facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





من فوائد حظر الجمعة


د. أحمد يعقوب المجدوبة
12-12-2020 11:42 PM

هناك من يتذمّر من حظر يوم الجمعة؛ ولهم أسبابهم.

وهناك من يجده نعمة لا نقمة؛ ولهم أسبابهم كذلك.

منها أنّه يساعد في التخفيف من انتشار الوباء. وتفاصيل هذا الأمر عند الخبراء بالطبع، لأنّ مثل هذه التفاصيل تبنى على البحوث والدراسات، لا على الآراء أو وجهات النظر.

لكن الأمر الواضح لغير المتخصص هو أن حظر يوم الجمعة يحول دون العديد من التجمعات، في المناسبات الاجتماعية المبالغ في معظمها كمّاً وكيفاً وفي أماكن التسوّق، مما يحدّ من انتشار العدوى.

ومنها أشياء كثيرة أخرى.

كالفرصة المتاحة لأفراد العائلة الواحدة لقضاء أوقاتٍ معاً لا تُتيحها الأيام الأخرى. وهذا أمر مهم.

في الماضي كان وقع الحياة ونظامها في مجتمعنا مختلفين اختلافاً جوهرياً. فلقد كان الناس، على سبيل المثال، يحرصون على تناول الوجبات اليومية الثلاث معاً. وقد كان من غير المألوف، لا بل من المستهجن، أن يتأخر أي من أفراد العائلة عن أي من الوجبات.

منذ سنوات تغيّر الوضع نتيجة رتم الحياة المختلف ونتيجة التضارب في أوقات دراسة أفراد الأسرة أو عملهم، مما اضطر معظم الأسر لفقد تناول الوجبات معاً.

مع حظر الجمعة عادت تلك العادة الحميدة للأسر، التي أصبح أفرادها يجلسون على سفرة واحدة لتناول الوجبات الثلاث والتفاعل والتسامر.

ومن الفوائد عودة الهدوء والسكينة للحي الذي فقدهما عبر العقود الماضية بسبب النمو السكاني المتزايد، وكثرة المركبات بأنواعها، وازدياد الحركة لمسببات لا تُعدّ ولا تُحصى، لدرجة أن الحياة في عدّة أحياء لم تعد تطاق، بسبب الضوضاء.

مع الحظر عاد الهدوء وعادت السكينة وتنفّس الكثيرون الصعداء. يوم في الأسبوع يُختَطفُ من قبضة الحياة المجنونة.

ومنها تعافي البيئة، والتي تتعرض من سنوات لإيذاء لا مثيل له.

الأنقاض كانت تُطرح في كل مكان أيام الجمع، وبالأخص مخلفات القمامة الضارة بالبيئة التي كان يتركها المصطافون وراءهم، والحرائق التي تُشعل في أكوام القمامة، والدخان المنبعث من عوادم السيارات، كلّ هذه وغيرها كانت تؤذي البيئة أيّما إيذاء.

كما لا ننسى اعتداء المتنزّهين على الأشجار.

في غياب هذه الممارسات، أخذت البيئة تستعيد شيئاً من عافيتها.

لعلّ أكبر ضرر بسبب فرض الحظر، من وجهة نظر البعض، الخسائر التي أصابت عدداً من الأعمال والمحلات التجارية والتي كانت تبيع الكثير أيام الجُمع.

لكن ذلك لا يجب أن يكون. فالناس بإمكانهم التخطيط للشراء في أوقات أخرى، كما يحصل في العديد من الدول عالمياً، ومنها الدول الرأسمالية المتقدمة والتي تُغلَق الأسواق في العديد منها أيام الأحد – وهو الموازي للجمعة عندنا.

يضاف إلى ذلك أن الحكومة تُفكّر بالسماح بخدمة التوصيل يوم الجمعة مما يعطي الفرصة لبعض الأعمال أن تنتعش، ولو على حساب شيء من السكينة والهدوء اللذين نتحدث عنهما.

وبعد، فالحظر أيام الجُمع يعدّه كثير من الناس فائدة ونعمة، للراحة والهدوء والطمأنينة التي يجلبها معه، ويتمنون أن يطول، مع السماح بالمشي لساعة أخرى أو أكثر، إضافة للساعة المخصصة للصلاة في المساجد.

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :