facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الرقابة على ممارسة المهن الطبية


د. كميل موسى فرام
11-03-2021 12:26 AM

تنظيم المهن الطبية والممارسة وسائر المهن الأخرى، يحتاج لخطوات تنفيذية وأساسية ضمن اصول محكمة، وهو تحد يواجه صاحب القرار بسبب القوى المتنفذة التي رسمت ملامح الحاضر بطريقتها وبمواصفات تناسبها، فالحصول على الشهادة الجامعية وشهادة الاختصاص أو الاختصاص الفرعي وتحت أي مسمى، هو حق مكتسب لصاحبه، ولكن ضمن أصول محددة يتكفلها القانون، حتى بالاعلان عن مسمياتها، والمؤسف وجود فوضى ماردة بين البعض، من شأنها الإساءة للغالبية بسبب الجشع والأنانية، وعدم الملاحقة أو اقتصارها على فئة محددة خارج نطاق الحماية أو فاصل التبرير، والتراخي بتطبيق بنود القانون وانتقائية التطبيق، يساعد على الانفلات، ويمنح للبعض فرصة الاعتداء على قدسية المهنة، فأصبحنا نهاب العمل حتى لا نكون فرقاً ضريبياً للمقصرين، خصوصا بالتزامن مع ظهور شحنة جديدة من الأخطاء الطبية، يرافقها حملة إعلامية مضللة على هذه المهنة بسبب عدم الوعي على أهمية المهنة وضرورة المحافظة على عرشها، فهناك خلط بين الخطأ الطبي والمضاعفة العلاجية، مهما كان شكلها، وهناك استغلال واضح من قبل البعض للأطباء تحت بند الشكوى والذهاب للمحاكم، قد يكون ذلك بنية مبيتة أو مدفوعا من آخرين، وهو على علم أن الطبيب قد يدفع تعويضا حفاظا على سمعته واختصارا لعطل بدون فائدة ترتجى.

احتل الحديث عن الأخطاء الطبية مساحة مقدرة من دردشات وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة، التي تتحرك أحيانا لصنع الأبطال وإفراز الخبراء، وهي سيف يسلط على ثغرات شخصية ليجعل منها عموميات غير مستحقة بأثواب زائفة، وما بين الحقيقة والأمانة مسافة يمكن العبث فيها لأسباب متعددة، فغدت هذه الوسائل تتحرك وتفتي بالقول والتحليل لمن يعلم أو يجهل، ضمن مساق الحرية التي تفسر ضمن خبرة متواضعة من جاهل، ويقيني أن هؤلاء ليسوا على دراية بحجم الخسارة الوطنية لتبني مثل هذه العناوين، بعد أن اصبح الأردن قاب قوسين من جعله محجا للسياحة العلاجية في المنطقة، كواحد من روافد زيادة الدخل القومي، بسبب البيئة الصحية وتوفر الخبرات الطبية المؤهلة والمنافسة، إضافة لتوفر الأجهزة الطبية الحديثة التي هي ركن علاجي اصلي ومكمل للخبرات الطبية كأساس.

يجب على مؤسسات الدولة المنظمة وضع شروط محكمة على أركان الدعاية الطبية؛ الأطباء والمستشفيات، وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، فلا يحق للقنوات التلفزيونية أو محطات الإذاعة استضافة أي من الأطباء بدون موافقة مسبقة من جمعية الاختصاص ونقابة الأطباء ووزارة الصحة، حيث لا بد من إعادة النظر بجميع البرامج الطبية التي تبث وهدفها الأساسي شكل من اشكال الدعاية المدفوعة للأشخاص، فالاعلان بهذه الطريقة مرفوض تماما، ولا يدخل بقائمة الحرية الشخصية، كما أن منح الألقاب المجانية بدون توفر الشروط اللازمة يجب أن يكون موضوعا للنقاش والحساب، فمهنتنا الراقية تستحق الأفضل بكل المعطيات، لنجعل من اردننا محجا للسياحة العلاجية، وحصر المراقبة بمؤسسة حكومية لا يمكن ابتزازها بأهداف انتخابية أو مصالح شخصية، فيحجم الدور الرقابي ويطبق بصورة انتقائية، شريطة العدالة بتطبيق التعليمات التي تتغذى بالخواطر والمحسوبيات وللحديث بقية.

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :