facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الجدار الفاصل والحماية الدولية ما بين النظرية القانونية والواقع العملي


عبدالله ابوالشيح الزعبي
02-12-2020 09:13 AM

قامت سلطات الاحتلال في العام 2002 ببناء جدار عازل أو ما يسمى بالجدار القاتل بطول 730 كم في فلسطين المحتلة، وبهدف ترهيب الشعب الفلسطيني، ودفعه لترك اراضيه من خلال فصل الضفة الغربية عن الأراضي المحتلة، علماً ان الأراضي المحتلة بلغت 78%؜ وما تبقى يُعادل 22% وتتجسد في الضفة الغربية.

وأدى الجدار لعرقلة التطور للكثير من المنشأت ، عرقلة التسويق والتوريد الى كامل الأراضي الفلسطينية ، شلل على حركة النقل والتنقل ، فصل عنصري، تمييز عرقي.

وبعد اقرار محكمة العدل الدولية بعدم قانونية هذا الجدار الفاصل ، حيث كان القرار يجب إزالة الجدار وتعويض الفلسطينيين من جراء بناءه، الذي بلغت تكلفته 4 مليارات واستهدف 173 مدينة وقرية و250 ألف نسمة من السكان واعتبر انتهاك على التنقل. حيث كان القرار ينص على تفكيك أجزاء الجدار في الضفة الغربية على اساس انه يلحق الضرر بأكثر من 200 الف من السكان ويعزلهم، ويمثل انتهاكاً لكافة المواثيق والأعراف الدولية واضحاً لا يمكن تجاهله من قبل اشخاص القانون الدولي والعالم أجمع، وعليه ان ما قامت به قوات الاحتلال من بناء الجدار الفاصل حول الضفة الغربية، ومن باب آخر فإن الجدار يعتبر أحد أشكال التمييز العنصري وفقاً لمعاهدة التمييز العنصري والأعلان العالمي لحقوق الانسان لسنة 1948.

ومن هذا المنطلق فإن هذا الجدار يخالف نص مادة ( 47) من اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة سنة 1949، " حيث ينص : انه لا يحرم الأشخاص المحميون ضمن الأقليم المحتل وبالنسبة أيضاً إذ قامت بضم كل أو جزء من الأراضي المحتلة، واستنادًا إلى هذه المادة فإن الأوامر العسكرية وبناء الجدار العازل خرقا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني وحقوق الاانسان.

- وكان موقف الجمعية العامة للأمم المتحدة في ٢٢/١٠/٢٠٠٣ قد أصدرت حكم ويتلخص في الاتي:

١/ تأكيد على مبدأ عدم جواز ضم الأراضي بالقوة.

٢/ تأكيد رؤيتها للمنطقة حول قيام دولتين دون أي عدوان.

٣/ تُدين كل اعمال العنف والإرهاب والتدمير.

٤/ تأكد على الحاجة الى وضع حد للموقف الذي يتسم بالعنف.

٥/ انهاء الاحتلال الذي بدأ عام ١٩٦٧ والحاجة لتحقيق السلام.

٦/ تأكد بأن بناء الجدار قد يعطل مفاوضات مستقبلية .

- وبعد الدراسات المنعقدة من قبل أعضاء محكمة العدل الدولية فقد صدر رأي استشاري حول موضوع الجدار على ثلاثة مراحل من ثلاثة جوانب كالآتي:

- اولاً : أقرت عدم شرعية بناء الجدار وقانونيته في الأراضي الفلسطينية .

- ثانياً : الأثار المترتبة على بناء الجدار ، وحيث ترى المحكمة العدل الدولية ان سلوك الضم الفعلي لأجزاء من الضفة الغربية إلى اسرائيل يشكل خرقاً حقيقياً لحق الشعب في تقرير مصيره.

- ثالثاً : أن الجدار الفاصل يمس مختلف الحقوق المذكورة في الاتفاقيات و المواثيق التي وقعت عليها أسرائيل ، مثل حرية الحركة والتنقل ، وعيش حياة كريمة.

*ورأيي المتواضع بناء على دراستي حول الموضوع تتمثل بجانبين كالأتي :

اولاً : أن اتخاذ مثل تلك التصرفات والأفعال من قبل الدولة الإسرائيلية يخالف منطوق نصوص المواد و القواعد القانونية الدولية بشكل واضح وصارخ ويشكل انتهاك لمبادئ القانون الدولي الانساني ، ومبادئ حقوق الإنسان، التي تسعى دساتير الدول إلى صياغة هذه الحقوق ، وترتيبآ على ذلك ، فإننا ندعو إلى وقفة من قبل الدول اجمع بشكل عام والدول العربية بشكل خاص من قبل عقد مؤتمر كبير للسلام يضم جميع الدول وإعادة النظر في الأمر بما يخص حقوق الشعب الفلسطيني التي انتهكت من وراء ذلك الجدار.

ثانياً : ان القرارات التي تصدر سواء كانت عن محكمة العدل الدولية او الجمعية العامة للأمم المتحدة تُحال الى الجهاز التنفيذي الدولي التابع للأمم المتحدة وحيث أن عضوية الدول الخمسة دائمة العضوية يملكن حق الفيتو وتفعيله لإيقاف اي قرار ، وهذا ما يحصل أمام الدولة الفلسطينية فجميع القرارات التي تُدين الأعمال الصهيونية يتم تفعيل حق الفيتو من قبل الولايات المتحدة لإيقاف تنفيذها ضد دولة الاحتلال الأسرائيلية وهذا تمييز واضح لا يدل الموقف المحايد الذي يجب ان يتخذ من قبل الأعضاء الدائميين في مجلس الأمن فمن يأمر ويطالب بالسلام عليه ان يمنحه.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :