facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





متى سينير قمر الصلح سماء الخليج؟


إخلاص القاضي
03-12-2020 01:15 AM

منذ اللحظة الاولى للخلاف القطري الخليجي، كنت من الداعين للصلح، لاننا وفي فهم بسيط لمعنى الوحدة والقوة، نعود إلى سيرة عطرة: ( ..اذا اشتكى منه عضو..)، وكنت ممن كان ولا زال على مسافة واحدة من كل الاخوة والاشقاء في الخليج العربي، هذا العمق الاستراتيجي العربي القوي بكل معاني الكلمة، وكنت ولا زلت ضد الاصطفاف بين الاخوة، حتى وإن اختلفوا، لان بنهاية المطاف، سيعود الاخوة إلى سابق عهودهم، وينال البقية ممن اسهموا باستعار الشقاق، ( سواد الوجه)، وكنت ولغاية اليوم وما بعده ادرك ان الخلاف القطري الخليجي وإن طال، ايضا سيكون له نهاية، بل اراها بداية اقوى من ذي قبل، لان كل الاطراف تعلمت وعلمت وتنبهت إلى نقاط ضعف التفرقة على الجميع، وإلى نقاط قوتها على الجميع، وما اكثرها، وخاصة في هذا الوقت العصيب من تاريخ الامة والبشرية، وقت، كل دول العالم احوج به للعقلانية وللتفكير بحكمة وروية بشأن إعادة شحن عجلة الاقتصاد الذي عانى ويعاني بفعل كورونا، وغير عوامل، ربما بدأت بوادرها منذ عام ٢٠٠٣، حين ظن العالم أن الاتكاء على الغربي لتحرير العربي، معناه حقا تحرير، ولم يكن يعرف، أن ذلك التحرير هو بداية الوهن العربي، الذي تدحرج إرهابا وفوضى وانقساما وتحزبا طائفيا وربيعا عربيا لم يزهر إلا قنابل ودموع وتفرقة وقتلا وضعفا وسرقة مقدرات واستباحة ارض العرب كساحة اقتتال بين العربي والعربي، تارة باسم الديمقراطية، واخرى باسم الدين الذي هو براء من كل من حاول استغلاله او توظيفه في القتل الذي لم يسمن ولم يغن من جوع.

وعودة على بدء، فإن مروحة من اتصالات وتحركات تشي بإن العلاقة القطرية السعودية في بداية( الحلحلة)، هي أولى حلقات الصلح، شئنا أم أبى أعداء الامة، فإن عوامل وحدة دول الخليج، اعمق بأميال ضوئية، من نظائرها التي قد يراها البعض تفرقة، فالخليج العربي الموحد القوي المتآلف المتكاتف المطل على الاحجام الضخمة لقضايا الامة العربية، هو الخليج الذي يرنو اليه كل عربي حر، إذ أنه يستند فعليا ل( ظهر) قوي، يشترك طواعية في نصرة قضايا العرب عموما والمسلمين على وجه الخصوص، اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا محاربا معه الفقر والبطالة وغيرها من مشاكل العصر ولا سيما على الصعيدين المالي والاقتصادي.

صلح قطري سعودي، يعني صفاء سماء العرب التي تلبدت بغيوم لم تمطر إلا مراوحة للحال وخسائر اقتصادية وتداعيات اجتماعية، لم ينكرها أحد، فصلة القربى والنسب التي تجمع العوائل القطرية والسعودية والاماراتية والبحرينية، أقوى بكثير من أي خلاف، ناهيك عن قضايا التعاون والتكامل والتنسيق في مختلف القضايا التي تخدم أمن الخليج واستقراره، وسط محيط ينذر بعداوة ومحاولات إحتواء وقضم وسيطرة.

بين الدوحة والرياض قصة أخوة، اختلفوا في وجهات النظر، لكن ( الظفر لا يطلع من اللحم)، ولأن الصلح سيد الاحكام، لعل وعسى أن نحتفل بعام جديد، وقد عادت المياه القطرية الخليجية إلى مجاريها، صافية منسابة رقراقة تعرف منبعها ومصبها وخط سيرها، إذ أن دولا كبرى اقتتلت بحروب طاحنة، وعادت مدركة أن القطيعة لا تعني إلا الدمار والخراب والخسائر، فعادوا للصلح وللتعاون فكانت الاسواق المشتركة وتسهيلات متبادلة ومنافع اقتصادية لا تنتهي، وعلى رأس كل ذلك وقبله، الاستقرار الذي هو عماد الانتاجية والرفاه.

دعونا نحلم، نتخيل، نأمل ..سنحتفل بالصلح بفضل حكمة القيادة في كل من السعودية وقطر والإمارات والبحرين، وربما تضاء سماء الخليج حينها بالعاب نارية، ولتتزين اعلام كل دول الخليج على واجهة برج خليفة، ولينسى معها كل الاطراف أي تفاصيل لأي خلاف، وليتوصلوا إلى قواسم مشتركة، حتى وإن كان بها اي تنازل عن اشتراطات سابقة، إذ أن التعاون والصلح والاستقرار اثمن من أي ماض، لم يجلب معه سوى التوتر والقلق، في وقت تقدم به المنطقة العربية والخليجية خاصة على استحقاقات مختلفة، ستغير معادلات و موازين، ما يستدعي قوة ووحدة عربية، لفظا للتشرذم والفرقة.

نتمنى أن تسفر كل الاتصالات والمساعي الحميدة، عن عودة ميمونة لعناق الاشقاء بعد غربة سنوات ترافقت و غربة كورونا واعتقالها للعالم اجمع.
ندرك أن لعبة السياسة بين الدول معقدة، وليس بالامر السهل أن تتحلحل امورها، وهي مختلفة عن علاقات الناس ببعضها بعضا، لكن لا مستحيل امام مصالح الشعوب ونمائها وأمام حركة التاريخ وتغيير المعادلات والمعطيات، فمن يمد اليد لكل الشعوب، الاجدى أن يمد اليد لأخيه، حيث روابط الدم والجغرافيا والتاريخ والدين واللغة والعادات والتقاليد، وحكايا الحنين بين أهل الخليج للعودة لأيام فواحة بذكريات العود والعنبر، وفنجان قهوة معتق بالهيل

Ekhlasqadi@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :