موضوع الكورونا ذكرني بتجربة الجدري زمان، بتذكروا لما كان واحد صغير يصيبوا جدري كل البيت وصغار الجيران يجدروا ويروح المرض وتبقى اثاره ويصبح من اصيب لديه مناعة، ما سمعته من العديد من الاصدقاء الذين دخل الفيروس اللعين بيوتهم دون استئذان كان مشابها لما كنا نشاهده في الماضي مع بعض الفروقات ان من كانت اعمارهم فوق الـ 30 سنة يعانون في اول 4 ايام من الاعراض وتشتد الآلام في 4 ايام اخرى في المفاصل ووالاجهزة العصبية ومن ثم إما ان تبدأ مرحلة التعافي او لا سمح الله تنتقل الى الاجهزة التنفسية – لذلك فان الحل الامثل هو الحصول على المطعوم بالسرعة الممكنة لكل من تجاوز الـ 30 عاما ولم يسبق اصابته خلال العام الماضي بأي نوع من انواع الفيروس اللعين – وكذلك الأمر لكل من يعاني من أي أمراض مزمنة او مشاكل في الاجهزة التنفسية واما من هم دون سن الـ 30 ويتمتعون بصحة جيدة وبدون امراض فاعتقد والعلم عند الله ان مناعة القطيع هي الحل الامثل لهم وللمجتمع.
واذا ما اخذنا الاحصائيات السكانية المحلية والعالمية نجد ان اكثر من 40% من عدد السكان هم من هذه الفئة.. وبذلك يسهل الحل.
علمتني الحياة انه عند مواجهة أي امر مستعص فعلينا تجزئته والبدء بالمعالجة وفقا للتجزئة. طبعا انا لست بطبيب ولا بعالم ولكن ما اكتبه في هذه السطور هو نابع عن تجارب شخصية ومشاهدات وخبرات اكتسبناها من نواحي الحياة المختلفة سواء من خلال ممارستنا الشخصية او من خلال تجارب الاخرين والبناء على ما يستفاد منه من مثل هذه التجارب.
نهاية الحديث انصح ومن باب الشعور الوطني بالمسؤولية البدء من نقطة الصفر وعمل بنك معلومات حقيقي يتم تصنيف المواطنيين الى فئات عمرية وبالاسماء وبيان المعلومات الشخصية عن الشخص من ناحية الاصابة السابقة ام لا وبيان نسبة الاجسام المضادة ومراجعتها شهريا وبيان هل تم اخذ المطعوم ام لا وما هو نوعه اضافة الى معلومات وبيانات اخرى طبية تظهر إن كان المواطن لديه امراض مزمنة ام لا وغير ذلك من الملاحظات.
إن خير من يقوم ببناء هذا البنك هو بالتأكيد وزارة الريادة او تكنولوجيا المعلومات لما توفر لديهم من خبرات في بناء المنصات الوطنية المختلفة في زمن الكورونا.. وإن افضل مساهم في تزويد البيانات هم دائرة الاحوال المدنية ومن ثم وزارة الصحة.
طبعا هذا اقتراح مبني على افكار قابلة للتطبيق اذا ما تم تطويرها عمليا والتفكير بها بجدية إن تكاتفنا جميعا بدون حب الظهور اولا والتنظير لمحاربة هذا الوباء.