facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





في مولد الهادي ومقاطعة منتجات فرنسا


د. محمد حيدر محيلان
29-10-2020 11:35 AM

أما قبل ، فالحمد لله على نعمة الاسلام والصلاة والسلام على سيد المرسلين خلقا ورحمة ولنا في ذكرى مولده العطرة درسا وعبرة اولها وليس اخرها أن لو سفه المسلمون وتجاهل فعلة بعض السفهاء من فرنسا وغيرها لكان افضل لهم. ‏

فقد علمنا الرسول عليه السلام ان لا نرد على الجاهل بسلوكه بل حت نحسن اليه،كفعله مع جاره اليهودي الذي كان يلقي القاذورات امام بيت النبي الكريم، فلما مرض زاره الرسول العظيم، فقال له اليهودي ما ادراك اني مريض!؟ فقال رسول الرحمة لقد افتقدت هداياك!؟ فخجل اليهودي من عظمة الرسول واخلاقه من فعل نفسه ودونيته وتفاهته وأسلم.

انما انتشر الاسلام في الدول التي لم يفتحها المسلمون بسلوك المسلمين وحسن اخلاقهم وليس بانفعالاتهم وتطرفهم واساءتهم للاخرين ، فهؤلاء لا يعرفون الاسلام واخلاقه ولا الرسول العظيم وسلوكه ، هم بحاجة لمن يعرفهم باخلاق الرسول وعظمة الاسلام وليس من يسلك سلوكهم ويستفز لفعلة سفيه أو قبيح .

لقد كانت سفاهة الكفار من قريش ومن اليهود اشد واعتى مما يفعل هؤلاء وكان رد الرسول العظيم دائما (دعه يا عمر ودعوه لعله يسلم ويخرج الله من صلبه ذرية توحد الله) ، ولنا في عمر بن الخطاب رضي الله عنه وسهيل بن عمرو وعكرمة بن ابي جهل وابو سفيان وغيره من الكفار والعتاة العبرة والدرس ، فمِنْ كافر حاقد على محمد والاسلام الى مناصر ومنافح عنهم بل ومستشهد دونهم .

مطلوب منا ان نعود للدين القويم ونسلك دربه فيقتفي اثرنا الجميع ، هؤلاء الذين يسبون الاسلام والرسول العظيم انما عرفو ا وسمعوا عن داعش وسلوكهم المتطرف وانتهاكهم لحرمات وقدسية الانسان. فعرفوهم بالاسلام الصحيح ولا تسيروا على نهج داعش القبيح الناشز . اغتنموا الفرصة في بلاد الديمقراطية والحريات لنشر اخلاق الاسلام ورسوله ، فكم من جاهل وكافر وملحد عندما عرف الاسلام أسلم .

انا لا ألوم المعادي للاسلام والمسلمين من جاهليهم ومن لا يعرفون الاسلام ، ولكن ألوم المسلم الذي عرف الاسلام ويدعيه ولكن لا يطبق تعاليمه، وهذا ينطبق ويجري على بعض الدول التي تدعي الاسلام ولا تطبق تعاليمه وبعض الشيوخ والملتحين واصحاب العمائم والمصلين الذين لا يكرمون اليتيم، ولا يحاضون على طعام المسكين ويأكلون التراث اكلا لما ويحبون المال حبا جما. وهؤلاء اذا ذكرتهم لا يذكرون واذا نهيتهم لا ينتهون وفي غيهم واسرافهم وانحرافهم يوغلون ، اولئك هم المخطئون والخاطئون بحق الاسلام وحق انفسهم .

فلا نلوم الاخرين بل انفسنا فنحن من صور الاسلام ورسوله بهذه الصور للاسف القبيحة، وشوه صورته الجميلة بأفعالنا وسلوكنا، وانما هؤلاء يترجمون ما يشاهدون من سلوك وتصرفات بعضنا من مدعي الاسلام حسب ما سمعوا عن محمد الرسول
والاسلام بل ما يشاهدوه من تطرف وغلو بعض مدعي الاسلام .

عودتنا للاسلام الصحيح هي انتصار للدين ولله وللرسول ولانفسنا وليس التهويش والتهويل والسب والرد بالمثل ..

الاسلام يدعونا للاخلاق والرسول هو معلم الاخلاق وممارسها ويشهد بذلك الله اذ خاطب رسوله (وانك لعلى خلق عظيم) .

دعونا لا نمارس العهر والرذيلة والكفر والشرور ونتطاول شرفا على من ينعتنا فيه . وان الله تكفل بحفظ الدين والقران وكفى الرسول المستهزئين. ولكن نحن أولى بحفظ انفسنا من الزلل والخل والوقوع في الشرور والفتن، والعودة والاستجابة الى ما يدعونا اليه الله ورسوله ، ومقاطعة السيئات والعادات والسلوكات القبيحة والشائنة والظلم والقذف والربا والغيبة والنميمة واكل مال اليتيم وغيرها الكثير، ذلك اولى لنا وانفع من مقاطعة المنتجات الفرنسية او الدنماركية او غيرها، قد ارى نفعا من دولة تعول نفسها وتعتمد على ذاتها وصناعتها ان تقاطع منتجات الغير بل وتقطع علاقتها معهم ،ولكن اذا كانت الدولة تستورد ابسط المنتجات حتى اعقدها ، ويقوم اقتصادها على الدعم الاروبي والامريكي واذا قاطعت او قل قاطعها الأخرون اختنقت وماتت، فعن أي مقاطعة تتحدثون !؟

رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه وامرءاً كف الغيبة عن نفسه .

وصل اللهم على نبيك الكريم ذي الخلق العظيم وردنا لدينك ردا جميلا.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :