذ جاء فيها: ان الاسباب التي دفعت الرئيس الفرنسي ساركوزي, للتدخل العسكري المباشر في ليبيا واطاحة القذافي هو «أطنان» الذهب والفضة, التي توفّرَ عليها القذافي إضافة بالطبع الى ثروة ليبيا من النفط والغاز.

فهل ثمة مَن لا يزال أسير عقدة «الرجل الابيض», بعد كل هذه المُوبقات والإرتكابات المُشينة؟

kharroub@jpf.com

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :