النمو الاقتصادي والثورة الجذرية في عالم العمل .. سلام الربضي
04-05-2010 04:40 PM
إذا كانت أهم سمة يمتاز بها الاقتصاد العالمي الحالي هي ما يسمى بالعولمة المالية، إلا أن القسم الأكبر من رأس المال العالمي يوظف في المضاربات والأسواق المالية، وهو الأمر الذي ينعكس سلباً على قطاع العمل حيث تخلق هذه الأموال الضخمة التي توظف في الأسواق المالية فرص عمل ضئيلة جداً بالمقارنة مع حجمها. كما أن التقدم العلمي والتكنولوجي ترك آثاراً سيئة على سوق العمل البشري بسبب ضآلة فرص العمل التي يتم خلقها من جهة مقارنة مع ما يتم الاستغناء عنه من وظائف نتيجة هذا التقدم. وإذا كان الخلل واضح في العلاقة بين المال والعمالة التي تنعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي العالمي، فإن العلاقة أيضاً بين الشركات عبر الوطنية وعالم العمل تعكس عمق الأزمة التي يعاني منها سوق العمل.
أولاً : فقدان العمل البشري أهميتة
فيما يتعلق بتسريح العمال، الغريب في الأمر أن عملية التسريح كانت سابقاً تتم عندما تتعرض الشركات للخسارة لكن في وقتنا الحاضر يتم التسريح عندما تكون الشركة في حالة من الربحية. وهذا ما يعاني منه سوق العمل في صناعة السيارات في ألمانيا حيث تعمل كل من شركة فولكسفاكن وشركة دايملر كرايزلر على تسريح ما يقارب30ألف عامل لمواجهة متطلبات العولمة المتزايدة. ولقد سرحت شركة "IBM" خلال خمسة أعوام ما يقارب122ألفاً من موظفيها وخفضت مجموع الأجور بمعدل الثلث وذلك لزيادة أرباحها ورفع أسعار أسهمها, وعملت الشركة على وضع خطة مستقبلية للاستغناء عن15ألف عامل والسبب المعلن هو تحسين كفاءة الشركة ورفع مستوى إنتاجها.ولقد أثارت عملية الشراء التي تمت بين شركة ""BENQ التايوانية وشركة سيمنس لإنتاج الهواتف المحمولة قلقاً كبيراً حيث تمت عملية الشراء على أساس الالتزام بالحفاظ على أماكن العمل وتطوير الفرع، وهذا الالتزام يشكل أحد أسباب السعر المتواضع لعملية البيع، لكن بعد سنة تم إقفال الفرع مما وضع علامات استفهام حول الثغرات القانونية لهذه العملية.
ولا شك في أن هذه العمليات من تسريح أو نقل أو شراء ما كانت لتحدث دون التعديلات التي أدخلت على قوانين العمل والتجارة التي ساعدت الشركات على تحقيق أهدافها القائمة على الربحية العالية. وهذه الاستراتيجية المعتمدة من الشركات، أي استراتيجية الربح المرتفع، تشكل سبباً جوهرياً في تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لقطاع العمل. كما أن سياسات الاتحاد الأوروبي في سوق العمل، تعكس واقع التأزم الشديد للعمال الأوروبيين وما يتعرضون له سواء من جهة منافسة الأيدي العاملة الأجنبية في أوروبا أو نقل الصناعات إلى الدول ذات التكلفة المتدنية للأيدي العاملة. ان رأس المال أصبح قادراً على الانتقال إلى ما يسمى بدول الأجور المنخفضة أو الزهيدة، فمثلاً القطاع الصناعي الألماني نقل إلى خارج ألمانيا2,8مليون فرصة عمل في الفترة الواقعة بين 1991ـ2001. ومن الأسباب الجوهرية لتزايد عدد العاطلين عن العمل خاصة في الدول المتقدمة هي المنافسة التي أجبرت الكثير من المشاريع من أجل ترسيخ قواها وتعزيز مراكزها على نقل الإنتاج إلى الخارج، بحيث أصبح نقل الإنتاج إلى الخارج في البلدان المرتفعة الأجور أمراً محسوماً يتوقف تحقيقه فقط على مجيء اللحظة المناسبة.
تعتبرالنقابات العمالية أن التغيّر في شبكات الإنتاج انعكس سلباً على قوتها. فقد تم توزيع العمل على وحدات كثيرة ومنفصلة بعضها عن بعض، مكانياً وقانونياً، وهذه التجزئة أدت إلى انهيار القاعدة التنظيمية بالنسبة إلى النقابات العمالية في الـ20 السنة الماضية، حيث انخفضت نسبة العمال المنتسبين للنقابات من20%إلى10%. وفي غياب أية ضغوط ورقابة من قبل الحكومات يسود مبدأ الرابح يحصل على كل الثمار. وجاءت الدول والحكومات ونفّذت هذه السياسات قبل الشركات, وهذا ما فعله الرئيس الأمريكي رونالد ريغان1980 عندما طرد جميع النقابيين في جهاز السيطرة على حركة الطائرات التابعة للدولة.
فما هو الدور الذي تلعبه الحكومات عندما يتم الضغط على النقابات العمالية بالتهديد باستخدام أيدي عاملة من الخارج؟
هل يكمن الحل في مقاومة الخبراء الأجانب والإضراب للضغط على تلك الشركات؟
هل تمنع الحكومات تأشيرات الدخول أو الإقامات عن هؤلاء الخبراء؟
هل تجدي تلك الإجراءات نفعاً؟
من أهم أسباب التحوّل في سوق العمل في الدول المتقدمة يرتكز على أن الشركات استفادت من الاستثمارات، ولكن المشكلة الأساسية تكمن في أن الحصة التي تستقطعها هذه الشركات من إيراداتها لتنفقها على تشغيل الأيدي العاملة وتحسين أوضاعها في وطنها الأم تبقى في انخفاض مستمر.فمثلاً المانيا الشديدة الاهتمام بالتوازن الاجتماعي انخفضت حصة الأجور لديها بمقدار 10% خلال الفترة الممتدة من1985ـ 2000.
إذا كانت الدول النامية قد استفادت من هذا الوضع، ولكن إذا كان هدف الشركات مجرد نقل مواقع العمليات إلى مناطق كثيفة الاستخدام للأيدي العاملة ورخيصة الأجر،
فما هي الاستفادة التي يمكن أن تحققها هذه السياسية للدول النامية؟
ثانياً : الدول النامية واستراتيجية نقل الانتاج
الدول النامية قد استفادت في نطاق استراتيجية نقل الإنتاج إلى الخارج في كثير من القطاعات. وقدّر حجم الوظائف المستحدثة في جنوب شرق آسيا في المصانع التي استحدثت من أجل إعادة التصدير إلى الخارج بحوالى 200 مليون وظيفة. وفي إطار التنمية يلاحظ أن النساء يشغلن حوالى ثلاثة أرباع هذه الوظائف أي ما يعادل 150 مليون وظيفة عمل لم تكن متاحة لنساء الجنوب قبل ذلك. والمجتمع النسائي قد يكون أكثر تضرراً جرّاء الآثار السلبيه للعولمة. وفي الإطار العام قد تكون شروط العمل صعبة للغاية ولا تقترن بضمان وحماية اجتماعية وتنظيم نقابي.ولكن العمل في مثل تلك الظروف البائسة، قد يكون خيراً من اللاعمل؟
الدول النامية تستفيد من تلك الأوضاع على صعيد زيادة فرص العمل نتيجة الاستثمارات الأجنبية، ولكن تبقى هي في دائرة الخطر أيضاً، فهي لا تضمن بقاء تلك الاستثمارات. والتجربة الهندية نموذج للدراسة وهي من الدول التي استطاعت تحقيق قفزة نوعية في هذا المضمار. فقد استطاعت الهند خلال فترة وجيزة التمتع بسمعة عالمية تضاهي الدول الصناعية في مجال الالكترونيات وجذب الكثير من الشركات العملاقة ولم تقتصر العملية على جذب الاستثمارات في قطاع البرمجيات، وقد استطاعت الهند أيضاً جذب كثير من الشركات العملاقة في مجال الطيران، فمثلاً الخطوط الجوية السويسرية والخطوط الجوية البريطانية أوكلت إلى شركات فرعية هندية إنجاز أجزاء واسعة من حساباتها، والكثير من المصارف العالمية أوكلت إلى فروعها في الهند مهمة صيانة نظم معالجة المعلومات الالكترونية وتوسيعها.
وعلى الرغم من كل ما تقدمه الهند من تسهيلات لجذب الاستثمارات إلا أنها تعاني من مصاعب نتيجة المنافسة الحادة مع روسيا التي تتميز برخص الأيدي العاملة لديها، وتدني تكاليف الإنتاج، الذي جعل منها مركز استقطاب للشركات عبر الوطنية، مما يعرض الهند لحالة من عدم الاستقرار الاقتصادي.
إذا كان كان هدف الشركات عبر الوطنية مجرد نقل مواقع العمليات الكثيفة الاستخدام للأيدي العاملة إلى الدول النامية بالإضافة إلى رخص الأيدي العاملة في تلك البلاد، فمن الطبيعي أن يؤدي هذا النهج إلى زيادة حدة المنافسة بين البلدان التي تتميز بفائض في اليد العاملة, من هنا يجب على الدول النامية التركيز على إقامة استثمارات لأغراض الارتقاء بالمستوى التكنولوجي والتركيز على إيلاء المزيد من الاهتمام لدور الأسواق المحلية في استيعاب فائض اليد العاملة. كل ذلك يتوقف على عوامل القوة الموجودة لدى الدول النامية والتي تؤهلها لاتباع مثل تلك السياسة.
كل الجهود التي يبذلها السياسيون والاقتصاديون للعثور على بدائل لفرص العمل الضائعة في كافة القطاعات لم تحقق النتائج المرجوة. وكلما ازدادت وتيرة المتاجرة في البضائع والخدمات عبر الحدود الدولية بكل حرية، تزداد المصاعب في عالم العمل حيث هناك تقليص وترشيد يؤديان إلى فقدان العمل البشري قيمته. كذلك لا توجد عولمة حقيقية ولو بالحد الأدنى فيما يتعلق بالعمل البشري، وعلى الرغم من حرية انتقال السلع والخدمات ورأس المال لكن مختلف العراقيل والقيود توضع لمنع انتقال أو هجرة قوى العمل، وتزيد من الضغوط على عالم العمل الظروف الصعبة الداخلية لكافة البلدان على مستوى العمل، فالعمالة أصبحت تعيش بين فكي كماشة.
نتيجة المنافسة الحادة ازدادت الضغوطات وازداد عدد العاطلين عن العمل كما أن الموازنات الحكومية تعاني من العجز وخاصة في أمريكا والدول الأوروبية مما انعكس سلباً على عالم العمل. ويلاحظ أن الدول بمعظمها تسير في هذا الاتجاه، ويبدو أن الكثير من الدول أضحت اليوم رهينة سياسة لم تعد تسمح بأي توجه آخر، وإذا كانت التجارة الحرة وانتقال رؤوس الأموال والبضائع والخدمات عبر الحدود هي التي تحقق النمو والرفاه، وفي حال تم تحقيق أهداف منظمة التجارة العالمية بألغاء القيود الكمية وتوحيد كافة الضرائب الجمركية وجعل العالم منطقة تجارة حرة عام2020، فهل يمكن اعتبار هذا المشروع سيؤدي حكماً إلى تعميق أزمة سوق العمل أم أنه سيكون بمثابة نقطة التغيّر والتحوّل؟ وإذا كانت الشركات هي المستفيدة من العولمة على مستوى تخفيض تكاليف الإنتاج فيما يتعلق بالأيدي العاملة، فهل يستفيد العمال والنقابات من العولمة من إجل إيجاد إطار دولي عام لممارسة الضغوط واستعادة الحقوق؟
شئنا ام أبينا فنحن أمام حقيقة مفادها أن التطور التكنولوجي لم يكن لمصلحة عنصر العمل البشري. فالتطور التكنولوجي صار يحتم استبدال العمل البشري بالآلات والمعدات، والأسواق العالمية المنفتحة تتكاثر فيها صناعات قادرة على المنافسة التكنولوجية، وتصاعد الضغط على دخول العاملين في كل أرجاء المعمورة، فكثير من الصناعات أمست تخفض سعر العمل في السوق العالمية بنحو شديد ومتواصل. والسوق العالمية الحرة تعاقب بلا رحمة ولا هوادة كل مَن تسوّل له نفسه زيادة الأجور بنحو ملموس. وهذه الخاصية تجعل من السوق العالمية أداة تضمن إنتاج البضائع بأدنى كلفة ممكنة. ولقد أدى تحرير التجارة الخارجية وإلغاء القيود على حركة أسواق المال الدولية إلى فقدان العمل أهميته في كثير من الدول.
ثالثاً : عصر الاقتصاد من أجل الاقتصاد وليس من أجل المجتمع
هذه العمليات من تسريح أو نقل أو شراء ما كانت لتحدث دون التعديلات التي أدخلت على قوانين العمل والتجارة التي ساعدت الشركات على تحقيق أهدافها القائمة على الربحية العالية. وهذه الاستراتيجية المعتمدة من الشركات، أي استراتيجية الربح المرتفع، تشكل سبباً جوهرياً في تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لقطاع العمل. ويجب الإقرار بحقيقة أن التجارة الحرة تنمو بمنأى عن سوق العمل بل إنها تترك آثاراً سلبية على سوق العمل.
ولا بد من الإشاره إلى الإشكالية الأساسية في عالمنا المعاصر في إطار التنمية: إشكالية الفجوة بين الأغنياء والفقراء، أي إشكالية النمو الاقتصادي. فهل نحن في عصر الاقتصاد ومن أجل الاقتصاد وليس من أجل المجتمع؟
التفاوت في توزيع الثروة في تفاقم مستمر وثمة تحولات جذرية باتت تنشر ظلالها على الحياة الاجتماعية. في الوقت الذي ترتفع فيه دخول الشركات وأصحاب الثروة بمعدلات تفوق معدلات نمو الناتج القومي الاجمالي بكثير، ظلت دخول العاملين بأجر عند مستوى متدن مقارنة بدخول الشركات، والنمو الاقتصادي لم يعد يترك أثراً يذكر على نمو دخول العمال مقارنة مع الشركات وأصحاب الثروات. ومن البديهي أن تؤدي الهوّة بين دخول أصحاب المشاريع ومُلاّك الثروة من ناحية ودخول العمال من ناحية أخرى إلى تزايد الشكوك حول سلامة المجتمع ووحدته.
وبعيداً عن التنظير ووفقاً للإحصائيات والمعطيات حول الهوّة الاقتصادية، وإذا أخذ بعين الاعتبار أن النسبة الكبرى من المواطنين هم عمال أو موظفين يعملون بأجر فمن هذا المنطق يمكن القول إن الاقتصاد لم يعد يعمل لمصلحة الجمهور العام، والوقائع القائمة على مصلحة الجمهور هي المعيار الأساسي لتقييم السياسة الاقتصادية الناجحة.
لقد نتج عن التقدم التكنولوجي وما يصاحبه من استخدام التقنيات بدل الأيدي العاملة انخفاض نسبة حصة العمل من العائد المتحقق في الاقتصاد، بالمقابل فإن حصة رأس المال من العائد تزداد بشكل مطرد. ومستقبلاً فإن هذا الواقع سينعكس سلباً على مشاركة العمال في الحياة الاجتماعية. والمستوى المعيشي المعيشي لا يتوقف على الدخل الذي يحصل عليه المرء فقط، وهذه حقيقة تتأكد باستمرار، فانتفاع المواطن من التقدم الاقتصادي والتكنولوجي يزداد كلفة وأمسى أكثر صعوبة أو على وشك أن يتلاشى كلياً. وإن احتدام المنافسة بين الدول سواء صناعية كانت أم نامية على خفض الأجور إلى أدنى المستويات لن يودي إلا إلى نتائج وخيمة وسوف ينشئ على مستوى العالم أجمع حركة لولبية تدفع الأجور إلى المزيد من الانخفاض، وهذا الانخفاض في الأجور لن يزيد من مجمل رفاهية العالم والمجتمعات. والرهان على خفض الأجور لن يؤدي إلى أكثر من تحجّر الوضع الاجتماعي المؤلم.
نقل الإنتاج إلى بلدان الأجور المتدنية يؤدي إلى خفض الأجور وهذا يؤدي إلى نتائج غير متساوية بين شريحتين اجتماعيتين. وهذا التخفيض في الأجور الذي ينعكس على أسعار السلع الذي سوف يستفيد منه بشكل مباشر المستهلك صاحب الدخل المرتفع الذي لم يخسر شيئاً يذكر من دخله في مقابل تخفيض تكلفة الإنتاج، في حين أن الطبقات المتوسطة والفقيرة سوف تخسر جزءاً من دخلها وهي التي سوف تكون أكثر تضرراً.
هذا الواقع يطرح إشكالية مَن يتحمل الأعباء: رأس المال أم العمل؟
الحكومات ترمي الأعباء الضريبية على كاهل عنصر العمل أكثر فأكثر، والإعفاءات والتسهيلات والمنح الضرائبية المقدمة للشركات ينتج عنها انخفاض في إيرادات الدولة المالية التي تعوّضه عن طريق زيادة الضرائب على الطبقات الاجتماعية الأخرى أو عن طريق تقليص الخدمات والرعاية الاجتماعية والصحية. ومن أسباب اتساع الهوّة بين الفقراء والأغنياء تقليص الأجور بالنسبة للعمال الذين لا يحصلون على تعليم عالٍ.
وهذا الوضع أيضاً يعكس ضعف النقابات العمالية وتدني الحد الأدنى للأجور. وإذا كانت العبارة الأكثر تعبيراً عن اتّساع الهوّة بين الأغنياء والفقراء هي القائلة: الأغنياء يزدادون غنى بينما الفقراء يزدادون فقراً، ولكن الآن في ظل الوقائع الحالية القائمة على تخفيض التقديمات الاجتماعية وإعطاء المزايا والإعفاءات الضريبية للشركات عبر الوطنية والأغنياء، فلم تعد هذه العبارة تكفي لتوضيح الصورة حيث من الواضح ظهور صيغة جديدة تقوم على :
الأغنياء يصبحون أغنى والفقراء أفقر بمعدل أسرع.
فاجئتنا السرعة الفائقة في توفير هذه المبالغ الخيالية لحل الأزمة المالية العالمية في العام2008 مقابل العسر الذي يعرف عادة في تمويل برامج متواضعة لفائدة الإنسانية. على سبيل المثال يكفي مبلغ المليار دولار سنوياً للقضاء على الجوع وسوء التغذية في العالم كله, وقد أقرت الأمم المتحدة وفي نهاية الستينات من القرن الماضي برنامجاً لتحقيق هذا الهدف لكنه بقي حبراً على ورق لعدم توفر التمويلات الضرورية؟؟
www.salamalrabadi.blogspot.com
jordani_alrabadi@hotmail.com
الربضي \ باحث في العلاقات الدولية*