facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الولاية العامة للسلطات الدستورية


عبد الكريم محسن ابو دلو
12-01-2021 02:10 PM

تزدهر بين فـَينة وأخرى الإشكالية المرتبطة باختصاصات السلطات الدستورية: التنفيذية والتشريعية والقضائية، وكيف ترتسم عمليـا علاقة هذه السلطات ببعضها ؟

فقد شـيّد الدستور الأردني صرح هذه السلطات في فضاء مبدأ الامة مصدر السلطات، عندما نظـّم أولا في بالمواد 24-27 تعيين هذه السلطات وتكوينها. ومن فـَـمّ أفرد عنوانا مختصا بكل سلطة، يفصّل تنظيمها الدستوري من حيث تشكيلها ومهامها وحقوقها وما يترتب عليها من واجبات.

وإن استقر العنوان الأساس في الدستور على ترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات، ولكن يتسم ذلك الفصل بالمرونة وهو قائم على علاقة تعاونية بين السلطات ومـؤداها أنه لا يمكن لأي سلطة أداء مهامها إلا بتدخل أو تعاون من سلطة أخرى. فمثلا لن تستطيع السلطة التشريعية تشريع أي قانون ما لم تقم السلطة التنفيذية بتقديمه على صيغة مشروع قانون، ولا يجوز للحكومة الاستمرار بممارسة مهامها ما لم تحصل على ثقة مجلس النواب وفق الآجال المحددة دستوريا، وكيف للسلطة القضائية التصدي لعملها القضائي دون قيام السلطة التشريعية بتشريع القانون الذي يتم بموجبه الفصل في الدعاوى؟

تكرّس هذه العلاقـة المعقـدة بين السلطات الثلاث مبدأ الولاية العامة لكل سلطة في أداء مهامها الدستورية. فتظهر الولاية العامة لمجلس الوزراء بالمادة 45 من الدستور بنصها أن يتولى مجلس الوزراء مسؤولية إدارة جميع شؤون الدولة الداخلية والخارجية باستثناء ما قد عهد أو يعهد به من تلك الشؤون بموجب الدستور أو أي قانون إلى أي شخص أو هيئة أخرى.

والمسألة المثيرة في هذا النص، إذا عهد قانون إلى هيئة قضائية أو قاض مسؤولية إدارة شأن من شؤون الدولة، مثل نص المادة 7 من قانون التقسيم ضمن مناطق البلديات على تشكيل لجنة إدارية برئاسة قاضي مهمتها تقدير أثمان العقارات المنوي تقسيمها، ألا يعتبر ذلك تدخلا من السلطة القضائية في عمل السلطة التنفيذية؟

وتتجسم الولاية العامة للسلطة التشريعية في مهامها الدستورية بتشريع القوانين المنظمة صلب المواد 91-95 من الدستور، وفي حقها بالرقابة على أعمال السلطة التنفيذية وفق المادة 96 من الدستور والمواد 53-56 من الدستور المرتبطة بتوجيه الأسئلة والاستجوابات إلى الوزراء ومناقشتها وحق مجلس النواب بطرح الثقة بالوزارة أو بأحد الوزراء وإحالة الوزراء إلى النيابة العامة.

ولكن، تثور في معرض السؤال عن الولاية العامة لمجلس الأمة العديد من الإشكاليات. فهل القيد الذي فرضته المادة 95/1 من الدستور عندما يتم اقتراح قانون من أي من مجلسي الأعيان أو النواب بوجوب إحالة اقتراح القانون الى الحكومة لوضعه بصيغة مشروع قانون وثم تقديمه للمجلس، ألا يعتبر ذلك انتقاصا من ولاية مجلس الأمة بممارسة وظيفته الدستورية الأصيلة في تشريع القوانين؟

وأما بخصوص الولاية العامة للسلطة القضائية، فقد أطرتها المواد 97-110 من الدستور، فقسّمت المحاكم إلى نظامية ودينية وخاصة، وكرست حق هذه المحاكم في ممارسة القضاء على جميع الأشخاص في جميع المواد المدنية والجزائية والدينية والخاصة، وفق ما تحدده القوانين المعنية، اعتبارا من أن القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون.

ولكن عدم الجواز الدستوري بمحاكمة أحد أعضاء مجلسي الأعيان والنواب أمام القضاء ما لم يصدر قرار بالأكثرية المطلقة من مجلسه بوجود سبيب كاف لمحاكمته، ألا يخدش ذلك ولاية المحاكم النظامية في ممارسة حقها بالقضاء على جميع الأشخاص في المملكة؟

الفكـرة، لم يصل البناء الدستوري لممارسة السلطات الثلاث لولايتها العامة في اختصاصاتها الدستورية إلى حد الكمال، بسبب وجود بعض القيود أو التدخلات التي تنتقص من تلك الولاية، بعضها يدخل في باب التعاون بين السلطات، وبعضها الآخر يتجاوز هذا الباب.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :