facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





دراسة حالة


صباح حراحشة
27-10-2020 11:02 AM

الصورة أمامي قاتمة جدا، فالمجتمع يكاد يكون مقسوم إلى قسمين متضادين فكريا تماما، ولكن المخيف في الأمر أن القسم الأكبر يتبنى مواقف ووجهات نظر غارقة في العنصرية، وهو يدافع عن عنصريته بشراسة، وقد تأخذ هذه العنصرية اتجاها دينيا أو مناطقيا أو حتى إنتماءا سياسيا.
في هذا السياق تعلو الكثير من الأصوات النشاز والتي غطت على الأصوات التي يمكن أن تقدم فكرا يسير بهذه الأمة نحو الضوء، بل إن الأصوات الناشزة لا تكتفي بمليء الأجواء بالصراخ والضجيج الذي يعلو فوق كل الأصوات الأخرى، بل إنه انتهج الإقصاء بكل أشكاله لقمع أي فكرة لا تنسجم مع أفكاره التي تكتسح الفضاء المعلوماتي، وهذا الإقصاء يأخذ منحنيات حادة تصل لدرجة التكفير والتخوين الأمر الذي قد يشكل خطرا فعليا على أصحاب الفكر المختلف.
الأصوات النشاز يزداد علوها وتزداد سيطرتها وانتشارها، يساهم في ذلك التجهيل المتعمد الذي يمارس على الوطن العربي الكبير دون أن يستثني أحدا، فتدمير التعليم ممنهج واتخذ كل الأشكال الممكنة بداية من تفريغ المواد الدراسية من محتواها، مرورا بتقديم معلمين غير مؤهلين، وصولا للتجارة بالتعليم لحصره ضمن فئة معينة، وانتهاءا بالبعد عن التعليم والذي قد يصبح شكلا تجهيليا جديدا سيفرض نفسه بحجة التعليم عن بعد.
في ظل هذه الظروف، أصبح الفرد هو المسؤول عن تثقيف نفسه وتعليمها، ولكن هذا الخيار لم يغب عن بال الفئة التي تسعى لتجهيل المجتمع العربي قاطبة، فتم إشغال هذه المجتمعات بالحروب والطائفية والفقر ولقمة العيش، لدرجة أصبح فيها الفرد لا يمتلك رفاهية الوقت التي قد تمكنه من قراءة كتاب أو من الاطلاع على محتوى يستحق التفكير.
وهكذا، سارت الشعوب دون هدى تقودها الأصوات التي تمتلك أسلحة الإقصاء من تكفير وتخوين، فظن الكثيرون أن انتشار الفكرة بشكل كبير بين الناس هو مقياس ومعيار نجاح هذه الفكرة، فلهثوا وراءها ورددوها دون وعي حتى وصلنا إلى هذا الباب المسدود وإلى هذه الحالة المستعصية على الحل والتي لا يظهر منها إلا الجانب القاتم الذي قد يجعل الكثيرين يحجمون عن فكرة المساهمة في التغيير لعلمهم المسبق بخطورتها وصعوبتها البالغة.
هذه محاولة متواضعة لدراسة حالة، وهي ليست أكثر من رأي يحتمل الصواب ويحتمل الخطأ.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :