facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




وجع القدس تحياه عمّان


نيفين عبد الهادي
18-04-2021 12:27 AM

«إنا حملنا الحزن أعواما وما طلع الصباح»، وعلى ما يبدو أن اسرائيل وانتهاكاتها اليومية ما تزال تصرّ على حرمان الفلسطينيين اطلالة الصباحات، فحين قالها الشاعر الفلسطيني العبقري محمود درويش، خرج بها كلمات من رحم القهر والمعناة، وربما ظنّ حينها أنها كلمات تتماشى وزمنه وعصر قول هذا الكلام، لم يدرك يومها أنه ستبقى ارثا شعريا وحقيقة يعيشها الفلسطينيون لما لا زمن ولا تاريخ..

ما يزال الاحتلال الاسرائيلي على ممارسة انتهاكاته دون توقف، ودون الأخذ بأي من أبجديات الانسانية في التعامل مع الفلسطينيين، ناهيك عن القوانين والشرعية الدولية، جاعلا من أيام الشعب الفلسطيين تشبه بعضها في تجرّعهم أشكال الظلم والقهر والإعتداءات والإنتهاكات التي لا توقفها ظروف ولا مناسبات دينية أو حتى شعائر، لتجعل من هذه المناسبات تسير في حياة هذا الشعب منهوب الأرض والحياة ليشعر بكامل نقصانه من التفاصيل.

في أول أيام الشهر الفضيل، شهر رمضان المبارك، حرمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المقدسيين والفلسطييين من اقامة هذه الليلة المباركة بطقوسها الدينية والاجتماعية، جاعلة منها ليلة كباقي لياليهم مليئة بالقهر والظلم والانتهاكات بأهم حق من حقوق الحياة الحق الديني، وعملت على تخريب أقفال باب السلسلة والباب المؤدي لسطح المتحف الإسلامي وقطع أسلاك السماعات الخارجية للحرم الشريف في الجهة الغربية، وكذلك التعرض لموظفي إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، لتفقد هذه الليلة المباركة نكتها الدينية وطابعها المقدس.

ولم تكتف قوات الاحتلال الاسرائيلي بذلك، إنما أوقفت صوت أذان العشاء في هذه الليلة المباركة، ومن أول قبلة للمسلمين، لتمضي ليلة الأول من رمضان، حزينة على المسجد الأقصى، مجروحة بيد الإحتلال والإصرار على نزع الفلسطينيين والمقدسيين كل حقوقهم وأبسط أنواع الحرية، مصرّة على التصرفات الاستفزازية، وعدم احترام سلطة إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية الجهة المخولة حصراً بإدارة المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف.

في هذه الأثناء، انتصر الأردن للقدس والمقدسيين لجهة دولية، بعدما تدخل لوقف الانتهاكات الاسرائيلية في المسجد الأقصى، وعلاج كافة الأضرار التي تسببت بها أجهزة الاحتلال المختلفة، وذلك في تبني المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بالإجماع قراراً حول مدينة القدس القديمة وأسوارها، نتيجة جهد دبلوماسي أردني بالتنسيق مع الدولة الفلسطينية والمجموعتين العربية والإسلامية في المنظمة، حيث يؤكد القرار على جميع عناصر الموقف الأردني إزاء البلدة القديمة للقدس وأسوارها، بما فيها الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، وأن القرار أعاد التأكيد على اعتبار جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع المدينة المقدسة ووضعها القانوني لاغية وباطلة، كما يطالب القرار إسرائيل بوقف انتهاكاتها وإجراءاتها أحادية الجانب غير القانونية ضد المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وفي البلدة القديمة للقدس وأسوارها.

ليدفع الأردن بالقضية الفلسطينية والقدس والمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، إلى واجهة الاهتمام العربي والدولي، قارعا أجراس الانتباه لكل ما يحدث ويدور في المدينة المقدسة، وكأنه يمنح هذه القضية التي باتت تفقد الحياة عند كثير من دول العالم نفسا جديدا لحياة ونضال واستمرارية، تبقيها القضية المركزية عربيا ودوليا كما هي أردنيا، فهو الجهد الأردني الذي يساند الفلسطينيين مع تشبث بالوصاية الهاشمية وإصرار على الإستمرار بها بكل ثبات.

حالٌ فلسطيني يتكرر يوميا، وتعلو ذروته في كل مناسبة دينية تصرّ بها قوات الاحتلال على اغتيال الفرحة الفلسطينية بهذه المناسبات، ولو الموقف الأردني الداعم للصمود الفلسطيني والمقدسي تحديدا، لكانت القدس وفلسطين لحقا بركب شهدار رصاص الاحتلال ومواقفه، ولولا النضال الأردني الذي تحدث عنه إمام المسجد النبوي من على منبر المسجد النبوي في المدينة المنورة عندما أكد أن من يتمسك حتى اللحظة بالدفاع عن الأقصى هم الهاشميون، نعم فللقدس نصيب المناضل والمدافع عند الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، فوجع القدس تحياه عمان.

الدستور





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :