facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





اغتالوا رياض الصلح من جديد

محمّد عليّ الحسينيّ
15-06-2007 03:00 AM

ما أقدر الشعوب الحيّة على الإعمار والبناء، وما أقدر الضعفاء المحدودين على التخريب والتدمير والفتك بكلّ شعاع نور يضيء ظلمة الليل المدلهمّ ويزيح عن العيون الكليلة الغشاوة التي تجعل الحياة ظلاماً والوطن خواءً والأمل سراباً. يعيدنا ما نحن فيه من ضياع وتخبط إلى استذكارٍ ذكرى بطل الاستقلال الأول في لبنان، إنه الرجل الكبير الذي وضع نصب عينيه جعل لبنان بلداً ذا مكانة عالية بين بلدان العالم، وتخليصه من التبعيّة للآخرين.

هذا الرجل الذي لقي من شعبه الذي عمل له كل حياته لينهض من كبوته كل كفران للجميل.. إنه البطل الوطني الكبير رئيس وزراء لبنان العملاق رياض الصلح. من هو رياض الصلح؟ إنه أول شعلة مضيئة في تاريخ لبنان، ورجل الاستقلال الأول. لقد غمره قومه بجهلهم ونسوه إبّان ضياعهم وتيههم، واعتبروا عطاءاته الكثيرة لا تسو شيئاً ولا تستحق ولو ذكر في التاريخ. رياض الصلح العلم الذي في رأسه نار تضيء في ظلمة الدياجير.
رياض الصلح رئيس حكومة لبنان الأول الذي عمل حياته في سبيل استقلال هذا البلد ورفعته ومجده. رياض الصلح أول من طالب بانفصال لبنان عن سوريا ليعيش حريته ويسلك طريق النبوغ، ويكون بين الأمم والشعوب أمة ذات مكانة مرموقة ينظر إليها بعين الاحترام والتقدير.

رياض الصلح رحمه الله الذي تحمل الكثير الكثير حتى أهدى الاستقلال لبلده لبنان ناصعاً برّاقاً يجدر باللبنانيين الفخر به والتمسك بذكراه والاعتراف بفضله الكبير على الشعب اللبناني منذ أول خطوة خطاها لأجل هذا البلد الصغير وحتى يومنا هذا. رياض الصلح الذي بعمله منح لبنان الاستقلال الأول، وهو الذي تنبه للمؤامرات التي كانت تحاك ضدّ هذا البلد، والذين يحيكونها فأمر بإعدام (أنطون سعادة) بجريمة الخيانة العظمى لأنه لم يجد بدّاً مما ليس منه بدّ فإما يبقى المخربون ينقّبون أحجار بناء الوطن حجراً تلو حجر حتى يتهدم الوطن على أبنائه، وإما ينهيهم ويسلمهم للعدالة فيلقوا جزائهم ويعيش لبنان. لقد ركب الشهيد البطل رياض الصلح المركب الصعب ففتك ب(أنطون سعادة) الذي كانت أعماله هي التي أسلمته إلى حبل المشنقة، فانتصر الشعب اللبناني يوم ذاك على المؤامرات المحاكة في الظلام. ولكن الخونة لاحقوا رئيس وزراء من أكبر الشخصيات التي عرفها هذا الوطن، إلى الأردن الشقيق وغدروا به وبلبنان فقضوا على الرجل الكبير، وغطّ الوطن في الظلام الدامس والتبعيّة. كل ما تركوه لذلك الجبل الأشمّ والنور الساطع أن كرموه بساحة من ساحات بيروت فأعطوها اسمه.. ساحة رياض الصلح.

واستكثر الغباء في هذه الأيام على الشهيد الكبير أن يذكر ولو على ساحة، فاحتلوها وغيرها من ساحات بيروت. وأخيراً ماذا بعد؟ أهكذا تبنى الأوطان؟ أو تسمّون أولئك الذين يحتلون الساحات في العاصمة أبطالاً.. أهذه بطولات أمة أضاءت الدنيا بالبطولات. لا يستطيع المرء أن يقول إلا انهم قد اغتالوا باحتلال ساحة رياض الصلح هذا الرجل العملاق مرة ثانية، وينتظرون لاغتياله وأمثاله ألف مرة. إنا لله وإنا إليه راجعون.
الأمين العام للمجلس الإسلاميّ العربيّ العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ
لبنان,بيروت,طريق المطار,سنتر الأطرش, الطابق الخامس. الهاتف:009613961846alsayedalhusseini@hotmail.com
www.arabicmajlis.org
www.arabicmajlis.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :