facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عجائب الزمان


الدكتور يعقوب ناصر الدين
09-11-2020 05:29 PM

منذ يوم الثلاثاء الماضي والعالم يحبس أنفاسه على وقع الانتخابات الأميركية، التي تهتم بها الدول على مدى تاريخ طويل، نظرا للمكانة التي تحتلها الولايات المتحدة الأميركية منذ الحرب العالمية الثانية وحتى يومنا هذا، كقوة سياسية واقتصادية وعسكرية لا تنافسها أي قوة أخرى حتى الآن.

على مر التاريخ الحديث ظهر معظم رؤساء أميركا كشخصيات ذات قدرات فائقة وميول استثنائية، ولكن شخصية الرئيس دونالد ترامب فريدة من نوعها لا تشبه أحدا من أولئك الرؤساء إلا في حدود ضيقة جدا، فعلى مدى أربع سنوات من ولايته صدر عنه من الأقوال والأفعال ما ليس مألوفا لا في الولايات المتحدة ولا في غيرها من الدول العظمى.

طوال الوقت أشعر ترامب الجميع أنه يخوض حربا من أجل أن يمكث في البيت الأبيض أربع سنوات أخرى، بدل أن يخوض الانتخابات بالطريقة المعتادة والمعروفة بتعقيداتها الكثيرة، ولم يتردد بدفع مؤيديه إلى إظهار قدر من القوة والتهديد، مما أثار المخاوف من إمكانية حدوث صدامات في عدد من الولايات، بل إن بعض تصريحاته وتغريداته كادت أن توصل رسالة مفادها إما أن أكون أنا الرئيس وإما لا رئيس غيري!

هذه من عجائب الزمان حين نرى نموذج دول دكتاتورية يمكن أن يجد طريقه إلى بلد ديمقراطي بامتياز، يدعي أنه معني بنشر الديمقراطية في العالم كله، وحين رأينا بعض أنصار الحزب الجمهوري يحملون الأسلحة وهم يحيطون بمراكز فرز الأصوات، أو عندما سمعنا عبارات مثل التزوير والسرقة والفساد، كل ذلك يدعونا إلى التساؤل عن مستقبل أميركا، بل ومستقبل النظام العالمي كله!

جائحة كورونا الآخذة في التصاعد، وتحذيرات منظمة الصحة العالمية من وباء آخر سيظهر قريبا، وحالة أميركا على خلفية الانتخابات الرئاسية، وأزمة الاقتصاد العالمي، وطبول الحرب التجارية، وغيرها من أزمات تتقد نيرانها تحت الرماد تدفعنا كل يوم نحو مزيد من الحيرة والاستغراب، لكنها تدفعنا أكثر بكثير للعودة إلى حصننا الوطني، نأوي إليه ونحتمي به، ونصونه ونخدمه ونحميه.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :