facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





جنوح الأحداث وتنشئتهم الاجتماعية


عائشة برهومة
03-04-2021 04:35 PM

يعد الطفل أحد مخرجات عملية التنشئة الاجتماعية حيث أنها تكسبه خبرة واسعة في مجالات معرفية مختلفة كما وتساعده على تبني القيم، المعايير والاتجاهات الخاصة به ليصبح قادراً على القيام بدوره في المجتمع؛ أجمعت الدراسات على أن الدور الأهم في تكوين شخصية الأفراد وتشكيل سلوكياتهم يرجع للأسرة لأنها تعمل على إشباع حاجات الطفل النفسية، الاجتماعية والعاطفية عن طريق توفير مناخ أسري هادئ ليكونوا فاعلين في مجتمعهم، كما لا يمكن إغفال دور الصحبة (جماعات الرفاق) حيث أنها تعد سلاح ذو حدين إن صح التعبير فقد تؤدي إلى ترسيخ القيم، المبادئ الصحيحة والسليمة أو قد تعمل على تنمية السلوك الإجرامي لدى الطفل، للبيئة المدرسية أيضاً دوراً حيوياً في بناء شخصية الفرد حيث يقضي فيها أوقاتا طويلة لهذا يجب أن تكون البيئة المدرسية آمنه خالية من العنف أو الضرب سواء من قبل الهيئة التدريسية أو من قبل زملاء الدراسة، إن تأثير وسائل الإعلام كبير جدا في الوقت الحالي سواء كانت منصات تواصل اجتماعي أو قنوات ترفيهية لذلك يجب على الاهل تفعيل الرقابة على هذه المنصات خاصة في عصرنا الحالي الذي أصبح فيه كل شيء بمتناول الصغير والكبير.

إن دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية الأساسي يكمن في الحد من انتشار السلوكيات والظواهر التي تسيء للمجتمع وأفراده من هذه الظواهر جنوح الأحداث التي أخذت تشهد انتشارا ملحوظا في المجتمع الأردني، أكد التقرير الإحصائي السنوي لعام (2020) الصادر عن دائرة المعلومات الجنائية في الأردن على أن الأحداث ارتكبوا خلال عام (2020) ما مجموعه (1920) جريمة ما بين جناية وجنحة منها (784) جريمة جنائية و(1136) جنحة.

يعد الجنوح من أهم منابت الجريمة ودوافعها حيث يمكن القول بأن انحراف الصغار ما هو إلا امتداد لانحراف الكبار، وذلك لأن الطفل يسعى دائماً لاكتشاف نموذج يقتدي به في سائر أمور حياته فإذا صلح هذا النموذج خلق طفل صالح.

للجنوح و الجناية صور متعددة مثل (القتل، السرقة، الضرب، الاغتصاب، السب و القذف) هناك العديد من العوامل التي تؤثر على خلق و تعزيز السلوك الإجرامي التي قد تعمل أيضا على التقليل منه، من أبرز هذه العوامل هي مؤسسات التنشئة الاجتماعية (الأسرة، المدرسة، جماعات الرفاق، و وسائل الإعلام) كما لا يمكن إغفال الظروف الداخلية للأسرة مثل الفقر ، الروابط العائلية غير المتوازنة ، التربية القاسية، البيئة المدرسية و الرقابة من قبل الاهل و الكوادر التعليمية و التي تؤثر على جودة الأخلاق لهذه الفئة من المجتمع.

كيف أعرف أن لدي طفل جانح في المنزل، المدرسة؟

يجب أن يتكرر السلوك لدى الطفل ثم يمكن القول أنه طفل جانح حيث أن هذه الأعراض تختلف من طفل لآخر.

1. محاولة الطفل لإخفاء بعض الأشياء عن الآخرين هذا قد يعطي مؤشر على أن الطفل لديه رغبة في حرمان الآخرين أو رغبة في التملك.

2. قيام الطفل بأخذ ألعاب و حاجيات ليست ملكة حيث يسعى لإخفائها في ملابسة أو جيبه.

3. أن يكون الطفل عدواني يقوم بضرب زملائه و أصدقائه قد يكون ذلك بغرض أخذ حاجياتهم بالقوة أو من أجل الإيذاء فقط.

4. قيام الطفل و بشكل متكرر بخرق القواعد و القوانين التي توضع سواء في المنزل مثل ساعات النوم و مكان الأكل أو مغادرة المنزل دون طلب الإذن من قبل المراهقين.

كيف يمكنني مواجهة هذه المشكلة ؟

يجب اللجوء إلى شخص متخصص لإجراء التدخل اللازم للطفل و من هؤلاء الأشخاص (مراقب السلوك، الأخصائي الاجتماعي، المرشد الأسري و المرشد التربوي في المدرسة). يجب على الأهل في البداية احتواء الطفل خاصة إذا كان في مرحلة المراهقة (12-17)عام حيث أن المراهقين يسعون دائما لإبراز أنفسهم لذلك يجب تفهمه بالإضافة إلى إعطاء الطفل مساحة من الأمان ليكون قادر على الحديث براحة عن الأسباب التي تدفعه لتصرف بهذا الشكل ، يعد الضرب في هذه المرحلة من الوسائل غير المحبذة بتاتاً لأنه سيخلق حالة من العناد لدى الطفل نظرا لقابليته لذلك حيث يجب العمل على خلق لغة حوار بالإضافة إلى الأنشطة التي يتشارك بها مع غيره و مراقبته و تعلميه مفاهيم (القوة ، الضعف ، المشاركة ، العقاب ، القوانين ، المحبة ، الإيذاء و الحوار) من خلال اللعب و بأسلوب محبب له.

خلاصة القول أن الفرد يولد لا يوجد لديه معلومات مسبقة تؤثر على سلوكه حيث تقوم البيئة و المجتمع بتغذيته بالقيم و الأفكار السائدة فيها . إن البيئة الاجتماعية السلمية تلد أفرادا سليمين متزنين قادرين على مواجهة مشاكلهم و حلها في حين أن البيئة الاجتماعية التي تشوبها الجرائم ، التفكك الأسري و الترهل المدرسي لا تلد إلا أفرادا جانحين.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :