facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الضياع


وصال عبدالكريم العمايرة
16-11-2020 10:11 AM

من بعدك يا امي ضاعت حياتي في مساء ١/٩/٢٠٢٠ رحلت امي رحلت ست الحبايب رحل الحب والحنان رحل الشعور بالاطمئنان
أمي اعذريني لم تستطع يداي المكبلة بالحزن أن تفعل لكِ شيئا سوى أن تحتضنك وتنهمر عيني بالدموع حين كانت يداي بالأمس تحتضن جسدك المتعب بالألم وحين كنتِ تقاومين تلك الأجهزة المحيطة بسريرك وحين حلقت روحك في السماء في اتجاه خالقها بسلام كأنك غفوت بعد عناء وجع إلى أن حل القدر ورحلت إلى ما أنتِ قادمة له مشرقة مطمئنة وتركتِ في روحي ألماً وفي عيني دمعاً انا واخوتي
امي .. لو تعلمين كيف أصبحت الدنيا وأنت بعيدة كنت دائما تقولين بأن من يموت ينساه الناس مع مرور الأيام ولكنني لا أستطيع نسيانك أمي أنت موجودة في كل شيء, أينما نظرت وحيثما ذهبت وفي كل مكان وزمان موجودة كل شيء يذكرني بك أمي كل ما أحببته في هذه الدنيا: إكرام الضيف صلة الرحم والسؤال عن الناس وجيرانك . والاطمئنان علي اخواني

لم تكن أمي يوما ما امرأة عادية ، ففي كل المرات التي قابلتني الدنيا بمواقفها الموحشة وجها لوجه كنت أختبئ في ظهر أمي وأطل عليها بكل قوتي " أنا معي أمي " ، وحينما داهمني اليأس حاربته بأمي ، وفي كل المرات التي حالفني بها النجاح أتحاشى الدنيا وأهلها وأرى انعكاس فرحتي بعين أمي، وكل حب في حياتي أستصغره حينما أقارنه بحب أمي ، وصداقتي الأولى والأزلية كانت مع أمي ، وفي كل مرة أقف على عتبة الخوف أستظل بظل أمي ، وفي كل مرة أقف أمام إنجاز صنعته لا أتذكر أن أحد يستحق الذكر سوى أمي، وفي كل المرات التي ابتسمت لي الدنيا كان سببها دعاء أمي لي

أمي منذ مرضك وتدهور حالتك الصحية بتسارع رهيب وأنا أشعر بأنني أقف على باب آخر لدنيتي أتهيأ رغماً عني دنيا جديدة بلا أمي, يا أمي لا استطيع ان اتصور حياتي بدونك

بناتك تيماء وتمارا انتي ربيتهما تتركيني يا امي وحيدة هل من المعقول أن يتحول عالم أمي إلى ذكريات يا الله
امي ربي يرحمك ويغفر لك ويجعل منزلك الجنة يارب




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :