facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عصر اوباما" .. فرصتنا التي لن تتكرر


نشأت الحلبي
17-04-2010 02:56 PM

منذ أن حط «الأسود» باراك أوباما في البيت الأبيض أنهكنا أنفسنا في التحليل والتمحيص والتدقيق في أصل القصة، واتفقنا جميعا بأن المؤسسة الأميركية كانت السبب الرئيسي وراء حمل هذا الرجل الى واجهة السياسة الأميركية، واستنتجنا أن أميركا تريد وجها جديدا، وتريد تغيير صورتها خاصة في العالمين العربي والاسلامي على خلفية الصورة «الرديئة» التي تركها غير المأسوف على رحيله الرئيس السابق «جورج دبليو بوش» بعد أن قاد حربين في أفغانستان والعراق، وبعد أن أصبح المسلم والعربي طريدا في العالم لمجرد أنه مسلم أو عربي ليس إلا، وهذا بطبيعة الحال على خلفية تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر التي «أُلبست» للاسلام بعد أن تبناها «الشيخ» أسامة بن لادن، والأكثر من ذلك أننا كنا ندفع ثمن رصاصة ربما يطلقها طالب «مخمور» أو «مخدر» في مدرسة أميركية في مدرسة بولاية ما، وكنا نبقى على أعصابنا الى أن تثبت التحقيقات أنه ليس مسلما ولا عربيا، فنحمد الله أن لا دوافع ارهابية وراء الحادث كان يمكن أن «تُلبّس» للعرب والمسلمين.

اذن، وبنفس الحاجة التي كانت تريدها أميركا من وراء سياسة «تغيير الصورة»، كنا نحن بنفس القدر من الحاجة الى هذه السياسة، فالخطوة الأساس في الاستراتيجية الأميركية الجديدة هذه هي أن تمد أميركا يدها للعرب والمسلمين، وان كان لها هي مصالح في منطقتنا وأولها انهاء الحروب التي قادتها ادارة البيت الأبيض السابقة وتحديدا في العراق وأفغانستان لوقف النزيف الذي أنهك أميركا من الداخل سواء بالضغط الاجتماعي أو الاقتصادي، اضافة الى مصالحها الحيوية ومنها الحفاظ على تحالفاتها التي تكفل لها اليد الطولى خصوصا الى "النفط"، ثم "تسمين" قواعدها العسكرية، فنحن أصبحنا أكثر حاجة لندافع أيضا عن صورتنا التي شوهها غيرنا والتي جعلتنا في جانب منها «القرين» الأساس للارهاب الذي بات حديث العالم، وغير ذلك، فما من شك بأن لنا قضايانا الهامة التي نحتاج فيها الى الدعم الأميركي خاصة في القضية العربية المركزية وهي القضية الفلسطينية.

ومع الاتفاق على هذا الفهم، فقد كنا ننتظر من واضعي ومخططي السياسات العربية أن يضعوا استراتيجية واضحة لتحقيق الأهداف العربية من لحظة أوباما التاريخية، وبعد خطاب أوباما التاريخي والهام في القاهرة، وكذلك زيارته الى تركيا وخطابه المماثل هناك، باتت الصورة أكثر وضوحا أمام العرب ليضعوا الخطوات القادمة، وان طال الخلل صورة أوباما نوعا ما عندما قلص ضغطه على اسرائيل بوقف الاستيطان لا غير بدلا من اجبارها على الانسحاب الكامل الى حدود الرابع من يونيو عام 1967، لكن لم يكن من الواجب أن نجعل ذلك الشماعة التي يمكن أن نعلق عليها تقاعسنا في عدم القدرة على ادارة العلاقة مع ادارة أوباما بما يخدم مصالحنا.

فالخلاف بين أوباما ورئيس وزراء اسرائيل وصل الى حد أن لا يخرج أوباما ولو بكلمة واحدة بعد اجتماع الساعات الثلاث التي جمعته بنتانياهو في البيت الأبيض، ومن ثم هروب نتانياهو من حضور قمة الأمن النووي التي استضافها أوباما، وفي حال لا يمكن أن ننفي بأنه أراد أن يهرب من السؤال عن ترسانة اسرائيل النووية، فان ذلك ايضا كرس، وكما تقول المعلومات، حقيقة الخلاف بين أوباما ونتانياهو الذي ترى فيه الادارة الأميركية أهم عوائق سياسة تغيير الصورة التي كان من المفترض أن تنطلق من بداية تقديم شيء للعرب من خلال القضية الفلسطينية.

إذن، ورغم بلاهتنا، لكننا هذه المرة فهمنا واحدة من الخطوات الأميركية التي من المفترض أن تؤسس لأميركا جديدة، وهو ما أعتقد أنه يجري على قدم وساق وهناك معلومات وخطوات أميركية موثوقة تؤكد هذه المعلومات وسيأتي اليوم الذي سيكشف فيه عن ما يجري الآن في أميركا، ولكن كنا نتوقع أن توضع إستراتيجية عربية من قبل المؤسسة العربية الرسمية لتترجم فهمنا هذا، ومع كل اسف انتهت إحتفالية "سرت" الى لا شيئ، والزمن يمضي دون أن نحاول أن نقتنص لحظة أوباما الهامة والمهمة، وأحسب أن أوباما سيمضي الى غير رجعة أيضا، وسيأتي اليوم الذي سنعض فيه أصابعنا ندما على تفويت لحظة "الاسود" التاريخية.
Nashat2000@hotmail.om




  • 1 رورو 17-04-2010 | 04:19 PM

    أعجبني مقالك يا نشأت وأنت دائما" هكذا وكنت كذلك عندما كنت في جريدة .وفقك الله وحماك.استمر بكتابة مقالاتك فأنا من المعجبين بك.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :