facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مقال قبل أن "يشرب"!


حلمي الأسمر
12-06-2007 03:00 AM

تشغل بالي كثيرا مسألة "التطرف الإسلامي" ... لا يفيد أن نقول أنه يس لدينا تطرف في الاسلام، ففي نصوصه المفتوحه مساحة واسعة للتأويل، واستيلاد رؤى ومبادىء قد تجعل بعضنا يتباهى بأن ديننا "إرهابي" ولا أسهل من أن يسوق هذا البعض آية "ترهبون به عدو الله وعدوكم" للتدليل على صحة هذا الزعم السطحي!
الأصلح والأنفع هنا أن ننبش في أسباب "التطرف" والإرهاب إن وجد، تخيلوا معي: من كان يصدق قبل عشرين سنة مثلا أن يحاكم شخص لأنه خطط لمهاجمة هدف ل "العدو" ويُحكم إما بالإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة؟ اليوم مثل هذه الأخبار "اعتيادية" لأن "العدو" لم يعد يحمل هذه الصفة، و"القانون" يعتبره "جارا" علينا "الاحتفاء" به إن زارنا سائحا، علما بأن هذا السائح يمكن أن تكون يداه ملوثة بدم أحد جنودنا أو نسائنا أو أطفالنا، ويمكن أن يكون قد أخذ إجازة للتو من خدمة عسكرية قذرة في جنوب لبنان أو القدس، وجاء للاستجمام في بلادنا!الصورة اليوم متشابكة حد الرعب، بالنسبة لهم، أعني الشباب الإسلامي المتحمس، يرون هذه المفارقات وتتفاعل في نفوسهم ويقرأون القرآن الكريم، آيات الجهاد وغزوات المسلمين، وفقه الجهاد، ويحتارون: من يسمعون؟ ومن يتبعون؟ قليل من التفاعل والشحن الديني، وقليل من القمع، مع "رشة" قرف وفقر وبطالة، وصور قتلى عرب ومسلمين، وأرض محتلة تبتلع، ومشاهد إذلال لنساء وأطفال على الحواجز العسكرية، والنتيجة: تطرف كامل الدسم!

الصراحة، الضد ينتج ضده، لن تجد "القاعدة" بضاعة تبيعها في أوساط الشباب الإسلامي لو لم يكن ثمة إرهابا أمريكيا وإسرائيليا موغلا في الإيلام والقهر، كفوا أيدي سفهائكم أيها الإرهابيون الأقوياء، تعينوننا على مواجهة "متطرفينا" و"إرهابيينا" الضعفاء الذين لا يجدون ما يدافعون به عن أنفسهم غير لحمهم وعظمهم، هؤلاء ليسوا مجانين ولا قتلة ولا يائسين، هؤلاء حانقون حد الموت، مع أنهم يحبون الحياة والتمتع بها!
هذه ليست تبريرات لجملة تصرفات تسيء للاسلام والمسلمين والبشرية جمعاء، وتلطخ حياتنا بسمعة كريهة جدا، إنها محاولة لتفكيك الظاهرة، وإعادة تسمية الأشياء بمسمياتها، إن كان هناك من يهتم أصلا!
al-asmar@maktoob.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :