facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المدنيّة التي ذهبت


يوسف غيشان
07-04-2021 12:17 AM

بأصواتنا المنكرة وأرواحنا التي كانت قيد التكوين كنا نتغنى كل صباح تقريبا، خلال الطابور المدرسي، بأنشودة المناضل السوري ضد الإستعمار الفرنسي فخري البارودي ، التي كان مطلعها:

بلاد العرب أوطاني

من الشام لبغدان

ومن نجد الى يمن

الى مصر فتطوان

وكان يحلو للمعلم أو للتلاميذ الأقدم منا أن يقولوا بأن كلمة «بغدان» صحيحة وأنها أحد أسماء بغداد، ولكني اعتقد الان، وبعد ِأن اشتعل الرأس صلعا وهلعا، بأننا قد منحنا الكثير من المدن والأشياء مسميات أخرى ، أو قمنا باستبدال بعض حروفها ، على طريقة «أبو الحروف» كل ذلك لغايات القافية. الشعرية.خشية أن يحصل معنا ما حصل مع القاضي «فقم».

مشكلتنا مع قصيدة الأستاذ فخري البارودي، بأنه لم يحدد في» اللازمة»، من المقصود بالضمير ...فقد ينشد القومي أو البعثي هذه الكلمات بكل فخر، على أساس أنه عربي، وأن هذه البلاد الشاسعة ملك أبيه.

أما القومي السوري فسوف ينشد الشطر الأول بكل فخر ، بينما يتقاعس عن الشق الثاني ، أما الشيوعي فلن يمانع في التشدق بهذه العبارات ، على اعتبار أنه قادرعلى ضم هذا المارد النائم الى دول الكومنترن.

وقد يقولها الإسلامي على اعتبار أنها مشروعه التاريخي في استعادة عصر الخلافة.

وقد يقولها بايدن على اعتبار أنه «يمون» على معظم القادة في هذه الدول المتراكمة، وقد تقولها شركة ميكروسوفت أو أي شركة عملاقة.

ولا بد أن يمد نتنياهو بوزه وينشدها على اعتبار أن مسار التاريخ الحالي يميل الى صالح دولته المصطنعة.

تقول الفقرة الثانية من الأنشودة:

لنا مدنية ذهبت

سنحييها وإن دثرت

ولو في وجهنا وقفت

دهاة الأنس والجان

وهذه أيضا عبارات مطاطة تصلح للجميع ، لكن الأدهى والأمرّ في الموضوع، أننا تعبنا من كثرة الصراخ وأنشدناها الاف المرات، ونزلت لهايات حلوقنا ونز منها الدم، وجاء غيرنا وغيرنا وأنشدوها ...لكننا ما نزال منذ ذلك اليوم الذي كتبها الرجل في اربعينيات القرن الماضي أو قبل ذلك ..ما زلنا نموت دون ان نحيي مدنية ذهبت ولا من يحزنون.

تلولحي يا دالية .

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :