facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التأخر الامومي وعلاقته بسوء التوافق الزواجي


د. أحمد توفيق المجالي
23-02-2021 12:54 PM

منذ بدء تواجد الإنسان على الأرض اجمعت الأديان السماوية على أن الله سبحانه وتعالى خلق الرجل والمرأة للتعايش والانجاب وتكاثر البشر على الأرض.

إن الزواج نظام اجتماعي يخضع لما تخضع له باقي النظم الاجتماعية الأخرى، فهو يحقق أهداف اجتماعية واقتصادية وتربوية بجانب الأهداف الخاصة بالزوجين، من هذا المنطلق كان حرصاً من كل طرف من أطراف الحياة الزوجية العمل على استقرار الزواج واستمراره، الذي يتوقف على مقدار توافق الزوج والزوجة مع المتغيرات التي طرأت على حياتهما، كما يساعد التوافق بين الزوجين على تكوين شخصية سوية تؤهل أبنائهما لأن يكونوا أفراد نافعين في المستقبل.

ويعد تأخر الإنجاب من المشكلات التي تواجه المتزوجين حديثاً، وعدم الإنجاب هو عدم قدرة على حدوث حمل بعد فترة بين عام ونصف العام من الزواج، وقيام علاقة زوجية منتظمة خلال تلك الفترة وقد يعاني 10_20٪ من الأزواج من تأخر الإنجاب التلقائي في مرحلة ما في حياتهم، وعموما فإن 84 ٪ من الأزواج يحصلون على حمل خلال السنة الأولى.

ولو القينا نظرة على الماضي نجد ان التركيز فيه كان على المرأة بإعتبارها المسؤولة عن الإنجاب، وظل الرجل يرفض الإعتراف بأنه قد يكون السبب لأنه يقلل من رجولته وقيمته أمام الأخرين، وهذا رغم ان التطور العلمي اثبت ان لكل من الرجل والمرأة مشاكل صحية معينة تعيق او تؤخر الإنجاب.

مجتمعنا الأردني خلال السنوات الأخيرة كغيره من المجتمعات العربية تعرض للعديد من المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، وأصبح في ظل العولمة والانترنت والفضائيات منفتحا اكثر من قبل على المجتمعات الأخرى ومتاثرا بها، وعليه أردت أن القي الضوء على التأخر الامومي وعلاقته بسوء التوافق الزواجي لدى سيدات متزوجات في مجتمعنا، ونظرا لحاجة مجتمعنا لمثل هذه بهدف التعرف على ملامح في سوء الخلافات الزوجية وعلاقتها بالتاخر الامومي.

اذا أردنا ان نتحدث عن سوء التوافق الزواجي ان اي زواج لا يخلو من أزمات يختل فيها التوافق الزواجي، وتتوتر فيه العلاقة بين الزوجين، أن الزواج غير المتوافق الذي يضطرب فيه التوافق او التفاعل بين الزوجين يهيئ لاضطرابات الصحة النفسية للزوجين، وكذلك تراكم المشكلات الزوجية، وعدم التدخل في حلها، والذي يعتبر من أسباب سوء التوافق الزواجي، اما الزواج المتوافق هو الزواج الذي تسوده المحبة والمودة والرحمة.

التوافق كما عرفه العلماء بأنه عملية تعديل الاتجاهات والسلوك لكي توفي بمطالب الحياة بشكل فعال مثل علاقات شخصية بناءه مه الآخرين.

التوافق هو حالة من التواؤم والانسجام، وهو عملية دينامية مستمرة تتناول السلوك الإيجابي والبيئة حتى يحدث توازن بين الفرد وبيئته.
التوافق الزواجي هو أحد أهم مقومات استقرار الحياة الزوجية واستمرارها ونجاحها، فالحب والتفاهم والإحترام هو الطريق إلى هذا التوافق، فالتوافق يعتبر ضروريا في جميع مجالات الحياة المشتركة مثل: العمل والدراسة أو الحياة الزوجية.

ويرى جيسي برناد(jessie bernard) هنالك أبعاد رئيسة لأي مشكلة في التوافق الزواجي مثل :

_ درجة او طبيعة الاختلاف بين الطرفين.

_ درجة وطبيعة تبادل الآراء او الأفكار بين الطرفين.

_ نوع العلاقة( سلبية، إيجابية) بين الطرفين.

هذه الأبعاد الثلاثة لها أهمية كبيرة في عملية التوافق.

ومن اهم النظريات نظرية التفاعل الرمزي لجورج ميد التي تفسر التوافق الزواجي بأن قيم المجتمع وعاداته وتقاليده واعترافه ما هي إلا رموز اكتسبها الأفراد من المجتمع من خلال التفاعل مع الأخرين في البيئة الاجتماعية وتختلف الرموز من مجتمع إلى اخر، وأيضاً من أسرة إلى اخر، وتنتقل هذه الرموز من جيل إلى اخر.

أما الجانب الآخر أود التحدث عن اسباب تأخر الإنجاب أحيانا ترجع إلى اسباب نفسية وهي في غاية الأهمية ومع ذلك لا يلتفت إليها أحد ومع هذا يستمر دون سبب يفسر استمرارها، ولا يمكن إهمال العوامل النفسية وتأثيرها على الحمل والانجاب ان الراحة النفسية لها أهمية كبرى للزوجين في المساعدة في حدوث الحمل والعكس صحيح، وهنالك عوامل نفسية تؤثر على المرأة مثل القلق والتوتر وهما يؤثران او يحدثان تغيرات في عضلات الجسم كعضلات قناة فالوب، وتقلص عضلات المهبل، وهذا ينصح كل من الزوجين الإبتعاد عن التوتر.

وهنالك عوامل نفسية تؤثرعلى الرجل مثل الإجهاد في العمل وحالات الطقس والضغوطات الإقتصادية والاجتماعية من العوامل التي تؤدي إلى عدم إفراز او إنتاج حيوانات منوية.

أحيانا ترجع إلى اسباب اجتماعية تؤدي إلى انخفاض معدلات الإنجاب وهي إرتفاع تكاليف الزواج، وارتفاع تكاليف المعيشة، وكذلك العمل لساعات طويلة.

أحيانا ترجع إلى اسباب طبية تعود إلى تأخر الحمل عند المرأة إلى نقص في الغدد الصماء وعيوب خلفية وعدوى السل، والتهابات المهبل وصغر حجم الرحم او انقلاب الرحم، و تشوهات الرحم او تناول حبوب منع الحمل..... الخ.

وهنالك اسباب تأخر الإنجاب عند الرجل مثل ضغوطات نفسية عيوب خلفية في الجهاز التناسلي للرجل تمنعه من توصيل السائل المنوي إلى المهبل او افراز حيوانات منوية ميتة ضعيفة، أو حيوانات منوية قليلة العدد وغير سليمة.

وهنالك اسباب بيئية تقود إلى تأخر الحمل عند المرأة او تؤثر على الإنجاب مثل المنظفات الصناعية التي تحتوي على البتروكيماويات تؤدي إلى تأخر الإنجاب وكشفت الدراسات الإحصائية عن ارتفاع نسبة تأخر الإنجاب بين العاملات في مجال التنظيف.
وفي نهاية حديثي أدعو الله أن يحقق آمال وامنيات كل المتزوجين الذين تأخروا لأي سبب من الأسباب بالانجاب بأن ينعموا بالذرية الصالحة ان شاء الله انه مجيب الدعوات

ارجو من الله تعالى أن ينال هذا الموضوع اهتمامكم وبالرغم من أهمية الموضوع إلا أن الكثير من الناس لا يهتمون في مثل هذه الأمور او القضايا التي تؤدي إلى ارتفاع معدلات الطلاق والخلافات الزوجية ويزداد التوتر بين المقبلين على الزواج، ونلاحظ إنهم يقبلون على الزواج وهما في حالة تفكير وقلق على مستقبلهما مسقبل حياتهما الزوجية وهل تنجح ام تفشل.

والله ولي التوفيق

دكتوراه في علم الاجتماع




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :