facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حكاية وعظة من تراثنا الاسلامي


يوسف عبدالله محمود
31-12-2020 12:04 PM

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاحُ

حكاية من التاريخ الاسلامي المشرق تعظ وتعلم اضعها أمام حكامنا وولاة أمورنا.

الكثيرون يعرفون الحكاية، لكنني اعيد ذكرها هنا للاتعاظ والاعتبار؛ فذكّر إن نفعت الذكرى.

طلب الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- من أهل حمص ان يكتبوا له أسماء الفقراء والمساكين بحمص ليعطيهم نصيبهم من بيت مال المسلمين. فوجيء الخليفة بوجود اسم حاكم حمص (سعيد بن عامر) ضمن أسماء الفقراء! تعجب الخليفة فسال اهل حمص عن سبب فقره، فأجابوه انه ينفق راتبه على الفقراء والمساكين ويقول: ماذا افعل وقد اصبحت مسؤولاً عنهم أمام الله تعالى. وهنا سألهم: هل تعيبون عليه شيئاً؟ أجابوا نعيب عليه ثلاثاً: هو لا يخرج الينا الا وقت الضحى، ولا نراه ليلاً ابداً، ويحتجب علينا يوماً في الأسبوع. ولما مثل هذا الوالي بين يدي الخليفة عمر سأله عن هذه العيوب، هل هي صحيحة؟ قال: نعم. أما الاسباب فهي: أما اني لا اخرج الا وقت الضحى فلأني لا اخرج الا بعد ان افرغ من حاجة اهلي وخدمتهم، فأنا لا خادم لي وامرأتي مريضة. وأما احتجابي يوماً في الأسبوع لأني اغسل فيه ثوبي وانتظره ليجف لأني لا املك ثوباً غيره. عندها بكى عمر أمير المؤمنين لدى سماعه هذه العيوب!

أتساءل: ما قول ولاة أمورنا في هذا السلوك؟ أنا لا ادعوهم الى ان يتصرفوا مثل هذا التصرف فهؤلاء القدامى تربوا في مدرسة النُبّوة الكريمة، فهم لا يطيقون ذلك. لكنني ادعوهم الى الزهد في "الترف" والتعاطف مع الفقراء والمساكين وما اكثرهم في مجتمعاتنا العربية والاسلامية. ادعوهم الى التراحم وتلمّس حاجة "الغلابى".

ذات مرة قيل لاحد المسؤولين السياسيين الكبار عندنا: هناك "امسخمين" بحاجة الى رعاية، فكان رده: لا يوجد عندنا "امسخمين". بالطبع لو قام هذا المسؤول بزيارة تفقدية لأحوال "الغلابى" لاكتشف ان ثمة الكثيرين منهم يعانون الجوع إنهم "مسخمون" فعلاً.
وعن امير المؤمنين عمر بن الخطاب تروى هذه الحكاية التاريخية، ذات مرة جلب له والي بلاد فارس نوعاً من الحلوى كهدية. فسأله عمر -رضي الله عنه- هل هذه الحلوى في تناول جميع المسلمين في فارس، أجابه: لا، انها للخاصة. عندها ردّها عمر قائلاً: حين تصبح في متناول جميع المسلمين هناك سأقبلها.

رحم الله عمر بن الخطاب ما أعدله وأبرَّه!

ترى متى تعمر الرحمة قلوب ولاة أمورنا!؟ متى تسكنها "الرأفة" فلا تقسو على من قست عليه الحياة؟ متى ندرك ان هناك يوم حساب حيث "لا ينفع مال ولا بنون إلا من اتى الله بقلب سليم" صدق الله العظيم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :