facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"هالدن فينغسيل" .. حرية خلف القضبان!!


نشأت الحلبي
08-05-2010 11:05 PM

لم أحظ حقيقة بـ "فرصة" أن أسجن، إلا مرة واحدة عابرة ولبضع ساعات ولن أذكر تفاصيلها هنا، لكن حتى لا يذهب التفكير ببعض من يمكن أن يقرأوا هذه الأسطر، التي أتمنى أن لا تكون "ثقيلة" عليهم، الى بعيد، فإني أقول فقط بأن تلك "التوقيفة" التي لم تتجاوز ساعات تخللها بالطبع النقل الى السجن، كانت ذات علاقة بالصحافة، وليس هدفي هنا بالطبع أن أروج نفسي على أنني كنت يوما سجين رأي، فأنا لست ممن يبحثون عن البطولات "الوهم"، لكن تلك حقيقة.

على كل حال، هذا ليس الموضوع الذي أود أن أتحدث عنه هنا، لكنه المدخل الوحيد الذي رأيت أنه لربما يسعفني حتى "أتسلل" الى الفكرة، هذا إذا لم أوفق بأن "يشد" عنوان أسطري هذه القارئ ليصاحب كلماتي، أما الفكرة يا سادتي، والتي تبدو للوهلة بأنها "جنونية"، فتتخلص بأنني تمنيت، وليس للحظة ، أن أسجن، فهل يحدث يا هل ترى لشخص أن يتمنى ذلك وهو يرى بأن في السجن متعة، وبأن الحرية يمكن أن تكون يوما خلف القضيان؟!

نعم هذا يمكن أن يحدث، وهو يحدث حقا، ولكن ليس في سجن عربي، أو ينتمي لدولة في العالم "الثالث"، ولكن في النرويج، فهناك، شيدوا مؤخرا مركزا للإصلاح والتأهيل، وبمعنى آخر سجنا، أو لربما فيما هم يقصدون، منتجعا، إسمه "هالدن فينغسيل"، أما لماذا تمنيت أن أسجن هناك .. فإليكم الإجابة ..

يقول الخبر : بصخب الأبواق،، وعلى أنوار الشموع،، وبحضور أكثر من مائتي ضيفا إصطفوا لتحية ملك النرويج هيرالد الخامس، وعلى أنغام أغنية "نحن العالم" التي عزفها فريق من "الشرطة"!، تم الإعلان رسميا عن إفتتاح،، ليس ناد ليلي "ملكي"، وليس فندقا فاخرا، ولا حتى جامعة أو مدرسة، أو مهرجان، وإنما إفتتاح سجن إسمه "هالدن فينغسل".

أما مواصفات هذا السجن، والذي وصلت تكلفة بنائه الى ما يقارب "252" مليون دولار، ويستع لـ "252" نزيلا،،

.. وكأن كل نزيل بمليون دولار!،،
وقد شيد على مساحة واسعة من الغابات تقدر بـ "75" فدانا"،،
.. وهنا لا أعلم لماذا إستخدموا نفس وحدة قياس المساحة التي تستخدم في بعض بلدان عربية مثل مصر والسودان مثلا،،

ولاحِظوا أن السجن شُيد في غابات خضراء وليس في الصحارى التي ينسى عادة فيها المساجين..!!
ويضم السجن أحدث مرافق الترفيه من إستديوهات ومسارات للركض ومنازل من غرفتين ليستضيف فيها النزلاء عائلاتهم لقضاء الليل،،

ولا أعلم هنا لماذا إستذكرت قصة "الخلوة" التي قامت بسببها الدنيا ولم تقعد في بعض البلدان العربية، فما أن حاول بعض القانونيين أن يؤكدوا على حق النزيل، لا سيما أولئك الذين حُكموا بأحكام زمنية طويلة، للإختلاء بنسائهم، ضج كثيرون، خاصة ممن يدعون "ولايتهم" على المجتمع، من باب أنه لا يحق لهؤلاء أن يمارسوا حياتهم الطبيعية ما داموا "مجرمون"،وبالطبع فقد مر "النقاش" حينها على قصة المكان الذين يمكن أن يختلي به السجين بزوجته ومدى مواءمته للحياة البشرية،،

أما في "هالدن فينغسل" ، فإن قصة الخلوة لم تكن أساسا موضع نقاش،، بل أنهم قفزوا الى ما هو أكثر "إنسانية"، وهنا لا بد ان نذكر أن شعار حفل إفتتاح السجن كان "معاملة النزلاء بإنسانية تعزز فرص إعادة إندماجهم في المجتمع"، ولهذا فقد ركزوا على تفاصيل قد لا تخطر على بال "سجّان" ومنها بناء "مختبر المطبخ" حيث يتلقى النزلاء دروسا لتعلم الطهي!!

وقبل أن اكمل سردي عن مواصفات منتجع،، آسف،، سجن "هالدن فينغسل"، فإنني أدافع مسبقا عن نفسي من تهمة "الدعوة المفتوحة للجريمة" التي يمكن أن "يُفصّلها" منظروا علم الإجتماع، وهنا اقول، أو أن الخبر نفسه يقول بأن شريحة لا تتجاوز "20" بالمائة من السجناء في النرويج يعودون مجددا الى السجن مقارنة مع دولة "متقدمة أخرى" وهي الولايات المتحدة الأميركية التي يعود الى السجن فيها ما نسبته "50" بالمائة"، هذا بالطبع بعد إطلاق سراحهم، والأهم أنه قبل إفتتاح هالدن فينغسل"، فما بالكم بعد إفتتاحه؟!

لن أثقل كثيرا على القارئ الكريم لاسرد أكثر عن مميزات هذا السجن، ولهذا أختصر بجملة "صادمة" لأقول لا تصدقوا أنني أريد أن اسجن في "هالدن فينغسل"، أو في أي سجن آخر لأن الحرية لا تقدر بثمن، لكنني أسأل متى يمكن أن نصل في عالمنا "الثالث" الى درجة أن "يُفكّروا" في إنسانيتنا، ونحن "المسالمون" حتى ولو بالدرجة التي يفكر فيها هؤلاء بـ "مجرميهم"؟!
Nasaht2000@hotmail.com




  • 1 مجنون 09-05-2010 | 03:42 PM

    خدني معك


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :